من يقود إيران بعد خامنئي؟
تقود إيران حالياً مجموعة من الشخصيات السياسية والعسكرية، أبرزها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، والرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب قيادات الحرس الثوري ومجلس الأمن القومي.

من يحكم إيران بعد علي خامنئي؟ خريطة السلطة الجديدة في طهران
تشهد إيران مرحلة سياسية جديدة بعد اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، إذ انتقلت مراكز صنع القرار إلى مجموعة
من القيادات السياسية والعسكرية التي تدير ملفات الأمن والسياسة الخارجية والمفاوضات الدولية.
وفي حين انتُخب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية، فإن المشهد السياسي الإيراني يبدو أكثر تعقيداً،
إذ تتوزع مراكز النفوذ بين المؤسسات الدستورية والحرس الثوري ومجلس الأمن القومي.
مجتبى خامنئي: العدو توهم إسقاط النظام
مجتبى خامنئي.. المرشد الأعلى الجديد
يتولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى بعد انتخابه من قبل مجلس خبراء القيادة.
ورغم أن المنصب يمنحه الصلاحيات العليا في الدولة، فإن ظهوره المحدود منذ تعيينه بسبب إصابته خلال الحرب جعل حجم نفوذه الفعلي محل تساؤلات.
وبالتالي، يرى مراقبون أن سلطته لم تصل بعد إلى مستوى السيطرة التي تمتع بها والده على مدى عقود.
مسعود بزشكيان: الكيان الصهيوني قائم على الإرهاب
مسعود بيزشكيان.. رئيس الجمهورية
يتولى الرئيس مسعود بيزشكيان رئاسة السلطة التنفيذية منذ عام 2024.
وعلى الرغم من أنه ينتمي إلى التيار الأكثر اعتدالاً داخل النظام، فإن الدستور الإيراني يمنح الكلمة الفصل للمرشد الأعلى في الملفات الاستراتيجية.
ومع ذلك، يترأس بيزشكيان المجلس الأعلى للأمن القومي ويشرف على الحكومة والسياسات التنفيذية.
قاليباف: الطرف الثاني لم يتمكن من كسب الثقة
محمد باقر قاليباف.. الرجل الأقوى في المشهد السياسي
برز رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف باعتباره أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في المرحلة الحالية.
فقد قاد الوفد الإيراني خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، كما شارك في الجهود الدبلوماسية التي جرت في عدة عواصم إقليمية.
وعلاوة على ذلك، يمتلك قاليباف خبرة طويلة داخل المؤسسة العسكرية والسياسية، بعدما شغل مناصب متعددة في الحرس الثوري والشرطة وبلدية طهران.
عباس عراقجي.. واجهة الدبلوماسية الإيرانية
يُعد وزير الخارجية عباس عراقجي أحد أبرز وجوه السياسة الخارجية الإيرانية.
فقد شارك في المفاوضات النووية السابقة، كما لعب دوراً رئيسياً في المحادثات الأخيرة مع الولايات المتحدة.
إضافة إلى ذلك، يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز الأصوات الدبلوماسية داخل النظام الإيراني.
الحرس الثوري يوسع نفوذه
شهدت المؤسسة العسكرية الإيرانية تغيرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، تولى أحمد وحيدي قيادة الحرس الثوري بعد سلسلة من الاغتيالات التي طالت قيادات عسكرية بارزة.
وبالتوازي مع ذلك، يعتقد محللون أن نفوذ الحرس الثوري داخل عملية صنع القرار أصبح أكثر وضوحاً.
مجلس الأمن القومي ودور محمد باقر ذو القدر
يتولى محمد باقر ذو القدر منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وهو أحد أهم المواقع الأمنية في إيران.
وعلى الرغم من محدودية ظهوره الإعلامي، فإن تعيينه بعد مقتل علي لاريجاني عزز دور المؤسسة العسكرية داخل الأجهزة الأمنية العليا.
السلطة القضائية ودور محسني إيجئي
يواصل رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي حضوره داخل المشهد السياسي.
وخلال الحرب الأخيرة، دعا إلى تسريع الإجراءات القضائية المتعلقة بقضايا التجسس والأمن.
في المقابل، تواجه المؤسسة القضائية انتقادات حقوقية متواصلة تتعلق بملفات حقوق الإنسان.
هل تتجه إيران إلى قيادة جماعية؟
يرى عدد من الخبراء أن إيران تعيش مرحلة انتقالية تتسم بتعدد مراكز القرار.
فمن ناحية، يحتفظ المرشد الأعلى بالصلاحيات الدستورية الكبرى. ومن ناحية أخرى، برز دور البرلمان والحرس الثوري ومجلس الأمن القومي بصورة أكبر.
ولذلك، تبدو المرحلة الحالية مختلفة عن العقود السابقة التي تركزت فيها السلطة بشكل شبه كامل في يد المرشد السابق.
الخلاصة
تدخل إيران مرحلة سياسية جديدة بعد علي خامنئي، إذ تتوزع مراكز النفوذ بين القيادات الدينية والسياسية والعسكرية.
وبينما يبقى مجتبى خامنئي في قمة الهرم الدستوري، تبرز شخصيات مثل قاليباف وبيزشكيان وعراقجي وقيادات الحرس الثوري باعتبارها اللاعبين الأكثر تأثيراً في رسم سياسات الجمهورية الإسلامية خلال المرحلة المقبلة.
رابط المقال المختصر:





