214 شركة في تحديث أممي جديد بشأن أنشطة المستوطنات الإسرائيلية
تضم قاعدة بيانات مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حاليًا 214 شركة من 11 دولة مرتبطة بأنشطة محددة تتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأُضيفت 61 شركة في آخر تحديث، بينما أزيلت خمس شركات.
الأمم المتحدة تحدّث قاعدة بيانات الشركات المرتبطة بالمستوطنات إلى 214 شركة
أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحديث قاعدة البيانات الخاصة بالشركات المنخرطة في أنشطة محددة مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووصل عدد الشركات المدرجة في النسخة المحدثة إلى 214 شركة من 11 دولة،
بعد إضافة 61 شركة إلى القاعدة وحذف خمس شركات كانت مدرجة سابقًا.
61 شركة جديدة في التحديث الأممي
جاء التحديث الأخير بعد مراجعة 126 شركة من بين 381 شركة كانت لا تزال قيد التقييم.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه تلقى، عقب دعوة عامة لتقديم المعلومات في عام 2024، بيانات بشأن 596 شركة.
وفي التحديث الحالي، أُضيفت 61 شركة إلى قاعدة البيانات،
بينما أزيلت خمس شركات بعدما خلص المكتب إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد
بأنها لم تعد منخرطة في الأنشطة التي تشملها القاعدة.
قطاعات متعددة تحت المراجعة
يركز التحديث على شركات تعمل في عدد من القطاعات المرتبطة بالأنشطة محل الدراسة.
وتشمل القطاعات:
- الزراعة.
- النقل.
- التخزين.
- إدارة النفايات.
- الطاقة.
- الأغذية.
- خدمات الضيافة.
وتستند قاعدة البيانات إلى أنشطة محددة طلب مجلس حقوق الإنسان من مكتب الأمم المتحدة النظر فيها،
ولا تشمل جميع الأنشطة التجارية التي قد تثير مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
حق الفلسطينيين في تقرير المصير
يتناول التحديث تأثير الأنشطة التجارية محل الدراسة على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وبحسب البيانات المرتبطة بالتحديث، صُنفت 200 شركة على أنها تساهم في آثار سلبية على هذا الحق،
بينما صُنفت 14 شركة على أنها مرتبطة بصورة مباشرة بهذه الآثار، وفق الإطار المستخدم في التقرير.
ويستند المكتب في تصنيف طبيعة الانخراط إلى مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية
وحقوق الإنسان، التي تميز بين التسبب في الأثر، والمساهمة فيه، والارتباط المباشر به.
ما الذي يطلبه التقرير من الشركات؟
يشدد التقرير على مسؤولية الشركات عن تقييم آثار أنشطتها على حقوق الإنسان.
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن التحديث يمثل تذكيرًا للشركات
بمسؤولياتها في مجال حقوق الإنسان، وبضرورة إجراء العناية الواجبة للتأكد من
عدم تورطها في انتهاكات أو تجاوزات لحقوق الإنسان.
وتتيح قاعدة البيانات معلومات عن الشركات ونوع الأنشطة التي استند إليها إدراجها، ضمن الإطار الذي حدده مجلس حقوق الإنسان.
مسؤولية الدول وسبل الانتصاف
لا يقتصر التقرير على مسؤولية الشركات، بل يشير أيضًا إلى دور الدول في ضمان احترام حقوق الإنسان في سياق الأنشطة التجارية.
ويشدد على أهمية اتخاذ الدول الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة، بما يضمن معالجة
الآثار السلبية المرتبطة بأنشطة الشركات وإتاحة سبل انتصاف فعالة للأشخاص المتضررين، بما يتوافق مع الالتزامات الدولية.
قاعدة البيانات ليست شاملة
ويؤكد التحديث الأممي أن قاعدة البيانات لا تمثل حصرًا شاملًا لجميع الشركات التي قد تكون لها أنشطة مرتبطة بالمستوطنات.
فالمكتب يعمل ضمن نطاق محدد للأنشطة والمعايير التي كلفه بها مجلس حقوق الإنسان،
كما أن عملية مراجعة الشركات التي وردت بشأنها معلومات لم تكتمل بالكامل بعد.
وبذلك يمثل تحديث سبتمبر 2026 مرحلة جديدة في عملية مراجعة قاعدة البيانات الأممية،
التي أُنشئت عام 2020 وتم تحديثها في 2023 و2025 قبل التحديث الحالي.
شاركنا برأيك