هل تغزو الإمارات جزيرة الشيخ شعيب؟
تشير تقارير بريطانية إلى أن مسؤولين أمريكيين شجعوا الإمارات على السيطرة على جزيرة الشيخ شعيب الإيرانية، في إطار تصاعد المواجهة مع طهران وتعزيز التحالف بين أبوظبي وواشنطن وتل أبيب.

تصاعد التوتر في الخليج مع تقارير عن دور أمريكي متزايد
كشفت صحيفة بريطانية عن تحركات أمريكية تهدف إلى دفع الإمارات نحو دور عسكري أكبر في
المواجهة المتصاعدة مع إيران، وذلك عبر تشجيع أبوظبي على السيطرة على جزيرة الشيخ شعيب الإيرانية
في الخليج العربي، بدلا من تدخل القوات الأمريكية بشكل مباشر.
ووفقا لما نشرته صحيفة “ديلي تلغراف”، فإن مسؤولين مقربين من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شجعوا
الإمارات على توسيع نطاق انخراطها في الحرب الدائرة مع إيران، وسط تحولات متسارعة في خريطة التحالفات الإقليمية.
أبوظبي تحت المجهر بين الغموض الصحي واعادة التموضع السياسي
مسؤول أمريكي سابق: “دعوا الإمارات تتحرك”
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع سابق في إدارة ترامب قوله إن بعض الدوائر المقربة
من الرئيس الأمريكي السابق اقترحت على الإمارات السيطرة على جزيرتي لاوان أو الشيخ شعيب،
مضيفا أن الفكرة تقوم على “وجود قوات إماراتية على الأرض بدلا من القوات الأمريكية”.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تقارير تحدثت عن تنفيذ الإمارات ضربات سرية
ضد أهداف إيرانية في أوائل أبريل/نيسان الماضي، من بينها جزيرة لاوان، رغم عدم صدور تأكيد رسمي من أبوظبي.
الحرب مع إيران تعيد تشكيل تحالفات الخليج
في المقابل، يرى محللون أن الحرب المستمرة منذ أسابيع دفعت الإمارات إلى إعادة تقييم موقعها الاستراتيجي في المنطقة،
خاصة بعد تعرضها لهجمات إيرانية مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما ساهمت التطورات العسكرية الأخيرة في تعزيز التقارب بين الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل،
بينما شهدت العلاقات الإماراتية الخليجية حالة من التوتر، لا سيما مع السعودية وقطر.
وبحسب التقرير، حاولت أبو ظبي إقناع الرياض والدوحة بالمشاركة في هجمات مضادة ضد إيران
خلال المراحل الأولى من الحرب، إلا أن هذه الجهود لم تحقق نتائج.
تعاون أمني متزايد بين الإمارات وإسرائيل
وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى تنامي التعاون العسكري بين الإمارات وإسرائيل
منذ توقيع اتفاق التطبيع عام 2020، حيث تحدثت مصادر عن تزويد إسرائيل للإمارات بمنظومات دفاع جوي
من طراز “القبة الحديدية” لمواجهة الهجمات الإيرانية.
كما كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن زيارة سرية للإمارات في مارس/آذار الماضي،
قال إنها أسفرت عن “اختراق مهم”، بينما نفت أبوظبي رسميا حدوث الزيارة.
من جهتها، اعتبرت إيران الإمارات “شريكا فاعلا” في الهجمات ضدها، في حين أكدت أبو ظبي
احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والعسكرية اللازمة لحماية أمنها وسيادتها.
مخاوف من تداعيات التحالفات الجديدة
ويرى خبراء في شؤون الشرق الأوسط أن التقارب الإماراتي الإسرائيلي قد يؤدي إلى زيادة التوتر مع بعض الدول العربية،
خصوصا في ظل استمرار الحرب في غزة والاتهامات الموجهة للإمارات بشأن دعم أطراف مسلحة في السودان،
وهي الاتهامات التي تنفيها أبو ظبي.
وفي هذا السياق، أكدت الباحثة في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، بورتشو أوزجيليك،
أن الحرب سرعت من التقارب بين الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات،
مشيرة إلى أن هذا التحالف قد يعيد رسم موازين القوى في الخليج خلال المرحلة المقبلة.
صحيفة “ديلي تلغراف”
رابط المقال المختصر:





