الأكل بذكاء أهم من حساب السعرات
تشير أبحاث حديثة إلى أن خسارة الوزن لا تعتمد فقط على عدد السعرات الحرارية، بل تتأثر أيضاً بتوقيت تناول الطعام، وسرعة الأكل، وطريقة المضغ، وصحة ميكروبيوم الأمعاء.

لماذا لم يعد حساب السعرات الحرارية كافياً؟ خبراء التغذية يدعون إلى “الأكل بذكاء”
كشفت أبحاث حديثة أن خسارة الوزن والحفاظ على صحة الجسم لا يعتمدان فقط على عدد السعرات الحرارية،
بل يتأثران أيضاً بتوقيت تناول الطعام، وسرعة الأكل، وطريقة المضغ، وحتى بتوازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.
ويرى خبراء التغذية أن مفهوم الأكل بذكاء أصبح أكثر أهمية من مجرد حساب السعرات،
خصوصاً مع تزايد الأدلة العلمية التي تؤكد اختلاف استجابة الجسم للطعام من شخص لآخر.
كيف تقنعين طفلك بتناول غذاء صحي؟
توقيت تناول الطعام قد يغيّر طريقة حرق السعرات
تشير الدراسات الحديثة إلى أن توقيت الوجبات يلعب دوراً محورياً في التحكم بالوزن.
فقد أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين يستهلكون الجزء الأكبر من سعراتهم الحرارية في وجبة الإفطار
يحققون نتائج أفضل في خسارة الوزن مقارنة بمن يؤخرون تناول الوجبات الرئيسية إلى المساء.
وفي السياق ذاته، أوضح باحثون أن تقليص الفترة الزمنية بين أول وآخر وجبة يومياً قد يساعد على خفض استهلاك الطاقة
وتقليل الدهون في الجسم، حتى مع تناول الكمية نفسها من الطعام.
كما ترتبط الوجبات الخفيفة المتأخرة ليلاً بارتفاع مستويات السكر والكوليسترول الضار،
ما يزيد من احتمالات الإصابة بالسمنة وأمراض القلب، وفقاً للدراسات الحديثة.
7 أعراض لارتفاع سكر الدم يجب الانتباه لها مبكراً
تناول الطعام ببطء يقلل الجوع ويحسن الشبع
لا يقتصر الأمر على نوع الطعام أو توقيته فقط، بل تمتد التأثيرات إلى سرعة تناول الوجبات.
فبحسب خبراء التغذية، يؤدي تناول الطعام بسرعة إلى استهلاك كميات أكبر من السعرات الحرارية،
لأن الجسم يحتاج إلى وقت لإفراز الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالشبع.
وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا الطعام ببطء شعروا بالشبع لفترة أطول،
كما انخفضت رغبتهم في تناول الطعام لاحقاً. كذلك، ساهم الأكل البطيء في تحسين استجابة الجسم لمستويات السكر في الدم
وتقليل مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
طريقة مضغ الطعام تؤثر على كمية السعرات الممتصة
تؤكد الأبحاث أن الجسم لا يمتص جميع السعرات بالطريقة نفسها، إذ تختلف عملية الامتصاص وفقاً لطريقة تناول الطعام وقوامه.
فعلى سبيل المثال، يمتص الجسم سعرات حرارية أكثر من اللوز المطحون مقارنة باللوز الكامل، بينما يؤدي المضغ الجزئي إلى امتصاص كمية
أقل من السعرات. كما أن تناول الأطعمة فائقة المعالجة يجعل امتصاص الطاقة أسرع، ما قد يسهم في زيادة الوزن بمرور الوقت.
ميكروبيوم الأمعاء يفسر اختلاف استجابة الأجسام للطعام
يرى العلماء أن البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، والمعروفة باسم “الميكروبيوم”،
تلعب دوراً أساسياً في كيفية تعامل الجسم مع الطعام.
وأظهرت دراسات أن بعض الأشخاص قد ترتفع لديهم مستويات السكر بعد تناول أطعمة معينة،
بينما لا يحدث الأمر ذاته لدى آخرين، حتى عند تناول الوجبة نفسها. ويعود ذلك إلى اختلاف طبيعة الميكروبيوم بين الأفراد.
ويعتقد الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد مستقبلاً لتطوير أنظمة غذائية شخصية تعتمد على طبيعة استجابة كل جسم للطعام، بدلاً من الاعتماد على قواعد عامة موحدة.
ماذا ينصح الخبراء؟
يوصي خبراء التغذية باتباع مجموعة من العادات الصحية لتحسين طريقة تعامل الجسم مع الطعام، أبرزها:
تناول الوجبات الرئيسية في وقت مبكر من اليوم.
تقليل الوجبات الخفيفة الليلية.
الأكل ببطء ومضغ الطعام جيداً.
التركيز على الأطعمة الطبيعية الغنية بالألياف.
تقليل السكر والدهون والأطعمة فائقة المعالجة.
تنويع الفواكه والخضروات لدعم صحة الأمعاء.
ويؤكد الخبراء أن “الأكل بذكاء” قد يكون أكثر فعالية واستدامة من التركيز المفرط على عدّ السعرات الحرارية فقط.
رابط المقال المختصر:





