أخبار

نشرة أخبار الحرب على إيران

يشهد مضيق هرمز تصعيدًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وإيران، مع إعلان واشنطن إعادة توجيه 94 سفينة تجارية ضمن إجراءات الحصار، وتهديد طهران بإنشاء منطقة بحرية محظورة. وأدى اضطراب الملاحة إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، فيما اقترب خام برنت من 100 دولار للبرميل

مشاركة:
حجم الخط:

تصعيد جديد في مضيق هرمز.. إيران تهدد بمنطقة حظر بحري والنفط يقترب من 100 دولار

يتصاعد التوتر العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإيران مع تركّز المواجهة حول مضيق هرمز وحركة الملاحة في الخليج.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها أعادت توجيه 94 سفينة تجارية ضمن إجراءات تنفيذ الحصار البحري على إيران،

بينما هدد مسؤول إيراني بإنشاء منطقة بحرية محظورة خارج المضيق. بالتزامن،

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أسابيع، فيما امتدت تداعيات المواجهة إلى لبنان والملف النووي الإيراني.

تصاعدت خلال الساعات الأخيرة حدة المواجهة العسكرية والسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تحول مضيق هرمز

إلى محور رئيسي للصراع، وسط تهديدات متبادلة بشأن الملاحة البحرية واستمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران.

وتزامن التصعيد في الخليج مع غارات إسرائيلية دامية في جنوب لبنان،

وتحركات دبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني، فيما انعكست المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة على أسعار النفط العالمية.

جدل في واشنطن حول مزايا عائلات قتلى العمليات الأمريكية ضد إيران

تصعيد أمريكي في الملاحة البحرية

قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها أعادت توجيه 94 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران،

إضافة إلى تعطيل ثلاث سفن وتفتيش سفينتين.

وأوضحت CENTCOM أن حاملة الطائرات الأمريكية USS George H.W. Bush تدعم عمليات فرض الحصار في بحر العرب،

في إطار الإجراءات التي تقول واشنطن إنها تستهدف ضمان الامتثال للحظر المفروض على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية.

ويأتي ذلك في وقت تراجعت فيه حركة السفن عبر مضيق هرمز بصورة حادة، ما يزيد المخاوف بشأن تدفق النفط والغاز

عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

من الكويت إلى هرمز.. تصعيد إيراني وتحرك صيني جديد

إيران تهدد بمنطقة بحرية محظورة

في المقابل، هدد المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي بإقامة منطقة بحرية محظورة خارج مضيق هرمز،

تمتد من خط الحصار الأمريكي إلى مناطق من الخليج.

وبحسب التصريحات الإيرانية، فإن أي سفينة تدخل المنطقة الجديدة ستواجه إجراءات من جانب طهران.

ويأتي التهديد في ظل تصعيد متبادل حول حركة السفن، بعدما أعلنت إيران أنها تتبنى موقفًا أكثر تشددًا تجاه

أي تهديد عسكري يستهدفها أو يستهدف مصالحها البحرية.

صواريخ باليستية وعقيدة الضربة الاستباقية

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الجيش والحرس الثوري يعتمدان موقفًا عسكريًا يسمح بالتحرك ضد التهديدات قبل تنفيذها.

كما تحدثت طهران عن تطوير قدرة صاروخية باليستية محسنة، وربط مسؤولون إيرانيون هذه القدرة بالرد على التحركات الأمريكية في الخليج.

وتشير تقارير إلى ارتباط هذه التصريحات بصاروخ قاسم بصير، لكن تفاصيل استخدامه ضد سفينة أمريكية

لم يتم التحقق منها بصورة مستقلة، وفق ما أوردته تقارير صحفية.

جنوب لبنان.. الغارات الإسرائيلية ترفع مستوى التصعيد

امتدت تداعيات المواجهة إلى جنوب لبنان، حيث نفذت إسرائيل غارات جوية على بلدة كفر رمان ومناطق أخرى.

وقالت السلطات الصحية اللبنانية إن إحدى الضربات على مبنى سكني أدت إلى مقتل 12 شخصًا،

بينهم طفلان وأربع نساء، فيما قُتل مسعف في ضربة منفصلة على مركبة مدنية.

وأفادت تقارير لاحقة بأن الحصيلة الإجمالية للقتلى في الغارات وصلت إلى 13 وفق رواية رويترز،

بينما بقيت وزارة الصحة اللبنانية عند حصيلة 12 قتيلًا في الضربة الأساسية على المبنى السكني.

وتقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف تهديدات مرتبطة بحزب الله، بينما أثارت الخسائر المدنية مخاوف من

تجدد التصعيد على الجبهة اللبنانية رغم وقف إطلاق النار الهش.

سلطنة عمان تنقذ 16 من أفراد طاقم «SIDR»

وفي تطور بحري آخر، أعلنت سلطنة عمان انتهاء عمليات الدعم والإنقاذ الخاصة بالناقلة السعودية SIDR

بعد تعرضها لهجوم قبالة محافظة مسندم.

وقالت السلطات العمانية إن السفينة كانت تقل 25 شخصًا، وإن البحرية السلطانية قدمت الدعم اللوجستي

وأجلت 16 من أفراد الطاقم لتلقي الرعاية الطبية.

وأكدت السلطات وفاة اثنين من أفراد الطاقم في الحادث.

وتأتي الواقعة ضمن سلسلة حوادث استهدفت سفنًا تجارية في محيط مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع المخاوف

بشأن سلامة الملاحة الدولية. كما سجلت المنظمة البحرية الدولية عشرات الحوادث المؤكدة في المنطقة منذ بدء التصعيد.

الإمارات تبحث عن طرق بديلة بعيدًا عن هرمز

وفي مواجهة مخاطر اضطراب الملاحة، تعمل الإمارات على تسريع تطوير مسارات بديلة لصادرات الطاقة والتجارة.

وقال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش إن بلاده تعمل على توسيع قدرات الموانئ

على الساحل الشرقي وتطوير خطوط الأنابيب والسكك الحديدية وممرات تجارية بديلة.

وأكد قرقاش أن صادرات الطاقة والتجارة الإماراتية لن تكون رهينة للتوترات في مضيق هرمز.

ويعكس هذا التحرك مساعي دول الخليج إلى تقليل اعتمادها على المضيق، خصوصًا مع استمرار الهجمات

والتهديدات التي طالت السفن والمنشآت المرتبطة بالطاقة.

تحركات دبلوماسية للحد من التصعيد

على المستوى الدبلوماسي، تواصل دول المنطقة الدفع باتجاه خفض التوتر ومنع تحول المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع.

وتدعو قطر، وفق الموقف الوارد في المادة الأصلية، إلى خفض التصعيد بصورة تدريجية ومرحلية

بدلًا من الاعتماد على وقف إطلاق نار مؤقت لا يعالج أسباب الأزمة.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار المساعي الدولية لمعالجة الملف النووي الإيراني.

الوكالة الذرية تضغط لاستئناف عمليات التفتيش

وفي فيينا، دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إيران إلى السماح مجددًا بوصول مفتشي الوكالة إلى المنشآت النووية.

وتزامن ذلك مع تحرك أمريكي وأوروبي لدفع مشروع قرار يتعلق بالملف النووي الإيراني وإمكانية إحالته إلى مجلس الأمن الدولي.

وقالت تقارير إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا أعدت مشروع قرار يمكن أن يناقشه مجلس محافظي الوكالة.

ويمثل الملف النووي أحد أكثر مسارات الأزمة حساسية، خصوصًا في ظل استمرار المواجهة العسكرية وعدم وضوح

مستقبل ترتيبات التفتيش والرقابة الدولية.

النفط يقترب من حاجز 100 دولار

انعكس التصعيد مباشرة على أسواق الطاقة.

وارتفع خام برنت إلى نحو 98 دولارًا للبرميل، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 93 دولارًا خلال التداولات،

مع تصاعد المخاوف بشأن استمرار اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.

وكان برنت قد أغلق في الجلسة السابقة عند نحو 97.31 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس 92.65 دولارًا،

في أعلى مستويات للأسعار منذ أواخر يوليو.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار الهجمات على السفن والتهديدات المتبادلة إلى مزيد من القيود على

تدفقات الطاقة، الأمر الذي قد يرفع تكلفة النفط والنقل والتأمين عالميًا.

مواجهة تتجاوز مضيق هرمز

وتشير التطورات المتزامنة في الخليج ولبنان والملف النووي وأسواق الطاقة إلى أن المواجهة لم تعد

محصورة في العمليات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

فمع استمرار التهديدات البحرية، تتزايد الضغوط على طرق التجارة العالمية، بينما تحاول دول الخليج تطوير بدائل لوجستية،

وتتحرك القوى الدولية لمنع اتساع نطاق الحرب.

ويبقى مضيق هرمز نقطة الاختبار الأكثر حساسية في المرحلة الحالية، إذ إن استمرار اضطراب الملاحة فيه

يمكن أن يفرض تداعيات تتجاوز أطراف الصراع لتصل إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

 

 

شارك المقال: