الرياضة

انتقادات دولية لقرارات حكم مباراة مصر والأرجنتين

انتقد خبراء تحكيم ووسائل إعلام من ألمانيا وإنجلترا وإسبانيا وهولندا وإيطاليا والبرازيل قرارات حكم مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم 2026، معتبرين أن المنتخب المصري حُرم من ركلة جزاء، وأن إلغاء هدفه أثار جدلًا واسعًا حول معايير استخدام تقنية VAR.

مشاركة:
حجم الخط:

أثارت القرارات التحكيمية في مباراة مصر والأرجنتين ضمن كأس العالم 2026 موجة واسعة من الانتقادات في وسائل إعلام أوروبية وأمريكية،

 حيث رأى عدد من خبراء التحكيم أن بعض القرارات المؤثرة جاءت ضد المنتخب المصري،

خصوصًا ما يتعلق بركلة جزاء لم تُحتسب، وإلغاء هدف أثار جدلًا واسعًا بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).

وتنوعت الآراء بين ألمانيا وإنجلترا وإسبانيا وهولندا وإيطاليا والبرازيل، إلا أنها التقت في نقطة رئيسية،

 وهي التساؤل حول اتساق المعايير التحكيمية خلال المباراة.

منتخب مصر يصنع التاريخ في مونديال 2026

ألمانيا: مصر استحقت ركلة جزاء

شهدت ألمانيا أبرز الانتقادات الفنية، إذ اعتبر الحكم الدولي السابق باتريك إتريش، محلل شبكة MagentaTV،

أن شد أليكسيس ماك أليستر لقميص اللاعب المصري فتحي داخل منطقة الجزاء كان يستوجب احتساب ركلة جزاء واضحة.

وأوضح إتريش أن اللاعب الأرجنتيني منع منافسه من الوصول إلى الكرة، مضيفًا أن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل

التاريخ يُكتب بالذهب

خلال اللقاء جاءت جميعها ضد المنتخب المصري.

بدوره، أيد خبير التحكيم لوتس فاجنر عبر قناة ARD هذا الرأي، معتبرًا أن الأرجنتين أفلتت من ركلة جزاء مستحقة،

 وأن طاقم التحكيم لم يصل إلى القرار الصحيح رغم مراجعة اللقطة.

إنجلترا وأمريكا: تدخل الـVAR تجاوز صلاحياته

في إنجلترا والولايات المتحدة، ركزت الانتقادات على قرار إلغاء هدف المنتخب المصري.

ووصف جراهام سكوت في صحيفة The Athletic تدخل تقنية الفيديو بأنه “تجاوز كبير” للدور المخصص للـVAR،

مؤكدًا أن اللقطة لم تتضمن خطأً واضحًا يستدعي إلغاء الهدف.

كما رأى الحارس الإنجليزي السابق روب جرين، خلال تحليله عبر FOX Sports، أن المخالفة كانت بعيدة عن بداية الهجمة،

وبالتالي لا تدخل ضمن الحالات التي تستوجب مراجعة الفيديو.

أما الحكم الدولي السابق مارك كلاتنبرج، محلل FOX Sports، فرفض قرار الإلغاء بالكامل، معتبرًا أنه لم تكن هناك مخالفة من الأساس،

وأضاف أن غياب الاتساق في القرارات التحكيمية ظهر بوضوح خلال البطولة.

ومن جانبه، قال الحارس السابق بول روبنسون عبر BBC Radio 5 Live إن إلغاء الهدف أثار تساؤلات بشأن تطبيق المعايير،

متسائلًا عما إذا كان القرار نفسه سيُتخذ لو كان الطرف الآخر لاعبًا أرجنتينيًا.

هولندا: ازدواجية في تقييم الحالات

وفي هولندا، اعتبر اللاعب الدولي السابق تيو يانسن، خلال تحليله عبر NOS، أن ركلة الجزاء الأولى التي حصلت عليها الأرجنتين احتُسبت بسهولة،

بينما لم تُمنح مصر ركلة مشابهة في موقف آخر.

وأضاف أن المخالفة التي أُلغي بسببها هدف المنتخب المصري لو حدثت في وسط الملعب لما احتسبها الحكم أصلًا.

إسبانيا: انتقادات لمعايير التحكيم

وصفت صحيفة El Debate الإسبانية المخالفة التي أُلغي بسببها هدف مصر بأنها قابلة للنقاش،

 مشيرة إلى أن التلامس بين اللاعبين بدا محدودًا.

كما نقلت الصحيفة عن الحكم الإسباني السابق إيتورالدي جونثاليث قوله إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)

منح الحكام تعليمات بتوسيع نطاق تدخل تقنية الفيديو في الأدوار الإقصائية مقارنة بدور المجموعات،

وهو ما اعتبره سببًا في اختلاف المعايير داخل البطولة.

وفي السياق نفسه، أيّد الحكم الإسباني السابق ألفونسو بورول، عبر RadioMARCA، احتساب ركلة الجزاء الأولى للأرجنتين،

 لكنه أبدى تشككه في قرار إلغاء هدف المنتخب المصري.

صحف أوروبية: غياب الاتساق في القرارات

أشارت صحيفة La Gazzetta dello Sport الإيطالية إلى وجود تشابه بين التلامس الذي أدى إلى إلغاء هدف مصر،

 والتلامس الذي سبق هدف الأرجنتين الحاسم دون تدخل تحكيمي.

أما صحيفة Marca الإسبانية، فوصفت الواقعة بأنها واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل في كأس العالم 2026.

البرازيل: غضب جماهيري واسع

في البرازيل، رصدت صحيفة Lance ردود فعل جماهيرية غاضبة وصفت القرار التحكيمي بأنه سرقة وسطو،

مع الإشارة إلى المفارقة بين إلغاء هدف المنتخب المصري بسبب مخالفة في بداية الهجمة،

وعدم احتساب ركلة جزاء في لقطة أخرى اعتبرها كثيرون مشابهة.

جدل مستمر حول اتساق قرارات التحكيم

أعادت هذه الانتقادات الدولية فتح النقاش حول آليات استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)،

 ومدى اتساق المعايير التحكيمية في البطولات الكبرى، خاصة عندما تكون القرارات مؤثرة في نتائج المباريات.

ورغم اختلاف وجهات النظر بين الخبراء، فإن معظم الانتقادات ركزت على ضرورة تحقيق قدر أكبر من

الاتساق والوضوح في تطبيق قوانين اللعبة خلال منافسات كأس العالم.

شارك المقال: