آراء و تحليلات
د. محمد الغمري
د. محمد الغمري

كاتب ومستشار قانوني

د.محمد الغمري يكتب: حين يعجز المجال عن حماية عقله ( أبو حيان التوحيدي نموذجا )

لم تبدأ أزمة التوحيدي يوم أحرق بعض كتبه، بل قبل ذلك بسنوات حين دخل المجال الثقافي عبر بوابة الرعاية السياسية

مشاركة:
حجم الخط:

أولًا: النار ليست بداية القصة

في أواخر حياته، أحرق أبو حيان التوحيدي جانبًا من كتبه بيده.

ولم يُخفِ فعلته، بل قدّمها بوصفها قرارًا واعيًا، مبررًا ذلك بأن الناس لم يعرفوا قدر ما كتب، وخشي أن تقع مؤلفاته بعد وفاته في أيدي من يسيئون قراءتها.

وقد درجت معظم القراءات على تفسير هذه الواقعة باعتبارها خاتمة مأساوية لحياة أديب كبير، فرأى فيها بعضهم مرارة الجحود، وعدّها آخرون غضب مثقف من مجتمعه، بينما فسّرها فريق ثالث بأنها تعبير عن كبرياء مجروح انتهى بصاحبه إلى الانتقام من العالم بإحراق إنتاجه.

وعلى اختلاف هذه التفسيرات، فإنها تنطلق جميعًا من افتراض واحد: أن التوحيدي هو مركز الحادثة الوحيد.

غير أن الأحداث التاريخية الكبرى لا تُفسَّر بما يجري في نفوس أصحابها وحده.

أبو العلاء المعري والعزلة بوصفها مؤشرًا حضاريًا (2)

محمد الغمري يكتب: العقل العربي النقدي والمجال الحضاري

فالإنسان يصنع أفعاله، لكنه لا يصنع بمفرده الشروط التي تتحرك فيها.

ومن هنا يتغير السؤال: ليس لماذا أحرق التوحيدي كتبه، بل كيف يبلغ مجال ثقافي حدًّا يعتقد معه أحد أبرز عقول عصره أن بقاء المعرفة قد يغدو أخطر من فنائها؟

فالسؤال الأول يبحث عن دافع نفسي لفعل فردي، أما الثاني فيتعامل مع الفعل بوصفه مؤشرًا على اختلال في بنية المجال، لا حادثة معزولة.

فالحضارات لا تُقاس بعدد العقول التي تُنتجها، بل بقدرتها على تحويل إنتاجها إلى قوة تاريخية متراكمة.

وقد تزخر بعلماء كبار، لكنها تعجز عن تهيئة الشروط التي تجعل أعمالهم جزءًا من ذاكرتها الحية، فتغدو خسارة العقل الكبير دليلًا على محدودية فاعلية المجال الذي أنجبه أكثر من كونها مأساة فردية.

ومن ثم لا تسعى هذه الدراسة إلى إعادة تفسير قرار التوحيدي في ذاته، وإنما تتخذه مدخلًا إلى سؤال أوسع:

كيف يعجز مجال ثقافي قادر على إنتاج عقل استثنائي عن تحويل هذه الاستثنائية إلى فاعلية حضارية باقية؟

ثانيًا: العقل والمجال… بداية المسار

لم يكن القرن الرابع الهجري يعاني قلةً في العلماء، بل مثّل إحدى أزهى مراحل الحضارة الإسلامية في إنتاج المعرفة.
فقد ازدهرت فيه حلقات النحو، ومناظرات المتكلمين، وحركة الترجمة، وبلغ النشاط العلمي كثافة لافتة.

غير أن وفرة الإنتاج لا تعني، بالضرورة، ارتفاع فاعلية المجال؛ فقد تنجح حضارة في إنجاب العقول، وتعجز في الوقت نفسه عن توفير البيئة التي تضمن استمرار أثرها وتحويله إلى رصيد تاريخي متراكم.

في هذا الوسط تشكّل أبو حيان التوحيدي.

تلقى علوم اللغة على أبي سعيد السيرافي وأبي علي الفارسي، ودرس الفلسفة على يحيى بن عدي، فاجتمع له من سعة الأدب، ودقة اللغة، وعمق النظر، ما جعله يحتل موقعًا فريدًا عند تقاطع الأدب والفلسفة والكلام.

ولم يكن وصف ياقوت الحموي له بأنه «أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء» مجرد ثناء، بل توصيفًا لمكانة معرفية تجاوزت الحدود المألوفة بين التخصصات.

غير أن تميز العقل لا يكفي وحده لصناعة أثره التاريخي، فبين امتلاك المعرفة وتحولها إلى قوة حضارية منظومة من الشروط، في مقدمتها حرية تداول الأفكار، واستقلال المؤسسات العلمية، واستمرار التراكم المعرفي، وسلطة ترى في استقلال العقل مصدرًا للقوة لا موضعًا للريبة.

فإذا اختلت هذه الشروط، بقيت العبقرية ممكنة، لكن قدرتها على إنتاج أثر متصل تصبح محدودة أو مؤجلة.

ومن هذه الزاوية، لا تبدو مؤلفات التوحيدي أعمالًا متفرقة لكاتب موسوعي، بل حلقات في مشروع فكري واحد.

ففي «الإمتاع والمؤانسة» يتحول مجلس الوزير إلى فضاء لمناقشة قضايا الإنسان والمجتمع.

وفي «المقابسات» يتجاوز نقل الآراء إلى الكشف عن آليات تشكلها

أما «البصائر والذخائر» فيجمع بين الأخلاق والسياسة والمعرفة ضمن رؤية متكاملة للعمران الإنساني.

ولذلك لم يكن سؤاله الأساسي:

ماذا أعرف؟ بقدر ما كان: كيف تنتظم المعرفة، وكيف تتحول إلى أثر في الإنسان والعمران؟

لكن البيئة التي تحرك فيها لم تكن فضاءً معرفيًا خالصًا؛ إذ تشابكت فيها المعرفة بالرعاية السياسية، والمكانة الاجتماعية، والتنافس بين النخب، فلم تعد جودة الفكرة وحدها كافية لضمان حضورها، بل ارتبطت أيضًا بآليات الاعتراف وبقدرة صاحبها على النفاذ إلى دوائر التأثير.

ومن هنا بدأت المفارقة التي لازمته طوال حياته؛ فقد امتلك من أدوات المعرفة ما يؤهله ليكون أحد أبرز عقول عصره، لكنه وجد نفسه داخل بيئة لا يتحدد فيها حضور الفكرة بقوتها الذاتية وحدها، بل بالشروط التي تحكم تداولها.

وهناك أخذ يدرك أن أزمة المعرفة لا تنشأ دائمًا من ضعف إنتاجها، بل كثيرًا ما تكون نتيجة قصور البيئة التي تستقبلها.

ثالثًا: القرب من السلطة… وحدود الفاعلية

لم تبدأ أزمة التوحيدي يوم أحرق بعض كتبه، بل قبل ذلك بسنوات حين دخل المجال الثقافي عبر بوابة الرعاية السياسية.

فقد عمل في خدمة ابن العميد ثم الصاحب بن عباد، وهما من أبرز رعاة الثقافة في القرن الرابع الهجري، وكانت مجالسهما ملتقى للأدباء والفقهاء والمتكلمين والفلاسفة، حيث تداخلت المعرفة بالسياسة وتشكلت شبكات النفوذ الثقافي في قلب دوائر الحكم.

غير أن القرب من مركز الرعاية لا يعني بالضرورة القرب من مركز الفاعلية فمكانة العالم داخل السلطة لا تحدد أثره الحضاري، وإنما تحدده طبيعة العلاقات التي تحكم إنتاج المعرفة وتداولها.

ومن هنا يبرز التمييز بين الوظيفة والفاعلية، وهو تمييز سيكون أساس المقارنة في القسم التالي.

فالوظيفة هي الدور الذي يؤديه العالم داخل النظام القائم، أما الفاعلية فهي قدرة المعرفة على تجاوز ذلك النظام وترك أثر يستمر بعده.

وقد تجتمع الوظيفتان، وقد تنفصلان، فيغدو العالم حاضرًا في مجالس السلطة، بينما يبقى أثره العلمي أسير الدور المرسوم له.

وقد أشار ابن خلدون إلى هذه العلاقة حين ربط ازدهار العلوم بأحوال العمران، مبينًا أن مصير المعرفة لا تحدده قيمتها الذاتية وحدها، بل كذلك الشروط الاجتماعية والسياسية التي تتيح لها الانتشار.

وتكشف مؤلفات التوحيدي أن مشروعه تجاوز حدود الوظيفة الثقافية المألوفة، فلم يكن معنيًا بإنتاج الأدب لذاته، بل بالسؤال عن العلاقة بين المعرفة والأخلاق والسياسة.

ومن ثم لم يكن خلافه مع بيئة الرعاية مجرد تنافس على المكانة، بل اختلافًا في تصور وظيفة المعرفة نفسها:

أهي أداة تمنح السلطة شرعية ثقافية، أم سلطة معرفية تحتفظ باستقلالها، حتى وهي تتحرك في فضاء الرعاية؟

ولا تقتصر هذه الإشكالية على تجربة التوحيدي، بل تتكرر في تاريخ الحضارات كلما أصبحت الرعاية الطريق شبه الوحيد لتداول المعرفة.

إذ يغدو تقييم العالم مرتبطًا بموقعه من السلطة أكثر من ارتباطه بقيمة إنتاجه. ومن ثم لم يكن دخول التوحيدي مجالس الوزراء بداية صعود مشروعه، بقدر ما كان بداية اختباره الحقيقي، فهناك اكتشف أن العقبة ليست في الوصول إلى المجال، وإنما في القواعد التي تنظّم عمله من داخله.

رابعًا: ثلاثة عقول… وثلاثة مسارات

لا تكشف التجارب التاريخية قوانينها من خلال العقول الاستثنائية وحدها، بل من خلال اختلاف مآلاتها وهي تتحرك في البيئة نفسها.

ومن هذا المنظور، لا تمثل المقارنة بين أبي حيان التوحيدي وأبي علي مسكويه وابن سينا مقارنة بين ثلاثة مفكرين فحسب، بل بين ثلاثة أنماط للتفاعل مع المجال الثقافي في القرن الرابع الهجري.

فقد عملوا جميعًا، بدرجات متفاوتة، في ظل الرعاية السياسية نفسها، ومع ذلك انتهت تجاربهم إلى مآلات متباينة.

وتكمن القيمة التفسيرية لهذه المقارنة في أن الفارق لم يكن في القرب من السلطة، بل في طبيعة العلاقة التي أقامها كل منهم مع المعرفة ووظيفتها.

يمثل مسكويه نموذج العقل الذي نجح في المواءمة بين استقلاله العلمي ومتطلبات بيئته.

فقد تولى مناصب إدارية لدى الوزيرين نفسيهما، من غير أن يجعل موقعه الوظيفي محور مشروعه الفكري. ويظهر ذلك بوضوح في “تهذيب الأخلاق” حيث حافظ على استقلال رؤيته، فجعل من الرعاية إطارًا يتيح استمرار العمل، لا مصدرًا يستمد منه قيمته.

وهكذا حقق أثره من داخل قواعد المجال، دون أن يسعى إلى تغييرها.

أما ابن سينا، فقد تنقل بين إمارات متعددة، وتبدلت علاقته بالحكام بين القرب والابتعاد، لكنه تعامل مع الرعاية بوصفها شرطًا عمليًا يتيح للعقل مواصلة البحث، لا معيارًا يمنح المعرفة مشروعيتها.

لذلك لم يحل اضطراب حياته السياسية دون استمرار مشروعه الفلسفي وتراكمه.

لقد تجاوز قيود المجال بمرونته، من غير أن يجعلها محور معركته.

أما التوحيدي، فتكشف كتاباته عن علاقة أكثر تعقيدًا بالمجال.

فلم يكن يبحث عن مورد يضمن له الكتابة، ولا عن مكانة اجتماعية فحسب، بل عن اعتراف تكون فيه المعرفة أساس العلاقة، لا الخدمة التي يؤديها صاحبها.

وهنا يتجلى الفارق الحاسم؛ فبينما قبل مسكويه وابن سينا قواعد المجال وعَمِلا في إطارها، طالب التوحيدي بإعادة تعريفها.

وحين تعذر تحقيق هذا التوازن، اتسعت الفجوة بين طبيعة مشروعه الفكري وطبيعة الوسط الذي استقبله.

ولا يعني هذا أن أحدهم كان أعظم من الآخر، وإنما يكشف أن الكفاءة العلمية، مهما بلغت، لا تكفي وحدها لإنتاج فاعلية حضارية.

فبين المعرفة وأثرها التاريخي منظومة من الشروط تحدد كيفية استقبال الأفكار وتداولها.

ومن ثم لم يكن الاختلاف بين التجارب الثلاث في مقدار الموهبة، بل في طبيعة العلاقة التي أقامها كل عقل مع المجال: قبولًا، أو تكيفًا، أو مساءلة.

والمجال الفاعل ليس الذي يفرض نموذجًا واحدًا للعالم، بل الذي يتسع لهذه المسارات جميعًا، ويحول دون أن يتحول اختلافها إلى سبب لإهدار أي منها.

خامسًا: حين ينقلب الحوار إلى قطيعة

لا تنهار العلاقة بين العقل والمجال دفعة واحدة، بل تتآكل تدريجيًا حتى تبلغ لحظة يصبح استمرارها معها متعذرًا.

وما يبدو في التاريخ قطيعة مفاجئة ليس، في الغالب، سوى خاتمة لمسار طويل من التراكمات الصامتة.

وتجسد تجربة التوحيدي هذا المسار بوضوح.

فكتاب «أخلاق الوزيرين» لم يكن مجرد انفجار غضب أو تصفية حساب مع الوزيرين، بل إعلانًا عن انهيار الصيغة التي قامت عليها العلاقة بين المعرفة والرعاية.

فاللغة الحادة التي تملأ صفحاته ليست جوهر القضية، وإنما علامة على تحول أعمق: الانتقال من محاولة العمل داخل المجال إلى مساءلة الأسس التي يقوم عليها.

ولم يعد السؤال: لماذا لم يُنصفني الوزير؟

بل: كيف يعمل مجال تصبح فيه قيمة المعرفة تابعة لمن يرعاها؟

عند هذه المرحلة فقدت الرعاية معناها الأول؛ فما كان يُنظر إليه بوصفه وسيلة لازدهار المعرفة أخذ يظهر، في نظر التوحيدي، قيدًا يحد من استقلالها.

وهكذا تراجعت قضية التقدير الشخصي أمام إشكالية أشمل، هي خضوع المعرفة لشبكة من الاعتبارات السياسية والاجتماعية التي تحدد ما يُقال، ولمن يُقال، وما يستحق المكافأة أو يُترك للنسيان.

ومن ثم تحولت القطيعة من موقف نفسي إلى نتيجة بنيوية.

فحين لا يستوعب المجال المعرفة إلا بوصفها وظيفة، يغدو الصدام مع من يطالب باستقلالها أمرًا يكاد يكون حتميًا، لا لأن أحد الطرفين أكثر إخلاصًا من الآخر، بل لأن كلاً منهما يتحرك وفق منطق مختلف؛ فالرعاية تبحث عن معرفة تدعم استقرار البنية القائمة، بينما تطالب المعرفة المستقلة بحقها في مساءلة تلك البنية، حتى إذا قادها ذلك إلى زعزعة يقينها.

ومن هنا تتجاوز تجربة التوحيدي حدود صاحبها لتكشف آلية تتكرر في تاريخ الحضارات؛ فكل بيئة تعجز عن التمييز بين الولاء للمؤسسة والاستقلال المعرفي تضع نفسها أمام معادلة خاسرة:

تحتفظ بالعلماء ما داموا يؤدون وظيفة، ثم تفقدهم عندما يتحولون إلى منتجي معرفة مستقلة.

وعندئذ لا تقتصر الخسارة على الأفراد، بل تمتد إلى قدرة المجتمع على تحويل المعرفة إلى رصيد حضاري متراكم.

ومنذ تلك اللحظة لم تعد النار بعيدة؛ فحين تنقطع الصلة بين العقل والمجال، لا يعود السؤال متعلقًا بمصير المفكر وحده، بل بمصير المعرفة نفسها.

خاتمة: ما الذي يكشفه الرماد؟

حين أحرق أبو حيان التوحيدي بعضًا من كتبه، لم يترك للتاريخ سيرة رجل أُسيء تقديره فحسب، بل كشف، من حيث لا يقصد، آلية تتكرر كلما اختلت الشروط التي تجعل المعرفة جزءًا من الحركة التاريخية للمجتمع.

ولا يعني ذلك أن كل عقل كبير ينتهي إلى المصير نفسه، وإنما أن الفاعلية الحضارية لا تتولد من وجود المعرفة وحده، بل من انتظام البيئة التي تتيح لها أن تتحول إلى أثر يتجاوز أصحابها.

فقد تزخر حضارة بالعلماء وتمتلئ مكتباتها بالمؤلفات، لكنها تظل عاجزة عن تحويل هذا الرصيد إلى قوة تاريخية متراكمة إذا بقيت المعرفة رهينة الرعاية أو المكانة أو الأفراد.

ومن ثم لا ينبغي أن يُقرأ إحراق الكتب بوصفه ذروة المأساة، بل الحلقة الأخيرة في مسار بدأ قبل ذلك بسنوات، حين اختلت العلاقة بين العقل والشروط التي تمنحه القدرة على التأثير.

وما بدا قرارًا فرديًا لم يكن، في جوهره، إلا المآل الأخير لتفاعل طويل بين المعرفة والسلطة والرعاية وأنماط الاعتراف، حتى فقد العقل ثقته بقدرة المجال على حمل رسالته إلى المستقبل.

وعند هذه النقطة تتجاوز قصة التوحيدي زمانها ومكانها، فهي لا تطرح سؤالًا عن القرن الرابع الهجري وحده، بل عن كل حضارة تقيس نفسها بعدد أعلامها، من غير أن تسأل عن قدرتها على تحويل علمهم إلى قوة تاريخية باقية.

ولعل المفارقة أن التوحيدي أراد بالنار أن يمنع عصره من إصدار حكمه الأخير على كتبه، فإذا بالتاريخ يجعل منها شاهدًا على قصور عصره؛ أراد أن يطوي صفحة إنتاجه، فإذا بما نجا منه يتحول إلى شهادة دائمة على أن المعرفة قد تُهزم في زمنها، لكنها لا تفقد قدرتها على مساءلة الزمن الذي هزمها.

ولذلك لا تنتهي تجربة أبي حيان التوحيدي بسؤال عن رجل أحرق كتبه، بل تفتح سؤالًا عن حضارة امتلكت القدرة على إنتاج عقل استثنائي، ثم عجزت عن تحويل استثنائيته إلى فاعلية تاريخية مستدامة.

وبين السؤالين ينتقل التاريخ من أن يكون سجلًا للحوادث، إلى أن يصبح ميدانًا لاكتشاف القوانين التي تحكم ازدهار الحضارات وتعثرها.

 

شارك المقال: