ترجمات

ما أبرز العقبات أمام اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل؟

ما أبرز العقبات أمام اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل؟ أبرز العقبات تشمل نفوذ حزب الله، ضعف الدولة اللبنانية، الأزمة الاقتصادية، الانقسام السياسي، والخلافات الأمنية المتعلقة بالحدود وأمن الشمال الإسرائيلي.

مشاركة:
حجم الخط:

تشير تقديرات إسرائيلية حديثة إلى أن الحديث المتزايد عن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل

لا يعني أن الطريق أصبح ممهدًا، بل إن هذا المسار يواجه تحديات معقدة تتعلق بالوضع الداخلي اللبناني،

والتوازنات الإقليمية، والملفات الأمنية العالقة.

وبحسب تحليلات إسرائيلية، فإن المحادثات التي جرت مؤخرًا في واشنطن، إلى جانب التحولات السياسية في سوريا،

فتحت نافذة جديدة أمام تحريك ملف التسوية مع لبنان، إلا أن هذه الفرصة قد تكون محدودة زمنيًا إذا عادت القوى الرافضة للاتفاق إلى الواجهة.

نفوذ حزب الله أبرز العقبات

ترى التقديرات أن العقبة الأهم أمام أي اتفاق لبناني إسرائيلي تتمثل في استمرار نفوذ حزب الله داخل المشهد اللبناني، سياسيًا وعسكريًا، إضافة إلى امتلاكه مؤسسات موازية للدولة في مجالات اقتصادية واجتماعية وخدمية.

ويجعل هذا الواقع أي تسوية محتملة مرتبطة بسؤال أساسي: من سيتولى ملف سلاح الحزب؟

وكيف يمكن ضمان تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية؟

الأزمة الاقتصادية تُعقّد المشهد

يعاني لبنان منذ سنوات من أزمة اقتصادية حادة، ترافقت مع انهيار مالي وتراجع الخدمات العامة،

وهو ما يضعف قدرة الدولة على تنفيذ قرارات كبرى أو الدخول في ترتيبات سياسية حساسة.

كما أن ضعف مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، يزيد من صعوبة فرض أي اتفاق داخليًا،

خاصة في ظل الانقسام الطائفي والسياسي.

هواجس أمنية إسرائيلية

في المقابل، تواجه إسرائيل تحديًا يتعلق بضمان أمن المستوطنات الشمالية القريبة من الحدود اللبنانية،

بينما يتمسك لبنان بمطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى الحدود الدولية.

وهذا التباين يجعل التوصل إلى صيغة نهائية أكثر تعقيدًا، حتى مع وجود دعم أمريكي لتحريك الملف.

هل يصبح السلام قريبًا؟

رغم الحديث عن فرص دبلوماسية جديدة، فإن المؤشرات الحالية توضح أن السلام بين لبنان وإسرائيل لا يزال بعيدًا،

ويتطلب توافقات داخلية لبنانية، وضمانات إقليمية، وتفاهمات أمنية واسعة قبل الوصول إلى اتفاق فعلي.

المصدر:
تقرير الباحثان أستاذ الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية بالجامعة العبرية، إيلي فودة، والباحث بمركز ديان بجامعة تل أبيب، يوجيف إيلباز

شارك المقال: