مقالات
منى سليم
منى سليم

كاتبة وصحفية مصرية

منى سليم تكتب: تحالف الحزن والقهر والفقر

لكن للحزن الشعبي وجهات أخرى، وبعض سهامه الثاقبة التي لا تخيب هي باتجاهنا، نحن "المعارضة المدنيّة" التي خابت، وفشلت على مدار أكثر من ثلاثة عشر عاما

مشاركة:
حجم الخط:

بلغ الحزن بالشعب المصري أوجه ولم تعد الأوجه المستعارة قادرة على مداراته.

مهما بالغت السلطة في الترويج لما تراه انجازات،ومهما غالت في الزج خلف القضبان بأصوات عارضت بالكلمة مثل هذه التوجهات.

لكن للحزن الشعبي وجهات أخرى، وبعض سهامه الثاقبة التي لا تخيب هي باتجاهنا، نحن “المعارضة المدنيّة” التي خابت، وفشلت على مدار أكثر من ثلاثة عشر عاما.

وهو عمر الحرية التي وُأدت في ميدان التحرير، فشلت الأحزاب والحركات الكيانات السياسية في إيجاد البديل رغم عشرات المحاولات الجماعية والفردية.

نعم نالت تلك المحاولات نصيبها من أثر تردي الوضع العام والملاحقة الأمنية والتقصد الخاص بقتل السياسة، لكن هناك دوما أمراض المعارضة الخاصة التي تفشت.

فكان الحصاد إنها زادت هذا الشعب حزنا؛ فلا يرى مهما يأس من الوضع الحالي؛لا يرى أملا ممكنا على الطريق

فكيف لا نشد على أنفسنا، ونسعى أن تشتد صلابتنا لنبدأ محاولة جديدة تهدف لضخ مزيد من الفكر والعزم لأداء الفريضة السياسية الغائبة “بناء التنظيم”؟

د.محمد الغمري يكتب: حين يعجز المجال عن حماية عقله ( أبو حيان التوحيدي نموذجا )

حمدي عبد العزيز يكتب: بداية ونهاية

سؤال في مواجهة آخر:

كيف نفعل ذلك الذي فشلنا به على مدار كل تلك السنوات في ظل تلك اللحظة الأمنية باقتدار وفي ظل كل معطيات الإفقار ومهددات الأمن القومي ؟ كيف يمكن أن نفعلها الآن؟!

وتبقى الإجابة عن كليهما أيضا في صيغة سؤال يعطى الاعتبار للكلمة الأولى التي بدأت بها هذة الورقة (الحزن الشعبي)

هذا الحزن يجبرنا أن نسأل:

وهل نملك إلا نبدأ الآن مهما زاد الطغيان ؟!

وعليه تطرح هذه الورقة (التي لم تعمل عليها إلا كاتبتها) مقترحاً محددا وتدعو المنتمين للمعارضة المصرية من طيف سياسي الواسع إلى تبنيه

على مستوى الموضوع :

أن تعلن الأحزاب والحركات السياسية من صفوف المعارضة المصرية المؤمنة بأن أهداف ثورة يناير لا تزال قائمة، والتي لم تتورط في عنفٍ مسلح أو استقواء بالخارج.

سواء كانت من داخل الحركة المدنية أو خارجها، أحزاب مشهرة أو أخرى تحت التأسيس، حركات تعرضت للانشقاق أو التجميد، تعلن جميعا عن بدء محاولة سياسية مدنية جديدة تتركز على إنشاء مستويات ثلاث

_ مجلس الكتابة:

يستهدف انتاج الأوراق والأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنصبة على تطوير العمل العام وطرحها للنقاش المجتمعي الذي يعتمد بشكل رئيسي على منصات التواصل الاجتماعي؛ وجمعها الدوري في سياق يسمح بالتوثيق والتطوير والانتشار.

_ ورشة التفكيك والدمج:

تستهدف إعادة بناء هيكل الأحزاب والاستفادة من التراخيص الرسمية ومن ثم طرح منبرين حزبيين فقط؛ هما
1 – حزب (الليبرالية الوطنية)
2 – حزب (اليسار الديمقراطي)

وذلك باعتبارها صيغ مجازية واسعة تسعى رغم عيوبها البنيوية لخلق مساحة عمل جمعي وتطوير برامج سياسية تتخطي مساحة طرح المرفوض إلى تقديم تصور عن حلول المشكلات الرئيسية التي يعاني منها المجتمع المصري
وذلك انطلاقاً من رؤية (فكرة سياسية حاكمة) توفر لأصحابها القدر المستطاع من الثبات لمقاومة التخبط والانشقاق؛ بل وتفضي إلى خلق (أجنحة) تحسم الأمور بينها داخل الحزب الواحد بالتوافق والانتخاب والشفافية.

3 – اللوحة الجماهيرية:

وهي المستوى الأعلى؛ والاختبار النهائي لنتائج هذه الجهود؛ وتعتمد على الاستخدام الفائق للتطورات التكنولوجية ما يسمح بتعويضٍ ما عن غياب المشاركة الشعبية المباشرة بالشكل الكامل المرجو والذي يغيب جراء (الخوف أو الضغوط اليومية أو العزوف)

وذلك عبر إنشاء منصة تسجيل وتفاعل وتصويت دون الكشف عن هوية المستخدم.

منصة تتحصن بإمكانات المختصين ولكن بالوقت نفسه تقاوم عبر المشاركة الجماهيرية الواسعة تدخلات التخريب عبر الاختراقات و الحجب واللجان الإلكترونية

ما يسمح بمتابعة دورية لأعمال تطوير الحالة الحزبية، وقياس درجة الاستعداد للمشاركة في تنفيذ برامج على أرض الواقع.

وقياس مدى التأييد الجماهيري للمشاركة والمقاطعة عند كل استحقاق انتخابي؛ ومدى التشجيع والرفض لتشكيل قائمة سياسية موحدة للمعارضة او تشجيع التنوع؛ وتفعيل دائم للمراقبة الشعبية

على مستوى الإجراء:

في حال حققت هذه السطور أي مردود نظري؛ بدايةً من التفاعل بأي درجة بشأنها؛ طرح أوراق أخرى أكثر تطوراً وتفصيلا وحتى خطو الأحزاب والحركات السياسية نحو فتح نقاشٍ داخلي.

في حال ذلك يتبنى هذا المقترح تاريخا محددا لإعلان بدء هذه العملية السياسية، وهو (ديسمبر 2026)

بحيث تعلن الحركة المدنية المصرية في تاريخ تأسيسها العاشر حل الحركة على شكلها الحالي، وبدء حالة تفاعلية تشاركية تضم الأطراف الراغبة وتمتد لمدة عامٍ لتفضي في نهاية 2027 إلى إعلان هذه الشكل الحزبي الجديد.
وعليه طرحه على الشعب المصري عبر (اللوحة الجماهيرية) بما يمكن معه في حال توافر القبول الشعبي بدء الاحتفال داخل المقرات بالتأسيس الجديد للحالة الحزبية في

(25 يناير 2028)

هو مقترح؛ بمسارين موضوعي وإجرائي؛ يبقى قيد التفاعل والتطوير ويفضى إلى رؤية واضحة إذا اكتمل؛ ولكن ينطلق أولاً من

تعهد

استكمال طريق التنظيم مهما ثقلت أحزان الضربات الأمنية للصفوف؛ فهي الضريبة التي يجب القبول بها دون السماح لها بتعطيل المسار مرات أخرى ودون التوقف ولو لحظة عن المطالبة بالحرية لكل أصحاب الرأي السلميين الراغبين في رفع الحزن وتحقيق التغيير

شارك المقال: