مقالات
حمدي عبد العزير
حمدي عبد العزير

كاتب وسياسي

حمدي عبد العزيز يكتب: بداية ونهاية

الهبة المدنية العامة في 30 يونيو 2013، التي تشكلت لمواجهة سلطة الإخوان المسلمين، فقد كان من الطبيعي أن تبدأ عناصر التماسك داخلها في التفكك بمجرد تحقق الهدف

مشاركة:
حجم الخط:

الإعلان الدستوري

تلقى المسار الثوري لهبة 25 يناير 2011 الشعبية ضربةً قاصمة في 19 مارس 2011، فيما عُرف بـ«غزوة الصناديق».

فقد أعقب الاستفتاء الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذي هيأ الإطار السياسي والقانوني لانتقال السلطة إلى جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها، بما أتاح لهم الهيمنة على المؤسسات المنتخبة.

ومن ثم يمكن القول إن المسار الثوري الذي دشّنته هبة 25 يناير كان قد وصل، عمليًا، إلى نهايته في يناير 2012، مع فوز الإخوان المسلمين بالأغلبية البرلمانية، بما مثّل اكتمال انتقال مركز الثقل السياسي إلى قوى الإسلام السياسي.

د.محمد الغمري يكتب: حين يعجز المجال عن حماية عقله ( أبو حيان التوحيدي نموذجا )

حمدي عبد العزيز يكتب: فى محبة آلة الزمن السحرية (السينما )

30 يونيو 

أما الهبة المدنية العامة في 30 يونيو 2013، التي تشكلت لمواجهة سلطة الإخوان المسلمين، فقد كان من الطبيعي أن تبدأ عناصر التماسك داخلها في التفكك بمجرد تحقق الهدف الذي وحّد مكوناتها، وهو إسقاط السلطة السياسية للإخوان.

أو على نحو أكثر دقة، إنهاء هيمنة جناح الإسلام السياسي على التشكيل السياسي الذي كان يدير النظام السياسي.

فمنذ تلك اللحظة انتقلت الصراعات إلى داخل معسكر القوى التي أسهمت في إنجاز هذا الهدف، وبدأت عملية إعادة ترتيب موازين القوى داخل النظام السياسي، بما يخدم استمرار التحالف الطبقي المهيمن، الذي تعود مرجعياته الاقتصادية والاجتماعية إلى ورقة أكتوبر 1974، مع ما طرأ عليها من تعديلات وتطورات لاحقة.

تفكك تحالف يونيو ومساندة اليسار للسطلة حتى 2015 

ولذلك، لم يكن مستغربًا أن يبدأ انفضاض التحالف العريض الذي قاد هبة 30 يونيو بعد فترة وجيزة من إسقاط حكم الإخوان، وإن كان استمرار بعض مكوناته، ولا سيما القوى اليسارية، في مساندة السلطة الجديدة حتى مارس 2015 يطرح تساؤلات سياسية تستحق التوقف.

ففي تلك اللحظة، ومع انعقاد المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ، أعلنت السلطة الجديدة، على نحو لا لبس فيه، خياراتها الاقتصادية والاجتماعية، كاشفةً بوضوح عن طبيعتها الطبقية، ومؤكدةً انحيازها إلى النهج الذي مثّل، في جوهره، امتدادًا للمسار الاقتصادي الذي تشكل منذ منتصف سبعينيات القرن الماض

شارك المقال: