نشرة أخبار الحرب على إيران
تشهد حرب إيران تصعيدًا جديدًا حول مضيق هرمز، مع إعلان طهران منطقة بحرية مقيدة وممرًا ملاحيًا جديدًا بالتنسيق مع عُمان، بينما تراجعت حركة السفن إلى نحو 10 سفن يوميًا خلال آخر عشرة أيام. وارتفع خام برنت إلى 97.48 دولارًا للبرميل وسط مخاوف من استمرار اضطراب إمدادات الطاقة.

حرب إيران.. تصعيد جديد في مضيق هرمز وأسعار النفط تتجاوز 97 دولارًا
دخلت حرب إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد في مياه الخليج، مع إعلان طهران اعتزامها فرض منطقة بحرية مقيدة
قرب مضيق هرمز، في وقت تراجعت فيه حركة السفن عبر الممر الاستراتيجي إلى أدنى مستوياتها منذ مايو الماضي.
وتزامن ذلك مع تبادل الهجمات بين إيران والولايات المتحدة على سفن وناقلات نفط،
ما أدى إلى ارتفاع أسعار الخام في الأسواق العالمية وزيادة المخاوف من اضطراب طويل في إمدادات الطاقة.
إيران تعلن منطقة بحرية مقيدة
قال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن بلاده ستعلن خلال الأيام المقبلة منطقة بحرية جديدة «مقيدة» في الخليج.
وأوضح، في تصريحات بثها التلفزيون الإيراني، أن المنطقة ستبدأ من خط الحصار البحري الأمريكي وتمتد إلى أجزاء من الخليج،
مضيفًا أن أي سفينة تدخلها من دون تصريح ستُدرج على قائمة العقوبات الإيرانية.
ولم تقدم طهران حتى الآن تفاصيل كاملة بشأن حدود المنطقة الجديدة أو آلية تطبيق القرار.
الحرب على إيران.. هرمز في قلب المواجهة وواشنطن ترفض التفاوض
ممر ملاحي جديد عبر هرمز
في المقابل، تحدث رضائي عن اتفاق مرتقب بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ممر ملاحي جديد عبر مضيق هرمز.
وقال إن خرائط الممر الجديد، الذي يمر عبر المياه الإيرانية والعُمانية، تم الاتفاق عليها، وإن توقيع الاتفاق النهائي
متوقع خلال الأيام المقبلة، مع بقاء إدارة الممر تحت إشراف إيراني وفق التصريحات الإيرانية.
ويأتي الإعلان في وقت أصبحت فيه حركة السفن عبر هرمز شديدة الانخفاض نتيجة المخاطر الأمنية المرتبطة بالحرب.
حركة الملاحة عند أدنى مستوى منذ مايو
أظهرت بيانات شركة Kpler أن متوسط عدد سفن السلع التي عبرت مضيق هرمز خلال الأيام العشرة الماضية
انخفض إلى نحو 10 سفن يوميًا، وهو أدنى متوسط منذ مايو.
وعبرت سفينتان فقط المضيق السبت، قبل ارتفاع العدد إلى ست سفن الأحد، وفق البيانات التي نقلتها Reuters.
كما أظهرت بيانات LSEG أن ناقلة تحمل منتجات مكررة من ميناء سعودي حاولت مغادرة الخليج عبر المضيق الأحد، لكنها عادت أدراجها.
ويعكس ذلك مدى تأثير المواجهة العسكرية على حركة التجارة، وليس فقط على العمليات العسكرية المباشرة.
ارتفاع أسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط في تعاملات الاثنين مع تصاعد المخاوف من استمرار اضطراب الملاحة.
وصعد خام برنت 1.25% إلى 97.48 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 92.62 دولارًا.
وحذرت Goldman Sachs، وفق ما نقلته Reuters عن Bloomberg، من إمكانية وصول أسعار النفط إلى 120 دولارًا للبرميل إذا
تصاعدت الهجمات على السفن في المنطقة. وفي المقابل، قد تتراجع الأسعار إلى نحو 80 دولارًا
إذا عادت صادرات المنطقة إلى مستوياتها الطبيعية.
واشنطن تعلن اعتراض سفن تجارية
قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها أعادت توجيه 92 سفينة تجارية منذ بدء تطبيق الحصار البحري،
كما عطلت ثلاث سفن وصعدت على متن سفينتين للتأكد من الالتزام بالإجراءات الأمريكية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحملة الأمريكية الرامية إلى الحد من صادرات النفط الإيرانية والضغط الاقتصادي على طهران.
إيران تهدد برد أقوى
في الوقت نفسه، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن أي هجوم جديد على بلاده سيواجه برد «أسرع وأثقل وأكثر إيلامًا».
وجاء التصريح بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، عقب إطلاق إيران صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أمريكيتين.
وتقول إيران إن الهجمات الأمريكية تمثل جزءًا من حصار بحري وحرب اقتصادية ضدها.
واشنطن تنفي إصابة سفينة أمريكية
في المقابل، نفت القوات الأمريكية رواية إيرانية تحدثت عن إصابة سفينة عسكرية أمريكية غير مأهولة في مضيق هرمز.
ووصف الجيش الأمريكي الادعاء بأنه غير صحيح، في وقت أعلنت فيه طهران أنها استهدفت سفنًا مرتبطة
بالولايات المتحدة خلال التصعيد البحري الأخير.
وهنا يجب التمييز بين وقوع إطلاق نار واستهداف معلن وبين الادعاء بإصابة سفينة أو تدميرها؛
إذ لا تتوافر في جميع الحالات أدلة مستقلة تؤكد الرواية الإيرانية.
إسرائيل تصعد في جنوب لبنان
امتد التصعيد المرتبط بالحرب إلى جبهة جنوب لبنان.
وأفادت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية بأن غارات إسرائيلية على بلدة كفر رمان فجر الاثنين قتلت 11 شخصًا،
بينهم طفلان ومسعفان، وأصابت خمسة آخرين.
وقالت الوكالة إن الغارات استهدفت مبنى سكنيًا وسيارة مدنية. ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي رد فوري على
أسئلة Reuters بشأن الضربة.
وجاءت هذه التطورات بعد مقتل سبعة أشخاص في غارات إسرائيلية أخرى على جنوب لبنان الأحد، وفق وزارة الصحة اللبنانية،
عقب ما قالت إسرائيل إنه هجوم بطائرات مسيرة نفذه حزب الله.
الضغط الاقتصادي يتزايد على إيران
بالتوازي مع التصعيد العسكري، تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة العقوبات والحصار على صادرات النفط.
وتقول Reuters إن الإجراءات الأمريكية حدّت من صادرات النفط الإيرانية ومن وصول طهران إلى العملة الأجنبية والواردات الأساسية،
بينما تواجه البلاد تضخمًا وتراجعًا في قيمة العملة وارتفاعًا في البطالة.
ومع ذلك، تؤكد الحكومة الإيرانية أن الضغوط الاقتصادية لن تدفعها إلى تغيير قراراتها، وتقول إن إصلاح الاقتصاد الإيراني شأن داخلي.
طهران وواشنطن أمام مسارين متوازيين
تكشف التطورات الأخيرة عن مسارين متناقضين.
الأول هو التصعيد العسكري والاقتصادي، خصوصًا في مضيق هرمز، حيث أصبحت السفن التجارية جزءًا مباشرًا من تداعيات الحرب.
أما الثاني فهو استمرار الحديث عن ترتيبات ملاحية ومسارات تفاوضية يمكن أن تحد من التصعيد.
لكن استمرار الهجمات على السفن، وانخفاض حركة الملاحة، وارتفاع أسعار النفط، تشير إلى أن المخاطر الاقتصادية
للحرب تتجاوز حدود إيران والولايات المتحدة لتطال أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وفي الوقت الراهن، يبقى مضيق هرمز نقطة الاختبار الرئيسية لمسار الحرب: فكلما تراجعت حركة
السفن وازدادت الهجمات، ارتفع خطر تحول المواجهة العسكرية إلى أزمة طاقة عالمية أوسع.





