13 مستوطنة جديدة في الضفة.. هل تتسارع خطط عزل القدس؟
يقضي القرار الإسرائيلي بإقامة 13 مستوطنة جديدة في وسط الضفة الغربية، وهو ما تعتبره الجهات الفلسطينية خطوة تؤدي إلى توسيع الاستيطان وعزل القدس وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.

إسرائيل توافق على إقامة 13 مستوطنة جديدة في الضفة وتحذيرات فلسطينية من عزل القدس
صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابنيت”، الخميس، على خطة جديدة لإقامة 13 مستوطنة في وسط الضفة الغربية المحتلة،
في خطوة أثارت تحذيرات فلسطينية من تداعياتها على القدس ومستقبل الدولة الفلسطينية.
ويأتي القرار في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني خلال السنوات الأخيرة، بينما ترى جهات فلسطينية أن هذه المشاريع
تسهم في تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية.
إسرائيل تمنح واشنطن أرضًا مصادرة في القدس لبناء السفارة الأمريكية
مستوطنات جديدة في منطقة بنيامين
بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، وافق الكابنيت على إنشاء 13 مستوطنة جديدة داخل منطقة “بنيامين” الواقعة وسط الضفة الغربية.
وفي هذا السياق، ذكرت القناة السابعة الإسرائيلية أن المجلس الإقليمي في المنطقة يستعد لإطلاق المرحلة الأولى من المشروع خلال الأشهر المقبلة.
ومن المتوقع أن تشمل هذه المرحلة إقامة ما بين أربع وست مستوطنات جديدة، إلى جانب استثمارات تقدر بملايين الشواكل لتطوير البنية التحتية والخدمات.
طريق استيطاني جديد يعزل شمال القدس
تحذيرات فلسطينية من عزل القدس
في المقابل، حذرت محافظة القدس من تداعيات القرار، معتبرة أن الخطوة تأتي ضمن سياسة تهدف إلى توسيع الاستيطان
وعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني.
وأوضحت المحافظة، في بيان رسمي، أن الخطة تندرج ضمن مشروع أوسع يهدف إلى فرض وقائع جغرافية جديدة،
خاصة في المناطق الواقعة شمال غرب القدس وغرب محافظة رام الله والبيرة، إضافة إلى المناطق الممتدة نحو الأغوار الفلسطينية.
كما أشارت إلى أن بعض البؤر الاستيطانية القائمة قد تتحول إلى مستوطنات رسمية تحظى بالدعم الحكومي والبنية التحتية الكاملة.
مخاوف من تقطيع أوصال الضفة الغربية
وترى الجهات الفلسطينية أن المشاريع الجديدة قد تؤدي إلى مزيد من التفكك الجغرافي داخل الضفة الغربية.
وبحسب محافظة القدس، فإن هذه المخططات تهدف إلى إحكام السيطرة على الأراضي الفلسطينية،
الأمر الذي قد يؤدي إلى تقطيع أوصال الضفة وعزل القدس عن محيطها الطبيعي.
وتؤكد المحافظة أن هذه التطورات تقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل حل الدولتين.
ارتباط الاستيطان بالاعتبارات السياسية
من ناحية أخرى، ترى المحافظة أن تسارع المشاريع الاستيطانية خلال الفترة الأخيرة يرتبط بالوضع السياسي الداخلي في إسرائيل.
فمع اقتراب الاستحقاقات السياسية والانتخابية، تتزايد القرارات المتعلقة بالاستيطان، وهو ما ينعكس على وتيرة التوسع في الضفة الغربية.
ارتفاع غير مسبوق في البؤر الاستيطانية
وفي تقرير حديث، أشار المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار” إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد البؤر الاستيطانية خلال السنوات الأخيرة.
فقد ارتفع متوسط إنشاء البؤر من ثماني بؤر سنويًا بين عامي 2012 و2022 إلى 32 بؤرة خلال عام 2023.
وبعد ذلك، ارتفع العدد إلى 62 بؤرة عام 2024، قبل أن يصل إلى 86 بؤرة خلال عام 2025، وهو ما يعكس تسارعًا غير مسبوق في النشاط الاستيطاني.
دعوات للتدخل الدولي
وفي ختام بيانها، دعت محافظة القدس المجتمع الدولي إلى التدخل من أجل وقف السياسات الاستيطانية.
كما أكدت أن التوسع الاستيطاني يمثل انتهاكًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي الوقت نفسه، يستمر الجدل الدولي حول مستقبل الاستيطان وتأثيره على فرص التوصل إلى تسوية سياسية دائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
رابط المقال المختصر:





