أخبار

نشرة أخبار إيران

تواجه إيران تصعيداً اقتصادياً متزايداً مع استعداد واشنطن لفرض عقوبات جديدة، بينما تهدد طهران الدول المشاركة فيها، وتضغط على العراق بشأن ديون الطاقة، وسط توتر متواصل حول مضيق هرمز.

مشاركة:
حجم الخط:

إيران تترقب حرباً اقتصادية.. طهران تتوعد داعمي العقوبات وتضغط على بغداد وسط تصعيد حول هرمز

نشرة أخبار إيران | 23 أغسطس 2026

إيران – الولايات المتحدة – العقوبات – مضيق هرمز – العراق

تدخل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة تتداخل فيها الضغوط الاقتصادية

مع التوترات الأمنية والإقليمية، بالتزامن مع استعداد واشنطن للإعلان عن إجراءات عقابية جديدة ضد طهران.

وفي أحدث تطور، حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي

من أن أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على إيران ستُعامل باعتبارها «عدواً»،

داعياً دول المنطقة والعالم إلى عدم الانضمام إلى ما وصفه بالحرب الاقتصادية الأميركية.

وتأتي هذه التصريحات قبل مؤتمر مرتقب لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين،

للكشف عن تفاصيل إجراءات جديدة تستهدف زيادة الضغط الاقتصادي على طهران، بعدما أعلن أن الولايات المتحدة تستعد لفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران.

وول ستريت جورنال: إيران تدرس خيارات جديدة لتوسيع المواجهة مع واشنطن وحلفائها

إيران تهدد برد واسع على الحرب الاقتصادية

رفع المسؤولون الإيرانيون مستوى التحذير من تداعيات العقوبات الأميركية الجديدة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تضييق الخناق الاقتصادي على طهران.

وقال رضائي إن إيران لم تستهدف حتى الآن المصالح الاقتصادية الأميركية،

مشيراً إلى أن عملياتها اقتصرت على القواعد العسكرية، لكنه حذر من أن فرض عقوبات اقتصادية جديدة

قد يدفع طهران إلى استهداف مصالح وشركات اقتصادية مرتبطة بالولايات المتحدة.

كما دعا المسؤول الإيراني الدول المجاورة وجميع دول العالم إلى عدم المشاركة في العقوبات الأميركية،

محذراً من أن الدول التي تساعد واشنطن في فرض القيود الاقتصادية قد تتحول إلى أطراف في المواجهة.

وفي السياق نفسه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الضغط الاقتصادي لا يعني استبعاد الخيار العسكري،

مشيراً إلى أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنها، بحسب تقييمه، ليست مستعدة لقبول الاتفاق الذي تريده واشنطن.

وتعكس هذه التصريحات اتساع نطاق المواجهة من العقوبات المباشرة على إيران إلى محاولة التأثير في

الدول والشركات التي يمكن أن توفر لطهران قنوات مالية أو تجارية بديلة.

تقرير: واشنطن تعلن إنهاء السيطرة الإيرانية، وطهران ترد بـ”وعيد كارثي”

واشنطن تستعد لتشديد العقوبات على طهران

تستعد الإدارة الأميركية للكشف عن تفاصيل حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على إيران.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن تعتزم فرض عقوبات بالغة الشدة،

فيما من المقرر أن يعقد مؤتمراً صحافياً الاثنين لشرح آلية الإجراءات الجديدة وأهدافها.

ويأتي التصعيد الاقتصادي في وقت لا تزال فيه الخيارات العسكرية حاضرة في الخطاب الأميركي.

ولذلك، فإن العقوبات المقبلة لا تبدو منفصلة عن الحسابات الأمنية،

بل تمثل جزءاً من استراتيجية ضغط أوسع على طهران.

وكان ترمب قد حذر الدول التي تقدم ما وصفه بـ«شريان حياة» لإيران من عواقب اقتصادية،

ما يفتح الباب أمام اتساع نطاق العقوبات ليشمل أطرافاً تتعامل تجارياً أو مالياً مع الاقتصاد الإيراني.

طهران تضغط على بغداد بسبب ديون الغاز والكهرباء

بالتوازي مع التصعيد مع واشنطن، تحاول طهران تعزيز موقفها الاقتصادي في المنطقة عبر ملف العلاقات مع العراق.

 بحث رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال زيارته إلى بغداد تسوية ديون عراقية لإيران

تتجاوز 12 مليار دولار، وتتعلق بصورة أساسية بإمدادات الغاز والكهرباء والطاقة المستوردة من إيران.

وتواجه بغداد، في المقابل، قيوداً على تحويل الأموال إلى إيران بسبب العقوبات الأميركية والقيود المصرفية،

وهو ما يجعل تسوية هذه المستحقات مرتبطة بآليات مالية وقنوات دفع تسمح بها واشنطن.

