جمعيات يمينية ترتكب مذابح في القدس: من يحمي الفلسطينيين؟
عمليات هدم وإخلاء متواصلة في سلوان بالقدس تضع مئات العائلات الفلسطينية أمام خطر التهجير، وسط اتهامات بتواطؤ رسمي مع جمعيات استيطانية.

تشهد بلدة سلوان في شرقي القدس تصعيداً ملحوظاً في عمليات الهدم والإخلاء،
وسط اتهامات متزايدة لجهات رسمية إسرائيلية بالتعاون مع جمعيات استيطانية لتنفيذ
عمليات تهجير قسري بحق الفلسطينيين.
وفي مقال نشرته الكاتبة والناشطة الحقوقية الإسرائيلية إيلانا هيمرمان في صحيفة “هآرتس”،
وصفت ما يجري في المنطقة بأنه “عملية تدمير ممنهجة” تستهدف الوجود الفلسطيني،
مشيرة إلى أن بلدية القدس، مدعومة بأوامر قضائية وقوات من الشرطة وحرس الحدود، تنفذ عمليات الهدم بشكل شبه يومي.
استهداف أحياء سلوان
تركزت الإجراءات في منطقتي بطن الهوى وحي البستان، حيث تقيم نحو 234 عائلة فلسطينية منذ ستينيات القرن الماضي،
أي قبل احتلال القدس الشرقية عام 1967. ويواجه السكان خطر التهجير نتيجة قرارات قضائية تستند إلى
قوانين إسرائيلية مثيرة للجدل.
قوانين مثيرة للجدل
تستند عمليات الإخلاء، وفق التقرير، إلى “قانون الترتيبات القانونية والإدارية” الصادر عام 1970،
والذي يتيح لليهود المطالبة بأملاك تعود لما قبل عام 1948 في القدس الشرقية، في حين لا يمنح الفلسطينيين حقاً مماثلاً.
وقد استخدم هذا القانون سابقاً في قضايا حي الشيخ جراح، ويُستخدم حالياً لإصدار أوامر إخلاء في بطن الهوى.
ذريعة البناء غير المرخص
أما في حي البستان، فتُبرر عمليات الهدم بعدم حصول السكان على تراخيص بناء،
وهي قضية يصفها منتقدون بأنها جزء من سياسة تقييدية تمنع الفلسطينيين من البناء بشكل قانوني.
وتشير التقارير إلى أن جمعية “العاد” تسعى لإقامة مشروع سياحي يُعرف بـ”حديقة الملك” على أنقاض المنازل المهدمة.
دور الجمعيات الاستيطانية
تتهم المقالة جمعيتي “العاد” و”عطيرت كوهانيم” بلعب دور محوري في دعم مشاريع الاستيطان
داخل الأحياء الفلسطينية في القدس، بهدف تغيير التركيبة السكانية في المناطق المحيطة بالبلدة القديمة.
تحذيرات حقوقية
وصفت هيمرمان ما يحدث بأنه “كارثة إنسانية”، مشيرة إلى أن عمليات الإخلاء والهدم
تتم تحت حماية أمنية مشددة، بينما يتم إسكان مستوطنين في المنازل بعد إخلائها مباشرة.
كما انتقدت غياب أي حماية دولية أو تدخل فعّال لوقف هذه الإجراءات، رغم تداعياتها الإنسانية الخطيرة على السكان.
إيلانا هيمرمان هي كاتبة، ومترجمة، ومحررة، وناشطة حقوقية إسرائيلية بارزة. تُعرف بمواقفها السياسية الجريئة وانتقادها المستمر للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
رابط المقال المختصر:





