تقارير

ترامب يهدد بسحق البنية التحتية لإيران

أكد البنتاغون أن طائراته شنت غارات مكثفة استهدفت رادارات ومواقع دفاع جوي ومحطات تحكم أرضية داخل إيران،

مشاركة:
حجم الخط:

العواصم/ وكالات الأنباء العالمية:

تترقب الأوساط السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط موجة تصعيد عسكري غير مسبوقة، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً من المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة ستستأنف هجماتها العنيفة ضد العمق الإيراني

مهدداً بنقل بنك الأهداف إلى مستوى البنية التحتية الإستراتيجية (الجسور ومحطات الطاقة).

جاء هذا التحول الدراماتيكي ليعصف بالهدنة الهشة المعمول بها منذ أبريل الماضي، ويدفع بالمنطقة نحو نافذة “ساعة صفر” وشيكة، وسط حشود برية وبحرية أمريكية مكثفة ومخاوف دولية من اندلاع مواجهة شاملة ومفتوحة.

الحرب تعود: ترامب يهدد والحرس الثوري يستهدف القواعد

ماذا بعد قصف إيران القواعد الأمريكية؟

غارات أمريكية تقصف طهران ومضيق هرمز

أولاً: ظروف اتخاذ القرار والدوافع الإستراتيجية لواشنطن

بحسب مراكز الرصد الاستخباري والبيانات الرسمية الموثقة، جاء قرار البيت الأبيض بالانتقال من “الرد الموضعي” إلى التهديد الشامل مدفوعاً بثلاثة عوامل رئيسية:

1. استهداف الحلفاء والقواعد الإقليمية:

جاء التحرك الأمريكي المباشر بعد ساعات من تعرض دول في المنطقة تستضيف أصولاً عسكرية أمريكية (البحرين، والكويت، والأردن) لضربات وطروحات نارية من قِبل الحرس الثوري الإيراني.

واعتبرت واشنطن استهداف هذه الجغرافيا الإقليمية تجاوزاً خطيراً للخطوط الحمر.

2. واقعة المروحية “أباتشي”

أكد البنتاغون أن طائراته شنت غارات مكثفة استهدفت رادارات ومواقع دفاع جوي ومحطات تحكم أرضية داخل إيران، رداً على تعرض مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” لارتطام بمسيرة إيرانية فوق مياه الخليج، ورغم نجاة الطاقم، شدد ترامب على أن واشنطن ملزمة بالرد العسكري الحتمي.

3. فشل دبلوماسية كسب الوقت:

اتهم الرئيس ترامب المفاوضين الإيرانيين صراحة بـ”المماطلة ولعب دور المستغفلين”، قائلاً للصحفيين: “كنا قريبين جداً من التوصل إلى اتفاق، لكنهم يستمرون في المماطلة وتمرير الوقت.. لقد أخذوا وقتاً أطول من اللازم للتوقيع على ورقة تم تفاوضها بالكامل، والآن سيتعين عليهم دفع الثمن”

ثانياً: التحركات الميدانية ونوعية السلاح

أكدت تقارير الطيران العسكري ومصادر البنتاغون تحريك قاذفات القنابل الإستراتيجية الثقيلة بعيدة المدى من طراز B-52H Stratofortress واتخاذها وضعيات هجومية متقدمة

بالتزامن مع توجيه حاملة طائرات ثانية ومدمرات إضافية إلى المياه الإقليمية لفرض الحصار البحري المطبق على الموانئ الإيرانية.

يرى خبراء عسكريون لشبكة “فوكس نيوز” أن حضور الـ B-52 يعني استعداد واشنطن لشن عمليات “قصف overland” وسحق مساحي للبنية التحتية وشل القدرات التسليحية الإيرانية من خارج مدى الدفاعات الجوية، بهدف إجبار طهران تحت وطأة النار على القبول باتفاق سلام “له مغزى وقابل للتطبيق” يضمن تفكيك طموحها النووي ومنع نفوذها الإقليمي.

ثالثاً: الموقف الإيراني..تجهيزات المواجهة

في المقابل، شهد الموقف الإيراني تقسيماً واضحاً للأدوار بين الدبلوماسية الوقائية والرد الميداني:

المسار الدبلوماسي:

نقلت مصادر دبلوماسية متطابقة (بما فيها قنوات قطرية ووسطاء إقليميون متواجدون في طهران) أن إيران أبلغت الوسطاء رسمياً بأنها “لم تسقط المروحية الأمريكية عمداً”

معتبرة أن ما حدث كان نتيجة الاحتكاك العارض والتوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، مؤكدة حرصها الكامل على استمرار المسار الدبلوماسي لتجنب انهيار التفاهمات.

الاستنفار والتجهيز العسكري:

على الجانب الآخر، رد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، عبر وسائل الإعلام الرسمية، على تهديدات ترامب مؤكداً أن إيران “أثبتت عملياً أنها سترد على أي تهديدات عسكرية وفقاً لما تقتضيه المصلحة الوطنية”. وأعلنت طهران وضع منظوماتها للدفاع الجوي ومربض الصواريخ الباليستية في حالة استنفار قصوى لمواجهة أي خرق جوي محتمل.
وكان الرئيس الإيراني قد أكد أن البنى التحتية الحيوية شرايين حياة الناس والتهديد باستهدافها ليس استعراضا للقوة بل دليل عجز أمام إرادة شعبنا وسنبقى صامدين في مواجهة أي ضغط أو تهديد بالاعتماد على وحدتنا الوطنية

 

شارك المقال: