محمد عبد القدوس يكتب: رب الأسرة مختلف عن سي السيد!
رب الأسرة الذي أقصده يريد أيضاً أن تكون له الكلمة الأولى في منزله لكن صفاته مختلفة، فهو إنسان رقيق وذوق مع امرأته ولا يرى أفضلية عليها بل أنها على قدم المساواة معه

صورة تعبيرية للمقال
حواء بالدنيا
يجمع بينه وبين “سي السيد” التقليدي الرغبة في أن تكون له الكلمة الأولى بمنزله، ولذلك يسمى الرجل رب الأسرة ، فهو المسؤول عن أسرته وكل ما يتعلق بشؤونها.
و”سي السيد” التقليدي يرى في نفسه أفضلية على شريكة عمره، فهو “جنرال” وهي مجرد “نفر” أو جندي تسمع الأوامر وتطيعها.
ويا ويلها إذا خالفته، قد تتعرض للضرب والإهانة والهجر في الفراش، وعنده تبريرات دينية جاهزة خاصة “الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ”
وهو تفسير سيء جداً للآية القرآنية يستخدمها في غير موضعها لتكون له الكلمة الأولى والنهائية داخل منزله وله السيطرة الكاملة على كل شؤون بيته.
وطبعا مفيش أي كلام عن الحب الرومانسي والكلام الحلو معها والعواطف الجميلة .
ورب الأسرة الذي أقصده يريد أيضاً أن تكون له الكلمة الأولى في منزله لكن صفاته مختلفة، فهو إنسان رقيق وذوق مع امرأته ولا يرى أفضلية عليها بل أنها على قدم المساواة معه.
يعطيها صلاحيات واسعة جداً لإدارة شؤون المنزل تحت إشرافه لتنطبق عليها المقولة الشهيرة “المنزل مملكة المرأة”
فهي التي تدير المنزل عمليا، ولها تفويض كامل من زوجها خاصة كل ما يتعلق بتربية الأبناء ، بل وقد يصل الأمر إلى أن تكون الأموال التي يكسبها الزوج من عمله تحت يديها لتنفق منه على بيتها.
بالإضافة إلى فلوسها إذا كانت تعمل، وترى ذلك من الواجب عليها من منطلق الحب الذي يجمعها مع زوجها.
وقد تظن أن هذه الصلاحيات الواسعة جعلت لها الكلمة الأولى في منزلها ، لكن هذا غير صحيح، فالزوج هو رب الأسرة الحقيقي وكلمته مسموعة داخل منزله.
ولكن بطريقة مختلفة عن “سي السيد” التقليدي الذي يريد أن تكون سلطته مطلقة ، أما هو فهو يرى أن منزل الزوجية يدار بالشراكة بين الزوجين وليس بانفراد أحدهما بذلك.
وما أقوله متفق مع الفطرة السليمة فالمرأة بطبيعتها تكره الرجل الضعيف ، وترفض في الوقت ذاته هذا المستبد الذي يحاول إذلالها!
وتحب القوي الذي يحترمها ويجعلها شريكة له وليست خادمة عند حضرته !!
❤️كلام من ذهب❤️
لا يوجد شيءٌ أسمى وأعمق وأجمل من الإيمان بالله،
ولا شيءٌ أكثر غباءً من بعض الذين يدّعون التديّن،
ويُسيئون إلى تعاليم الدين أبلغَ إساءة.