وتكتسب القضية أهمية إضافية بسبب اعتماد العراق على الطاقة الإيرانية،

في وقت تواجه فيه المنطقة اضطرابات واسعة مرتبطة بالحرب والعقوبات وأمن الملاحة.

استثناء العراق من قيود مضيق هرمز

وفي تطور مرتبط بالملف العراقي، سمحت إيران لناقلات نفط عراقية بالعبور عبر مضيق هرمز،

رغم التوتر الأمني والعسكري الذي يحيط بالممر المائي.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بأن طهران سمحت لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور،

بعدما طلب العراق الحصول على تراخيص لعبور ناقلاته.

ويحظى هذا الاستثناء بأهمية كبيرة بالنسبة إلى بغداد، نظراً لاعتماد صادرات النفط العراقية

على الممرات البحرية المرتبطة بمضيق هرمز.

وبحسب التقارير، جاء القرار بعد مباحثات أجراها قاليباف خلال زيارته إلى بغداد،

فيما تتواصل المطالب العراقية بالحصول على مزيد من التراخيص لناقلات النفط.

وتشير هذه التطورات إلى أن مضيق هرمز تحول إلى ورقة اقتصادية وسياسية

رئيسية في إدارة إيران لعلاقاتها مع دول المنطقة، وليس مجرد ملف مرتبط بأمن الملاحة.

العراق يسعى إلى تجنب الانخراط في الحرب

في بغداد، يتزايد التركيز على حماية المصالح العراقية ومنع تحول البلاد إلى ساحة إضافية للصراع الإقليمي.

وأكدت القيادة العراقية ضرورة عدم انزلاق العراق إلى الحرب الدائرة في المنطقة،

مع التشديد على أن قرار حصر السلاح بيد الدولة يمثل قراراً عراقياً.

كما طُرح خلال زيارة قاليباف ملف مستقبل العلاقات العراقية الإيرانية،

إلى جانب تأثير اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز على صادرات النفط العراقية.

وفي المقابل، تحدث قاليباف عن إمكانية قيام إيران بدور مؤثر في ما وصفه

بـ«النظام الأمني الجديد» في المنطقة، مع تأكيده أن طهران لن تتدخل في الشؤون الداخلية للعراق.

وتكشف هذه التصريحات عن محاولة بغداد الحفاظ على علاقاتها مع طهران،

مع تجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما.

تشيلي تغلق سفارتها في إيران

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت تشيلي أنها ستغلق سفارتها في إيران بحلول نهاية أغسطس،

عازية القرار إلى اعتبارات اقتصادية وأمنية.

وأكدت الحكومة التشيلية أن إغلاق السفارة لا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران،

التي تعود العلاقات معها إلى عام 1942، موضحة أن الخدمات القنصلية للتشيليين في إيران ستُنقل إلى القنصلية التشيلية في أنقرة.

وقالت السلطات التشيلية إن القرار يأتي ضمن إعادة تنظيم تشغيلية تهدف إلى استخدام الموارد بكفاءة،

مع مراعاة الظروف الأمنية في الشرق الأوسط.

ويمثل القرار مؤشراً إضافياً على تأثير البيئة الأمنية والاقتصادية الإقليمية في الوجود الدبلوماسي الأجنبي داخل إيران.

اجتماع إيراني لبحث الاقتصاد والتطورات الإقليمية

وفي طهران، عقد رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية اجتماعاً بحث الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والتطورات الإقليمية والدولية.

وشارك في الاجتماع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي.

ويأتي الاجتماع في وقت تواجه فيه الحكومة الإيرانية ضغوطاً متزايدة بسبب العقوبات،

وتراجع القدرة على الوصول إلى الأسواق والموارد المالية الخارجية، إضافة إلى تداعيات الصراع الإقليمي.

ماذا تعني التطورات الجديدة؟

تشير التطورات المتلاحقة إلى أن الصراع حول إيران يدخل مرحلة تتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة

إلى حرب اقتصادية وضغوط على طرق التجارة والطاقة وشبكات التمويل.

وتبدو طهران أمام ثلاثة مسارات متزامنة:

  1. مواجهة العقوبات الأميركية عبر الحفاظ على قنوات التجارة والطاقة.

  2. استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط إقليمية مع منح استثناءات محددة لبعض الدول، وعلى رأسها العراق.

  3. تحذير الدول والشركات من التعاون مع واشنطن ضد إيران تحت طائلة اعتبارها جزءاً من المواجهة.

وفي المقابل، تحاول واشنطن استخدام العقوبات كأداة لإضعاف قدرة إيران الاقتصادية، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحاً.

وبذلك، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً في العقوبات والضغط المالي وأمن الملاحة والطاقة بالتوازي مع المسار العسكري والدبلوماسي.

شارك المقال: