تقارير

خلافات نووية تهز الاتفاق الأمريكي الإيراني

تواجه المفاوضات الأمريكية الإيرانية عقبات مبكرة بسبب الخلاف حول التفتيش النووي والأموال المجمدة ومستقبل مضيق هرمز، مما يثير الشكوك حول الاتفاق المؤقت.

مشاركة:
حجم الخط:

خلافات أمريكية إيرانية تهدد الاتفاق المؤقت.. خلاف حول التفتيش النووي والأصول المجمدة

بدأت الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بالظهور بعد أيام فقط من توقيع الاتفاق الإطاري بين الجانبين،

 الأمر الذي أثار تساؤلات جديدة حول مستقبل المفاوضات وإمكانية التوصل إلى اتفاق دائم.

وفي الوقت نفسه، اختلفت واشنطن وطهران بشأن عدة ملفات رئيسية، من بينها التفتيش النووي،

والأصول الإيرانية المجمدة، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى الحرب الدائرة في لبنان.

نشرة أخبار الشرق الأوسط – إيران والخليج

ترامب يؤكد موافقة إيران على التفتيش

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي مفتوحة وطويلة الأمد.

وأضاف ترامب أن طهران وافقت على أعلى مستويات الرقابة الدولية، مؤكداً أن المفاوضات تسير بصورة جيدة.

وفي المقابل، نفت إيران هذه التصريحات بشكل قاطع، وأكدت أنها لم تناقش برنامجها النووي

خلال الجولة الأولى من المباحثات التي عقدت في سويسرا.

وبالتالي، ظهرت أولى نقاط الخلاف الجوهرية بين الطرفين بعد أيام من الإعلان عن الاتفاق.

الحرب تهدد ملايين العمال بالخليج

طهران ترفض عودة المفتشين

أكدت السلطات الإيرانية أنها لم توافق على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما شددت طهران على أن المحادثات الحالية لم تتناول تفاصيل البرنامج النووي.

ومن ناحية أخرى، ترى واشنطن أن عمليات التفتيش تمثل شرطاً أساسياً لأي اتفاق نهائي.

ولذلك، قد يتحول هذا الملف إلى أكبر عقبة خلال المفاوضات المقبلة.

خلاف جديد حول الأموال الإيرانية المجمدة

اختلف الجانبان أيضاً حول كيفية استخدام الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

وقال ترامب إن الأموال المفرج عنها ستستخدم لشراء المواد الغذائية والإمدادات الطبية من الولايات المتحدة.

في المقابل، أكد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة علي بحريني أن بلاده وحدها تملك حق تحديد أوجه إنفاق تلك الأموال.

وبسبب هذا الخلاف، يواجه الملف المالي تحديات إضافية قد تؤثر على سير المفاوضات.

واشنطن تخفف بعض العقوبات

وافقت الولايات المتحدة على تعليق بعض العقوبات المفروضة على إيران لمدة ستين يوماً.

وبموجب هذا القرار، تستطيع طهران بيع النفط والمنتجات المرتبطة به والحصول على عائداتها المالية.

وفي الوقت نفسه، يأمل الجانبان في استغلال هذه الفترة لبناء الثقة واستكمال المفاوضات.

مجلس الشيوخ يتحدى ترامب

شهدت الساحة الأمريكية تطوراً سياسياً لافتاً بعدما صوت مجلس الشيوخ لصالح قرار يدعو إلى إنهاء الحرب.

ورغم أن القرار يحمل طابعاً رمزياً، فإنه كشف عن وجود انقسامات داخل الحزب الجمهوري.

كما أظهر التصويت تراجع التأييد الشعبي للحرب داخل الولايات المتحدة.

وفي السياق نفسه، أظهر استطلاع أجرته رويترز وإبسوس أن نسبة كبيرة من الأمريكيين تعتقد أن بلادهم أصبحت في وضع أضعف أمام إيران.

أسعار النفط تتراجع

انخفضت أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة مع تراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة.

وفي الوقت نفسه، طلب ترامب من شركات النفط خفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

كما أكد أن تراجع أسعار الخام يجب أن ينعكس بصورة أسرع على أسعار البنزين.

مضيق هرمز يظل نقطة خلاف

رغم استئناف الملاحة البحرية، ما زال مستقبل مضيق هرمز يثير خلافات بين الجانبين.

وينص الاتفاق الحالي على ضمان حرية الملاحة لمدة ستين يوماً.

إلا أن إيران أشارت إلى إمكانية فرض رسوم عبور بعد انتهاء هذه الفترة.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن أي اتفاق نهائي لن يسمح لطهران بفرض رسوم على السفن.

كما أعلنت سلطنة عُمان أنها تعمل مع المنظمة البحرية الدولية لتأمين حركة الملاحة وتسهيل عبور السفن.

لبنان يدخل دائرة الخلاف

امتد الخلاف الأمريكي الإيراني إلى الملف اللبناني.

وقال المسؤولون الإيرانيون إن الاتفاق يتطلب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

في المقابل، أعلنت إسرائيل أنها ستحتفظ بمنطقة أمنية وستواصل عملياتها العسكرية ضد التهديدات المحتملة.

وفي الوقت نفسه، سجل جنوب لبنان سقوط قتلى نتيجة إطلاق نار إسرائيلي، بينما اتهم حزب الله إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار.

مستقبل الاتفاق لا يزال غامضاً

تشير التطورات الأخيرة إلى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يواجه اختبارات مبكرة.

فمن جهة، يتحدث ترامب عن تقدم المفاوضات.

ومن جهة أخرى، تنفي إيران وجود تفاهمات حول الملف النووي أو التفتيش الدولي.

ولذلك، ستحدد مفاوضات الستين يوماً المقبلة مستقبل الاتفاق، كما ستحدد شكل العلاقة بين واشنطن وطهران خلال المرحلة القادمة.

شارك المقال: