تقارير

وقف إطلاق النار في غزة لم ينهِ الاغتيالات

أوضحت الدراسة، التي حملت عنوان “من الردع إلى إدارة التهديد”، أن المشهد الأمني في غزة خلال عام 2026 لم يشهد استقرارًا كاملاً، بل اتجه نحو نموذج يعتمد على الاستهدافات الانتقائية الدقيقة بدلاً من المواجهات العسكرية المفتوحة.

مشاركة:
حجم الخط:

كشفت ورقة بحثية حديثة صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة،

الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، لم يؤدِّ إلى إنهاء عمليات الاغتيال،

بل أسهم في إعادة تشكيلها ضمن نمط جديد من إدارة الصراع منخفض الحدة.

تحول في طبيعة الصراع داخل غزة

أوضحت الدراسة، التي حملت عنوان من الردع إلى إدارة التهديد، أن المشهد الأمني في غزة خلال عام 2026 لم يشهد استقرارًا كاملاً،

بل اتجه نحو نموذج يعتمد على الاستهدافات الانتقائية الدقيقة بدلاً من المواجهات العسكرية المفتوحة.

ويعكس هذا التحول – بحسب الورقة – انتقالًا في الاستراتيجية الأمنية من سياسة الردع

التقليدية إلى إدارة التهديد بشكل مستمر،

عبر عمليات نوعية تستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة وتقنيات متقدمة.

الاغتيالات كجزء من “العنف المقنن

تشير الدراسة إلى أن الاغتيالات لم تعد تُصنف كخروقات عشوائية لوقف إطلاق النار، بل أصبحت جزءًا من نمط منظم لإدارة الصراع،

 يُعرف بـ”العنف المقنن”، حيث تُنفذ عمليات محدودة التأثير لكنها مستمرة.

بيئة غزة تعزز الاستنزاف المستمر

لفتت الورقة إلى أن الخصائص الجغرافية والعملياتية لقطاع غزة—بما في ذلك:

  • التداخل المدني–الأمني

  • غياب خطوط تماس واضحة

  • التفتت الجغرافي

قد أسهمت في خلق بيئة مناسبة لعمليات الاستهداف المحدودة، ما أدى إلى حالة استنزاف مستمر طويل الأمد.

قراءة تحليلية للتحولات الاستراتيجية

وأكد المركز أن هذه الدراسة تأتي ضمن جهوده لتقديم تحليل معمّق لبنية الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي،

مع التركيز على التحولات في العقيدة الأمنية وأنماط إدارة النزاع، بما يوفر أدوات تفسير دقيقة للباحثين وصناع القرار.

شارك المقال: