مهدي علي يكتب: يحدث فى مصر
لم يكن يخلو اى حى فى القاهره من دار سينما أو أكثر تعرض أنتاج السينما المصريه الذى تجاوز مائة وخمسون فيلما فى العام باختصار كانت القاهره عاصمة النور فى العالم العربى

صورة من وحي المقال
كانت القاهرة حتى ثمانينات هذا القرن منارة الفكر والثقافه والفن للعالم العربى وكانت دور النشر القاهريه تصدر كل يوم مئات من الإصدارات فى مختلف فروع الثقافه وكانت القاهره مقصدا لكل مثقف عربى مستنير
أما ليل القاهره فكان يتلالا باضواء مسارحها العام منها والخاص
المسرح القومى والحديث ومسرح الجيب والمسرح الغنائي ومسرح العرائس وفرقة رضا والفرقه القوميه ومسرح السامر ومسرح الهناجر والمسرح الكوميدى بالاضافه الى المسارح الخاصه وما أكثرها.
محمد قدري حلاوة يكتب: اليوم الثامن (1)
د. أيمن خالد يكتب: اختبار إيران الذي قد يعيد تشكيل الناتو
سينما مصر والقاهرة هوليود الشرق
لم يكن يخلو اى حى فى القاهره من دار سينما أو أكثر تعرض أنتاج السينما المصريه الذى تجاوز مائة وخمسون فيلما فى العام باختصار كانت القاهره عاصمة النور فى العالم العربى
كان هذا المد الثقافى والتنويرى ينعكس عل أخلاقيات وحياة الإنسان المصرى الذى كان يضاهي فى شخصيته الإنسان الاوربى بلا عقد.
عائدات النفط والإثر السلبي
لكن ونتيجة لحرب أكتوبر وتضخم عائدات النفط فى دول الخليج العربى وموجات النزوح الكبيره للكثير من المصريين للعمل فى الخليج والعوده محملين بالفكر الوهابى المظلم وسطوة البترو دولار على المنطقه حدثت هجمه شرسة على الثقافه المصريه وبدأت حمله ضخمه ومنظمة لشيطنة كل مظاهر الثقافه والفن وانتشرت فى مصر ظواهر مثل الحجاب والسروال الخليجى.
تدين ظاهري والسينما والتماثيل الحرام
التدين الشكلى ومعه بدأت معاول هدم الثقافه فالتصوير حرام واقتناء تماثيل أو صور فى المنزل حرام ثم السماع للموسيقى والغناء حرام وارتياد المسارح ودور السينما حرام.
ثم بدأت حمله أخرى لحرمان مصر من ارشيفها الفنى ففى بداية الالفيه الجديده أنشأت إسعاد يونس وزوجها رجل الأعمال الفلسطينى الأصل شركه اشترت بموجبها أكثر من 80%من الأفلام المصريه القديمه والتسجيلات الاذاعيه النادره وباعت كل هذا لصاحبى محطه mbc وروتانا السعوديتان
ثم قامت شركة روتانا بعمل عقود احتكار لكل صوت مصرى واعد وتجمده تماما لصالح الأصوات الخليجيه
كذلك قامت حمله منظمه لشراء دور السينما فى القاهره والمحافظات وتحويلها إلى جراجات أو هدمها وبناء ابراج سكنيه مكانها
ليل مظلم كعقول ساكنيه
وأصبح ليل القاهره مظلم كعقول كثير من قاطنيها وانعكست هذه الرده الثقافيه على أخلاق المصريين فتجد القاهرة الآن التى لاتجد فيها فتاة أو امراه سافره إلا نادرا مدينة تحرش جنسى بامتياز علاوة على التلوث السمعى المنتشر فى الشارع وفى الفن
هذا ما يحدث فى مصر الثقافية .
إلى كل من يسأل عن مصر الماضى ومصر الحاضر اقول
1- فى خمسينيات القرن الماضى انطلق صوت العرب من القاهره صوت الثوار وللثوار فى الجزائر وعدن ولحج وظفار واليمن
وصل صوت العرب إلى أبعد نقطه مقاتله فى العالم العربى وكان سببا رئيسيا فى استقلال العديد من الدول العربيه
كانت مصر هى صوت العرب الحر وكان صوت مصر الحر مسموع وبقوه فى كل العالم العربى.
ثم جاء التليفزيون المصرى وكانت له الريادة فى المنطقه.

خفت صوت مصر أستاذية جلال معوض وحمدي قنديل إلى أديب وموسى
والآن أصبح صوت مصر هو صوت الرجعية العربيه فقد حريته وفقد ريادته يكفى فقط أن تضع ثلاثة أسماء من القدامى أمام ثلاثه من العصر الحالى لتعرف مدى الانحطاط الذي وصلنا إليه جلال معوض وفهمى عمر وحمدى قنديل مقابل أحمد موسى ومصطفى بكرى وعمرو أديب
من أم كلثوم وحليم إل حمو بيكا وأوتيجا
2- حتى سبعينات القرن الماضى كانت الريادة الغنائية والموسيقية لمصر تشدو أم كلثوم فى حفلها الشهري فتخلو شوارع العالم العربى من الماره (ياما الشوق نده على قلبى ماردش قلبى جواب) وتسمع الآن مجدى قشطه يقول (ياما الشوق ندغ على قلبى ماردش قلبى جواب) ناهيك عن حمو بيكا واوكا واورتيجا وخلافه
المكوجي الشاعر والمكوجي شعبان
3- مكوجى ومكوجى
فى خمسينيات القرن الماضى كان الشاعر الغنائي مأمون الشناوى لديه خادمه كانت تحب مكوجى المنطقه وكان يكتب لها اشعار وذات يوم كانت غاضبه منه فكتب لها (ع الحلوه والمره موش كنا متعاهدين) ووضع الاغنيه فى جيب بنطلون كان يكويه لمأمون الشناوى
وجد مأمون الورقه في جيبه وأعجبته الكلمات وسأل الخادمه وعرف أن الكلمات لسيد مرسى المكوجى وأعطى الكلمات لمحمود الشريف ولحن رائعة عبدالغنى السيد وكسبنا شاعر غنائى متميز
والآن تجد مكوجى هذا الزمن شعبان عبدالرحيم (ايييه) وأولاده من مطربي المهرجانات .






