القضاء يحكم على ترامب بتعويض 88 مليون دولار
قالت جين إنها عاشت مع هذا الإحساس بالعار وترددت في ابلاغ الشرطة وقتها لأن صديقتين لها حكت لهما ما حدث وشهدا بذلك نصحاها بأنها ستسئ لسمعتها

جين كارول وترامب أمام القضاء (وسائل التواصل)
انتظرت 23 سنة ثم اتهمت الرئيس باغتصابها
سؤال يتردد الآن في مصر ضد السيدات اللاتي يشتكين من اعتداءات لفظية وبدنية عليهن في مستشفى للولادة، ومنهن واحدة كتبت عما حدث معها منذ ست سنوات، فتم اعتقالها:
س: لماذا صمتي كل هذه السنين ولم تذهبي لإبلاغ الشرطة؟
أليس ماتفعلينه من أعمال طالبات الشهرة والأضواء؟”
صاحبة القصة في أمريكا عمرها الآن 82 سنة واسمها إي جين كارول وهي كاتبة عمود نصائح للقراء بمجلة في نيويورك.
كانت ملكة جمال جامعة إنديانا حين كانت طالبة بها، لكن الحادث وقع لها وهي في سن 52 اي عام 1996 ولم تتحدث او تكتب عنه، حتى تشجعت بعد 23 سنة لتروي ما حدث معها من تحرش واعتداء جنسي من رجل الأعمال المليونير دونالد ترامب وكان وقتها ايضا مقدم برنامج تلفزيوني شهير.
انتقادات إسرائيلية لترامب بسبب لبنان
محمد الغمري يكتب: العقل العربي النقدي والمجال الحضاري
تحدثت إي جين للملأ في عام 2019 وعمرها آنذاك 75 سنة، وبينما كان ترامب رئيسا لأمريكا في فترته الأولى.
أن هذا الرجل المعروف عنه تفاخره مرة بإمساك النساء حين يعجب بإحداهن من فروجهن، وأنهن لايفعلون شيئا، إذا كنت مشهورا!
قالت جين عام 2019 إنها التقت صدفة بترامب في منتصف التسعينيات بمتجر أزياء في نيويورك، وأومأ كل منهما برأسه للآخر لأنه عرفها ايضا من مقابلاتها التليفزيونية.
وحين رآها بعد ذلك تدخل بفستان لقياسه في غرفة، دخل وراءها ترامب ومد يده بأصبعه داخلها كما قالت انه لم يكتف بذلك بل دفعها للحائط وادخل بها قضيبه!
قالت جين إنها عاشت مع هذا الإحساس بالعار وترددت في ابلاغ الشرطة وقتها لأن صديقتين لها حكت لهما ما حدث وشهدا بذلك نصحاها بأنها ستسئ لسمعتها مع مليونير بعلاقات قوية يمكنه توكيل 200 محامي ويستنزفك قانونيا ولن تخرجي من الفضيحة شيئا سوى ان يفخر هو بما فعل بينما تلوك الألسن اسمك والتندر عليكي!
كما قالت إنني من مواليد 1943 وهو جيل “الصامتات” اللاتي لم تكن تجرؤ على الشكوى من الاعتداء عليها، في مجتمع كان يلومها هي وليس الرجل!
حين سٌئل ترامب في البيت الأبيض عن رده، اتهمها بالكذب
وقال إن هذه “أعمال نصب واحتيال” لجذب الانتباه ومدفوعة لتشويه سمعته قبل حملة إعادة انتخابه.
كما قال: أصلا “إنها ليست الصنف” Not My Type أي الصنف من النساء الذي يجذبني!
تقول جين إن ما شجعها على الكلام حملة “Me Too” أي “أنا كمان”
وهي شعار هاشتاج# حملة توعية حقوقية نسائية لتشجيع كل فتاة وسيدة تم الاعتداء الجنسي عليها وسكتت بأن تبوح بما حدث لها.
وهي الحركة التي انطلقت منذ اواخر 2017 بعد كشف صحيفة نيويورك تايمز قصص وروايات ضحايا منتج هوليود السينمائي هارفي واينشتاين المسجون بعد كشف اعتداءاته الجنسية!
ورغم أن ولاية نيويورك تعطي فترة زمنية تصل إلى عشرين سنة للإبلاغ جنائيا بأثر رجعي عن اي اعتداء جنسي، لكن في حالة جين كان ما حدث مع ترامب قد تجاوز فترة التقادم.
لكنها وجدت فرصة في قانون سنته نيويورك عام 2022 يفتح الباب لسنة واحدة بسبب حركة “أنا كمان” لتعقب المغتصبين بتعويضات مدنية مهما كان قدم الحدث زمنيا، طالما كان التقادم الجنائي يحول دون سجن الشخص.
وبالتالي، رفعت جين كارول قضيتين على ترامب:
واحدة بتشهير سمعتها واتهامها بالكذب والنصب والاحتيال بجانب تعويضها عن الضرر النفسي لاعتدائه الجنسي عليها.
وبالفعل، كسبت إي جين القضيتين بالتعويض:
واحدة بخمسة ملايين دولار والثانية ب83 مليونا، وحضر ترامب المحاكمة عام 2023 وهو خارج الرئاسة آنذاك، وهدده القاضي بإخراجه من المحكمة لو ظل يعلق بصوت عال لمحاميه على كلام صاحبة الدعوى بالسخرية.
لجأ ترامب بجيش محاميه إلى الاستئناف فخسره، ومازال ينتظر حكم المحكمةً العليا الدستورية ليؤجل دفع التعويضات بملايين الدولارات لجين كارول.
ولم يكتف بذلك بل طلب منذ اشهر من وزارة العدل التي تتبعه الان كرئيس، التحري بقضية ضد كارول بدعوى التحايل في أوراق الدعوى التي رفعتها وإخفاء مصدر الاموال التي دفعتها لمحاميها وهي باهظة، وهو يعتقد انها جاءت من خصومه السياسيين.
لكن لم يحدث شئ لمحاولاته الضغط على الوزارة لعمل شئ.
تعلم ترامب الدرس، حتى رغم عودته رئيسا، ولم يعد يتهمها بالكذب او يتساءل مع محاميه ما الذي أسكتك ربع قرن ثم تتحدثين الآن؟!
ليت قومي يعلمون، خصوصا الذكوريين منهم، المعارضين قبل الموالين والمطبلين!






