ترجمات

استقلالية CIA في مهب السياسة

لماذا يشعر موظفو CIA بالقلق في عهد ترامب؟بحسب تقرير لمجلة The Atlantic، أظهر استطلاع داخلي داخل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تنامي مخاوف المحللين من تأثير الضغوط السياسية في موضوعية التقييمات الاستخباراتية، بينما تؤكد الوكالة التزامها بالاستقلالية المهنية.

مشاركة:
حجم الخط:

تقرير: مخاوف داخل وكالة سي آي إيه من تسييس العمل الاستخباراتي في عهد ترامب

كشف تقرير نشرته مجلة The Atlantic عن تصاعد القلق داخل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية

 (CIA) بشأن استقلالية العمل الاستخباراتي، وذلك بعد استطلاع داخلي أظهر تنامي مخاوف المحللين من تأثير الضغوط السياسية

على موضوعية التقييمات الاستخباراتية منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وبحسب التقرير، فإن نتائج الاستطلاع السنوي، الذي يجريه مكتب أمين المظالم المعني بنزاهة التحليل داخل الوكالة،

 لم تُنشر رسمياً، إلا أنها تعكس شعوراً متزايداً لدى عدد من العاملين بأن بعض التقييمات أصبحت عرضة لتأثيرات سياسية.

إسرائيل حذرت واشنطن من تهديدات ضد ترامب

استطلاع داخلي يكشف تنامي المخاوف

أوضح التقرير أن عدداً من المحللين أعربوا عن اعتقادهم بأنهم يواجهون ضغوطاً للوصول إلى استنتاجات

تتوافق مع توجهات الإدارة السياسية، بدلاً من الالتزام بالمعايير المهنية القائمة على الأدلة الاستخباراتية.

وفي هذا السياق، استحضر التقرير مقولة الضابط السابق في وكالة الاستخبارات راي كلاين،

الذي أكد أن الموضوعية هي الفضيلة الوحيدة التي تهم حقاً في العمل الاستخباراتي، مما يعكس أهمية استقلالية التحليل داخل المؤسسات الأمنية.

الشرق الأوسط على حافة الهاوية: ترامب يمزق الهدنة ويدك إيران

انتقادات لقرارات تولسي غابارد

كما أشار التقرير إلى أن عدداً من المشاركين وجهوا انتقادات إلى تولسي غابارد، المديرة السابقة للاستخبارات الوطنية،

 معتبرين أن بعض قراراتها حملت طابعاً سياسياً.

ومن بين أبرز الأمثلة، تناول التقرير قضية إقالة مسؤولين استخباراتيين بعد تمسكهما بتقييم يفيد بأن الحكومة الفنزويلية لا تدير عصابة

ترين دي أراغوا، في حين كانت الإدارة تسعى لإثبات العكس لتبرير إجراءات تتعلق بترحيل مهاجرين فنزويليين.

اعتراضات على سحب التصاريح الأمنية

إضافة إلى ذلك، أبدى المشاركون اعتراضهم على قرار سحب التصاريح الأمنية من عشرات المسؤولين الحاليين والسابقين في أجهزة الأمن القومي.

وبحسب التقرير، شمل القرار مسؤولين شاركوا سابقاً في التحقيقات المتعلقة بالتدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية عام 2016،

وهي القضية التي سبق أن وصفها ترامب بأنها “خدعة روسيا”.

تمسك بالمعايير المهنية

ورغم هذه المخاوف، أظهر الاستطلاع أن غالبية المشاركين أعربوا عن ثقتهم بمديريهم المباشرين داخل وكالة الاستخبارات.

كما أكدوا استمرار التزام المستويات التنفيذية بحماية استقلالية التحليل الاستخباراتي، والحفاظ على المعايير المهنية بعيداً عن التجاذبات السياسية.

اتهامات بتسييس أجهزة الاستخبارات

يرى التقرير أن الإشكالية لا ترتبط بشخصيات بعينها، بل تعكس مناخاً سياسياً أوسع.

إذ أشار إلى أن الرئيس ترامب انتقد مراراً تقييمات أجهزة الاستخبارات، كما طالب مسؤولين بالبحث عن أدلة تدعم مزاعمه بشأن تزوير انتخابات عام 2020.

وفي المقابل، نقل التقرير عن المسؤول الاستخباراتي السابق ستيفن كاش قوله إن التعامل مع أجهزة الاستخبارات

 باعتبارها أداة سياسية يتعارض مع مهمتها الأساسية، والمتمثلة في تقديم تقييمات مستقلة لصناع القرار.

وكالة الاستخبارات ترد

من جانبها، أكدت وكالة الاستخبارات المركزية، عبر مديرة الشؤون العامة ليز ليونز، التزامها بتقديم تحليلات مستقلة وموضوعية.

كما أشارت إلى أن نجاح عدد من العمليات العسكرية والاستخباراتية الأخيرة يعكس استمرار كفاءة المؤسسة وقدرتها على أداء مهامها المهنية.

مخاوف من فقدان الوظائف والاستهداف

وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن بعض المسؤولين باتوا يخشون فقدان وظائفهم أو تصاريحهم الأمنية

إذا تعارضت تقييماتهم مع المواقف السياسية الرسمية.

علاوة على ذلك، أبدى بعض العاملين مخاوف من التعرض لحملات استهداف أو مضايقات عبر الإنترنت بسبب طبيعة عملهم أو مواقفهم المهنية.

الكونغرس يترقب النتائج

وفي ختام التقرير، أشار الكاتب إلى أن نتائج الاستطلاع سترسل إلى الكونغرس الأمريكي، الذي يتولى الرقابة على أجهزة الاستخبارات.

ومن ثم، قد تصبح هذه النتائج جزءاً من النقاش الدائر بشأن تعيين مدير جديد للاستخبارات الوطنية،

وسط مطالب بالحفاظ على استقلالية العمل الاستخباراتي بوصفها أحد أهم معايير الاختيار.

الخلاصة

يشير تقرير The Atlantic إلى تنامي المخاوف داخل وكالة CIA من احتمال تأثر التحليل الاستخباراتي بالضغوط السياسية

 في عهد الرئيس دونالد ترامب، بينما تؤكد الوكالة استمرار التزامها بالاستقلالية والموضوعية. ورغم ذلك،

تبقى هذه المعلومات مستندة إلى تقرير صحفي واستطلاع داخلي لم تُعلن نتائجه رسمياً.

شارك المقال: