تقارير

هل ليونيل ميسي صهيوني؟

تناولت صحيفة جيروزاليم بوست علاقة ليونيل ميسي بإسرائيل من خلال استعراض زياراته ولقاءاته وشراكاته السابقة، لكنها لم تنسب إليه أي تصريح مباشر يؤكد تبنيه الفكر الصهيوني أو أي موقف سياسي معلن.

مشاركة:
حجم الخط:

تقرير إسرائيلي يستعرض محطات من علاقة ميسي بإسرائيل دون دليل على تبنيه موقفاً سياسياً معلناً

المصدر: صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية

عاد اسم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى دائرة الجدل، بعدما نشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية تقريراً

بعنوان هل ليونيل ميسي صهيوني؟، استعرضت فيه محطات مختلفة من علاقته بإسرائيل والجالية اليهودية في الأرجنتين،

من دون أن تنسب إليه أي تصريح يؤكد تبنيه توجهاً سياسياً أو أيديولوجياً بهذا المعنى.

ويأتي التقرير بالتزامن مع مشاركة المنتخب الأرجنتيني في بطولة كأس العالم،

 حيث تجدد النقاش على منصات التواصل الاجتماعي بشأن مواقف ميسي السابقة وعلاقاته مع مؤسسات وشخصيات إسرائيلية.

جماهير مصر تتحدى ميسي بعد التأهل التاريخي

ما الذي استند إليه التقرير؟

بحسب جيروزاليم بوست، استند التقرير إلى عدد من الوقائع التي جمعت ميسي بإسرائيل أو بمؤسسات يهودية خلال السنوات الماضية.

ومن بين أبرز هذه المحطات، مشاركته عام 2011 في حملة لإحياء ذكرى ضحايا تفجير المركز اليهودي AMIA في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.

كما أشار التقرير إلى أن ميسي وجه عام 2013 رسالة دعم للوفد الأرجنتيني المشارك في دورة المكابيا الرياضية التي تُقام في إسرائيل،

قبل أن يزور القدس في العام نفسه ضمن جولة لنادي برشلونة.

دعوى في فرنسا تستهدف نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين

زيارة إسرائيل ولقاء مسؤولين إسرائيليين

استعرض التقرير زيارة ميسي إلى إسرائيل عام 2013، إذ شارك مع نادي برشلونة في ما عُرف آنذاك بـ”جولة السلام”.

وخلال الزيارة، التقى الرئيس الإسرائيلي الراحل شمعون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو،

 إلى جانب مشاركته في فعاليات رياضية ضمت أطفالاً إسرائيليين وفلسطينيين.

كما أشار التقرير إلى زيارته حائط البراق (المبكى)، وهي الزيارة التي ظلت محل جدل في عدد من الأوساط العربية.

مباراة أُلغيت وأخرى أُقيمت

توقف التقرير عند الأزمة التي رافقت المباراة الودية بين الأرجنتين وإسرائيل عام 2018.

ففي ذلك العام، أُلغيت المباراة بعد حملة قادتها حركة المقاطعة BDS وضغوط شعبية واسعة.

لكن المنتخب الأرجنتيني عاد في عام 2019 لخوض مباراة ودية في تل أبيب، وسجل ميسي خلالها أحد أهداف اللقاء.

عقود دعائية مع شركات إسرائيلية

أشار التقرير أيضاً إلى ارتباط اسم ميسي بعقود إعلانية مع شركتين إسرائيليتين بين عامي 2017 و2020.

وشملت هذه الشراكات شركتي Sirin Labs وOrCam، في حين اعتبرت الصحيفة أن هذه العقود كانت من بين الأسباب التي

 أعادت الجدل حول علاقته بإسرائيل.

اتهامات متكررة في الإعلام العربي

استعرض التقرير بعض الاتهامات التي وُجهت إلى ميسي في وسائل إعلام عربية خلال السنوات الماضية.

ففي مصر، أثارت مبادرة تبرعه بحذائه الرياضي لمزاد خيري عام 2016 موجة انتقادات، بينما شهدت الجزائر

 خلال الأيام الماضية اتهامات جديدة عقب فوز المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم، حيث تحدث بعض المعلقين عن علاقاته السابقة بإسرائيل.

ماذا خلصت إليه جيروزاليم بوست؟

رغم عنوان التقرير المثير، فإن الصحيفة لم تقدم أي تصريح مباشر أو موقف معلن من ميسي يؤكد أنه يتبنى الفكر الصهيوني.

وبدلاً من ذلك، اكتفت باستعراض محطات من زياراته وعلاقاته السابقة مع إسرائيل والجالية اليهودية،

من دون تقديم دليل يثبت تبنيه موقفاً سياسياً محدداً.

كما أشارت الصحيفة إلى أن المنظمة الصهيونية العالمية استخدمت في عام 2020 تلاعباً لفظياً

باسم ميسي في أحد مقاطعها التعليمية باللغة العبرية، إلا أن التقرير لم يربط ذلك بأي مشاركة مباشرة من اللاعب.

بين الرياضة والسياسة

يعكس الجدل المتجدد حول ميسي كيف يمكن للأنشطة الرياضية والزيارات الرسمية والعقود التجارية

أن تتحول إلى موضوعات سياسية وإعلامية، خصوصاً في ظل استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وفي المقابل، لا يقدم التقرير أي دليل على إعلان ميسي موقفاً سياسياً صريحاً بشأن الصهيونية،

بل يقتصر على عرض وقائع وارتباطات سابقة تركت مساحة واسعة للتأويل والجدل.

شارك المقال: