تقارير

حتى لا ننسى موقعة الجمل

كان الصباح التالى لخطاب مبارك العاطفى الذى خططوا أن يلعب على عواطف الشعب المصرى الطيب ، وكان المشهد الدموى متناقض أشد التناقض مع الغة العاطفية فى المساء السابق

مشاركة:
حجم الخط:

كتب السياسي المصري زهدي الشامي عضو حزب التحالف الشعبي المصري عن موقعة الجمل جزء من ذكرياته كشاهد عيان على الحدث الذي وقع في 2 فبراير 2011 ، وقد شهدت وسائل التواصل الاجتماعي شهادات متنوعة لمشاركين في الحدث الذي كان نقطة فاصلة في الاطاحة بحسني مبرك وحمال مبارك ورجاله، وفي هذا التقرير نقدم شهادة الشامي، والطبيب المصري مجدي أبو السعود الذي كان شاهد على الموقعة من خلال تواجده في المستشفي الميداني.

يقول زهدي الشامي:

لكى لاننسى أبدا
اليوم 2 فبراير الذكرى الحادية عشر لمعركة الجمل الشهيرة
يوم مهم للغاية فى التاريخ المصرى وفصل مصيرى فى ثورة يناير 2011 المجيدة
يوم أن خططوا ونفذوا هجوما واسعا لأنصار و أعوان النظام القديم ، نظام مبارك ، على الثوار والجماهير المعتصمين فى ميدان التحرير بغرض فض الإعتصام والسيطرة على الميدان والشارع بصفة عامة فى مصر .

شهداء موقعة الجمل 2011
يوم أن تمكن الشعب الثائر و بثمن من دم 14 شهيدا ومايقدر ب 2000 مصاب وجريح من التصدى للثورة المضادة وهزيمتها .
كان الصباح التالى لخطاب مبارك العاطفى الذى خططوا أن يلعب على عواطف الشعب المصرى الطيب ، وكان المشهد الدموى متناقض أشد التناقض مع الغة العاطفية فى المساء السابق .
ولكنه تناقض مفهوم وحتمى لوضع لم يكن من الوارد فيه الإستجابة لدعوة مخادعة بأن يترك المصريون السلطة لمبارك اقتناعا بصدقه فى إجراء الإصلاحات السياسية المطلوبة فى الستة شهور الباقية من فترة رئاسته .
فقد صم إذنيه عن الإستماع لكل دعوات ونداءات الإصلاح فى مصر ، وقال عبارته الشهيرة ” خلوهم يتسلوا ” ، بينما كان المشهد كله ينبئ بتوريث وشيك لمبارك الإبن ، جمال . فبعد أن تنشب الثورة فعلا ، يكون وقت الإصلاح قد فات وولى .
كان من السذاجة بل من قبيل الإنتحار القبول بذلك ، ورفضت الطليعة الموجودة فى التحرير وميادين الثورة القبول به ، ومن هنا كان لابد للنظام من أن يحاول فضها ، وهنا يكمن التناقض .

استغلال طيبة المصريين تقتضى العاطفية ، ولكن فض الميادين تتطلب القوة والعنف ، وكان الترتيب متزامنا ، ليس فى التحرير فقط بل فى كل الشوارع والميادين ، كانت التعليمات جاهزة بنزول أعوان مبارك عقب انتهاء الخطاب ، ونزلوا فعلا عقب الخطاب فى عديد من المدن مرددين هتافات الدعم والتأييد .

التعاطف مع مبارك وتواطؤ المؤسسات 

ولكن خطة الفض العنيف الفاشلة للميدان قضت على آمال استخدام النظام للنغمة العاطفية مع المصريين البسطاء ، هذا ليس استنتاجا ، بل اعتراف صريح من بعض كبارهم لى .
لحظة تصاعدت فيها المواجهة ، وتمكن فيها أنصار النظام الذين يركب بعضهم الجمال والخيول من دخول ميدان التحرير .

لحظات موثقة صوت وصورة 

لحظة موثقة بالصور المرفقة والفيديوهات وغيرها وباعترافات عن المحرضين والمخططين من نواب و قادة للحزب الوطنى الحاكم المنحل . ودخلوا الميدان رغم أنه مفترض حمايته من قبل الجيش ، وفى ظل استحالة عدم علم المخابرات العامة والحربية بكل تلك الحشود، واستحالة عجزه عن ردعها.

وهو الذى كان يكفيه لذلك فقط إشارة تحذير ، فالإستنتاج واضح ، وهو أن الجيش وقتها ، و إن كان قد امتنع عن الإشتباك مع الشعب.

فقد كان لازال حتى ذلك اليوم مواليا لمبارك ونظامه ، والذى أسقط مبارك كانت ثورة يناير ولا أحد سواها على عكس ما يزعم المتنطعون .
انتصر الشعب بمقاومته وشهدائه ودماء أبنائه و صنع فصلا جديدا فى التاريخ المصرى والعالمى .
ولكن مع عميق الأسف فإن حدثا إجراميا بهذا الحجم الكبير من التخطيط والتحريض والعنف والدموية لم تتم إدانة أى شخص من المتورطين فيه ، ولا زالوا يرتعون فى مصر بل إن بينهم من يتبوأ أعلى المناصب .

ولكن لابد من أن يكون للشعب المصر كلمته و للتاريخ كلمته ، ومن أجل هذا ينبغى أن لا ننسى أبدا .

الدكتور مجدي أبو السعود وتحت نفس العنوان تقريبا كتب شهادته قائلا: 

كي لاننسى: الذكرى الخامسة عشرة لموقعة الجمل

اليوم 2 فبراير 2020 يوافق الذكرى الخامسة عشرة لموقعة ( الجمل ) الشهيرة في ميدان التحرير ، والموقعة تشبه معارك العصور الوسطى.

وقد حدثت في يوم 2 فبراير 2011 للانقضاض على المتظاهرين السلميين المعتصمين في ميدان التحرير في القاهرة أثناء ثورة 25 يناير وذلك لإرغامهم على إخلاء الميدان حيث كانوا يعتصمون.

وكان من بين المهاجمين مجرمون خطرون ، بلطجية تم إخراجهم من السجون للتخريب ولمهاجمة المتظاهرين.

هجوم البلطجية 
وقد انقض بلطجية النظام المدفوعين من الأفاعي الكبيرة من دهاقنة نظام حسنى الخسيس على المعتصمين السلميين فى الميدان لتفريقهم بالقوة الهمجية مستخدمين فى ذلك أدوات العصور الوسطى كالجمال والبغال والخيول لدهس المعتصمين.

قد أسفر هذا الفعل الهمجي عن سقوط 11 شهيدا ونحو 2000 جريحا على الأقل، ولا ننسى أن قوات الجيش وقفت وقتها موقف المتفرج على هذا الهجوم الهمجي بل كانوا يفسحون الطريق ضاحكين للجمال والبغال والخيول لدهس المتظاهرين وعودوا إلى الفيديوهات التي سجلت ذلك الحدث الهمجي .

شارك المقال: