القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات يسجل أضعف نمو منذ 5 سنوات
سجّل القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات أبطأ وتيرة نمو منذ فبراير 2021، متأثراً بتراجع السياحة واضطرابات الشحن، رغم استمرار النشاط في نطاق التوسع.

سجّل القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات خلال شهر أبريل أبطأ وتيرة نمو له منذ أكثر من خمس سنوات،
وفقاً لبيانات حديثة، في ظل تأثيرات مباشرة للتوترات الإقليمية على قطاعات حيوية مثل الشحن والسياحة.
وبحسب المسح، تراجع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن “ستاندرد آند بورز غلوبال” إلى 52.1 نقطة مقارنة بـ 52.9 نقطة في مارس،
ورغم بقائه فوق مستوى 50 نقطة – الذي يفصل بين النمو والانكماش – إلا أن وتيرة التوسع أصبحت أكثر ضعفاً.
أبوظبي تحت المجهر بين الغموض الصحي واعادة التموضع السياسي
تباطؤ الطلب وتأثيرات السياحة
في السياق ذاته، أظهرت البيانات تباطؤاً ملحوظاً في نمو الطلبات الجديدة مع بداية الربع الثاني.
ويُعزى ذلك إلى انخفاض إنفاق العملاء وتراجع النشاط السياحي، ما أدى إلى تسجيل أضعف نمو في الأعمال الجديدة منذ سنوات.
علاوة على ذلك، تضررت الصادرات بشكل واضح نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد والشحن المرتبطة بالتوترات الإقليمية،
حيث سجلت طلبات التصدير الجديدة انخفاضاً حاداً يُعد من بين الأقوى منذ عام 2009، باستثناء فترة جائحة كورونا.
خالد رفعت صالح يكتب: فضائح المتصهين والصهينة
ارتفاع التكاليف وضغوط على الشركات
من ناحية أخرى، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بوتيرة متسارعة خلال أبريل، مدفوعة بزيادة أسعار النفط وتكاليف النقل.
ونتيجة لذلك، لجأت الشركات إلى رفع أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ عام 2011، في محاولة للحفاظ على هوامش الربح.
وفي المقابل، اتخذت بعض الشركات إجراءات لخفض النفقات، شملت تقليص التوظيف وتجميد الرواتب، ما أدى إلى تباطؤ نمو الأجور إلى أدنى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات.
إنتاج مستقر وتفاؤل حذر
رغم هذه الضغوط، استمر الإنتاج في تسجيل نمو قوي نسبياً، مدعوماً بالمشاريع القائمة. كما أبدت الشركات تفاؤلاً حذراً بشأن الأداء المستقبلي خلال الأشهر الـ12 المقبلة،
خاصة مع توقعات تحسن الطلب وزيادة الاستثمارات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي.
وفي دبي، انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 51.6 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 55 شهراً، ما يشير إلى تحسن محدود في بيئة الأعمال.
المصدر: CNBC العربية
رابط المقال المختصر:





