مقالات
علاء عوض
علاء عوض

كاتب وباجث

ليلة بكي فيها ترامب

الكيان في حالة توتر شديد. تقوم الشرطة الإسرائيلية باعتقال المواطنين الذين يصورون مقاطع فيديو للمناطق المتضررة من الصواريخ الإيرانية.

مشاركة:
حجم الخط:

لم يكن ما حدث ليلة أمس مجرد جولة عسكرية عابرة، بل كان مشهدًا صادمًا قلب موازين الرواية التي حاولت واشنطن وتل أبيب تسويقها للعالم. فخلال ساعات قليلة فقط، تحولت تصريحات النصر التي أطلقها دونالد ترامب إلى اختبار قاسٍ على أرض الواقع، حيث اشتعلت جبهات متعددة في المنطقة وظهرت مشاهد ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة تضرب أهدافًا حساسة.
ليلة واحدة كانت كافية لتكشف حجم التوتر والانهيار في الحسابات السياسية والعسكرية لترامب فماذا حدث
أولاً.. حيفا قلب البنية التحتية للطاقة في إسرائيل
العالم أجمع شاهد مصفاة نفط بازان التي تنتج 10 مليون طن سنويًا من الوقود تحترق. لا شك الآن أن إمدادات النقل اللوجستي الحربي من وقود الطائرات والنقل والكهرباء سوف تتأثر سلبًا.
حيفا هي أكبر مدينة صناعية في إسرائيل. لم تكتفِ إيران بقصف مصفاة النفط فقط، بل تعاني المدينة الصناعية من شلل تام بعد تعرضها للحرائق.

النتيجة: يعاني الإسرائيليون من أسوأ كارثة منذ عقود.
ثانيًا..
أصاب صاروخ تل أبيب أثناء بث مباشر على قناة NBC الأمريكية. لم يتمكنوا من قطع البث في الوقت المناسب. شاهد العالم الحدث يحدث أمام أعينهم.
قال ترامب صباح أمس إن صواريخ إيران قد دُمّرت، ومنصات إطلاقها قد دُمّرت، وقدراتها تُدمَّر كل ساعة.
إيران تضرب تل أبيب على الهواء مباشرة على التلفزيون الأمريكي.
بات الجميع يدرك أن ترامب يكذب ولا يقول الحقيقة، وأن قتلى الجنود الأمريكيين تجاوزوا الآلاف وليس 6 أشخاص كما أعلن ترامب.
هذه الليلة كانت الصواريخ الإيرانية تضرب أهدافها في كل إسرائيل دون أدنى مقاومة من القبة الحديدية، حتى إن أكبر ملجأ تحت الأرض في تل أبيب، والذي يستخدمه قادة الكيان، قد دُمِّر وأُضرمت فيه النيران، إلى جانب الحي المحيط به بأكمله.ثالثًا..
الكيان في حالة توتر شديد.

تقوم الشرطة الإسرائيلية باعتقال المواطنين الذين يصورون مقاطع فيديو للمناطق المتضررة من الصواريخ الإيرانية.

لقد جنّ جنون نتنياهو ويقوم باعتقال السكان المحليين ويمنعهم من التصوير ويحظر التغطية الإعلامية، ورغم ذلك فشل في منع ظهور مشاهد الخراب والدمار في إسرائيل.

رابعًا.. في الكويت
بعد خسارة ترامب منشآت رئيسية في قاعدة علي السالم، حوّلت القوات الأمريكية عمليات القيادة والسيطرة إلى مبنى التأمينات الاجتماعية العامة في الكويت، متخذةً من هذا المبنى المدني مركزًا مؤقتًا للتحكم.
فقام سرب من الطائرات الإيرانية الانتحارية المسيّرة بتدميره.
لم يكن هذا مجرد استهداف لمبنى، بل كان استهدافًا لمركز قيادة وسيطرة احتياطي ظنّ الأمريكيون أنه مخفي بما يكفي للصمود. لكن هذا يُظهر مدى سرعة انهيار موقفهم ومدى سهولة رصد إيران لأي محاولة لتغيير استراتيجيتهم.
خامسًا.. البحرين
عملية اغتيال استهدفتها طائرة إيرانية بدون طيار من طراز شاهد-136، حيث ضربت شقة بدقة شديدة في أحد المباني في المنامة كان يتواجد بها أفراد من الجيش الأمريكي.
كما اشتعلت النيران في قاعدة الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية في البحرين إثر هجوم بطائرة مسيرة إيرانية. وتعد هذه القاعدة مقرًا للعمليات البحرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ومياه الخليج.


سادسًا.. الإمارات
بعد حديث محمد بن زايد بأن جلد الإمارات غليظ وأن ما يمنعه من الرد على إيران هو الصبر، استهدفت طائرة مسيرة إيرانية مقرًا سكنيًا يضم ضباطًا وجنودًا أمريكيين وإسرائيليين في برج مارينا 23 بدبي، وأنباء عن إصابات بالعشرات.
لا شك أن عيون المخابرات الروسية والصينية تغذي الحرس الثوري الإيراني بكل تحركات خصوم إيران.سابعًا..
بعد تلك الكوارث التي أصابت ترامب ونتنياهو، خرج رئيس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني ليعلن أنه اطلع على تقارير تفيد بأسر جنود أمريكيين في بعض دول المنطقة، وربما يقصد العراق وتحديدًا مدينة البصرة.
لا شك أن ما حدث الليلة الماضية أشعل جحيمًا كبيرًا التحف به ترامب وحرق كذبته التي أعلنها أمس بأن إيران هي الخاسر الأكبر، فصواريخ إيران وطائراتها المسيّرة حرقت الرواية الكاذبة التي حاولت واشنطن وتل أبيب تسويقها للعالم بأن إيران سحقت و أمريكا انتصرت بدعم إسرائيلي

شارك المقال: