فورين أفيرز: ترامب لا يمكنه فهم قدرة إيران على التحمل
يرجع التصعيد إلى صراع إرادات حول مضيق هرمز، حيث تسعى واشنطن لتقييد إيران، بينما تستخدم طهران المضيق كورقة ضغط اقتصادية واستراتيجية.

كشفت تحليلات حديثة نشرتها مجلة فورين أفيرز عن تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران
إلى مستوى “صراع إرادات”،
في ظل فشل المفاوضات الأخيرة وتصاعد التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
صراع الإرادات: واشنطن مقابل طهران
يرى الباحث نيت سوانسون أن إدارة دونالد ترامب أخطأت في تقدير قدرة إيران على الصمود،
حيث تحاول واشنطن فرض شروط تشمل:
إعادة فتح مضيق هرمز
تقييد البرنامج النووي الإيراني
وقف دعم الجماعات المسلحة
في المقابل، تتمسك طهران بشروط مضادة، أبرزها:
رفع كامل للعقوبات
ضمانات أمنية بعدم استهدافها
الاستفادة الاقتصادية من المضيق
مضيق هرمز: ورقة الضغط الأخطر
أبرز التحليل أن إيران باتت تمتلك ورقة استراتيجية حاسمة، تتمثل في قدرتها على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز،
ما يمنحها تأثيرًا مباشرًا على الاقتصاد العالمي.
وقد أدى ذلك إلى:
ارتفاع المخاطر التأمينية للسفن
تعطّل حركة التجارة
زيادة الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها
الحصار المتبادل وتأثيره الاقتصادي
في 13 أبريل، أعلن ترامب فرض حصار بحري مضاد، يهدف إلى منع السفن المرتبطة بإيران من المرور عبر المضيق.
لكن نجاح هذا الحصار يعتمد على عامل حاسم:
قدرة إيران على تحمل الخسائر الاقتصادية مقارنة بالولايات المتحدة
هل الحرب في مصلحة الطرفين؟
يشير التقرير إلى أن استمرار الحرب يحمل تكلفة عالية للطرفين:
الولايات المتحدة: أضرار واسعة للاقتصاد العالمي مقابل مكاسب محدودة
إيران: خسائر بشرية وتدمير للبنية التحتية
ورغم ذلك، يبدو أن طهران تمتلك قدرة أكبر على الصمود طويل الأمد.
مستقبل النظام الإيراني وتأثيره على المفاوضات
يرتبط مسار المفاوضات أيضًا بالتغيرات الداخلية في إيران، حيث أظهر النظام:
مرونة في اتخاذ القرار
قدرة على التكيف رغم الضغوط
تماسكًا سياسيًا غير متوقع
كما أن شخصيات مثل محمد باقر قاليباف قد تلعب دورًا في تحديد الاتجاه المستقبلي.
سيناريوهات التصعيد المحتملة
في حال فشل المفاوضات، قد تتجه إيران إلى:
استهداف البنية التحتية للطاقة في الخليج
تصعيد الضغط على الاقتصاد العالمي
استخدام المضيق كورقة ابتزاز اقتصادي
الخلاصة
يرجّح التقرير أن إيران لن تخضع بسهولة للضغوط العسكرية أو الاقتصادية، وأن الوقت قد يكون في صالحها،
ما يفرض على واشنطن إعادة تقييم استراتيجيتها سريعًا لتجنب تصعيد قد يهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
رابط المقال المختصر:





