مجلس السلام يعلن رفض استمرار الأونروا في غزة
أثارت التصريحات جدلًا بسبب الدعوة إلى إنهاء دور الأونروا في غزة، وهو ما اعتبرته جهات فلسطينية وعربية محاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وتقويض التفويض الأممي للوكالة.

إدانات عربية وفلسطينية لتصريحات مجلس السلام بشأن الأونروا.. وتحذيرات من تصفية قضية اللاجئين
أثارت تصريحات “مجلس السلام” المعني بمتابعة ترتيبات المرحلة الانتقالية في قطاع غزة موجة واسعة من الإدانات الفلسطينية والعربية،
بعد إعلانه أنه “لا مكان لوكالة الأونروا في غزة الجديدة”، الأمر الذي اعتبرته جهات فلسطينية وعربية محاولة
تستهدف دور الوكالة الأممية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وجاءت التصريحات عقب اجتماع عقده المجلس في العاصمة القبرصية بحضور عدد من أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة،
حيث نشر المجلس عبر منصة “إكس” بيانًا أكد فيه أن المرحلة المقبلة في القطاع يجب أن تنهي ما وصفه بـ”الاعتماد الدائم على المساعدات”.
وفي السياق نفسه، أعاد المجلس نشر تصريحات لبعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة تحدثت عن
ضرورة توجيه الدعم نحو المجلس بدلًا من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.
صحيفة إسرائيلية: مجلس السلام يستعد لإدارة مراكز إيواء إنسانية في غزة
منظمة التحرير: تصريحات المجلس تتبنى الرواية الإسرائيلية
أدانت منظمة التحرير الفلسطينية تصريحات المجلس، معتبرة أنها تمثل محاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة ورئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي إن هذه المواقف تعكس انسجامًا مع الرواية الإسرائيلية بشأن الأونروا ودورها التاريخي.
وأكد أن الوكالة الدولية تشكل أحد أهم الشواهد القانونية والسياسية على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.
الإعلام العبري: ملادينوف يعترف بتعثر مجلس السلام في غزة
حماس: استهداف الأونروا استهداف للشرعية الدولية
من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن الدعوات إلى إنهاء دور الأونروا في قطاع غزة تتماشى مع السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض الوكالة.
وقالت الحركة إن الأونروا تمثل شاهدًا دوليًا على نكبة الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن ولايتها تستند إلى قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة،
وأن أي محاولة لاستبدالها أو تقليص دورها تمثل مساسًا بالشرعية الدولية.
ودعت حماس الأمم المتحدة والدول المانحة إلى ضمان استمرار عمل الوكالة، خاصة في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة داخل قطاع غزة.
الجامعة العربية: التصريحات تفتقر إلى أي أساس قانوني
كما أدانت جامعة الدول العربية تصريحات مجلس السلام، مؤكدة أن استبعاد الأونروا من قطاع غزة لا يستند إلى أي أساس قانوني أو إنساني.
وأوضحت الجامعة أن وكالة الأونروا أنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949،
وأن ولايتها يتم تجديدها بشكل دوري من قبل الأمم المتحدة.
وأكدت أن استمرار عمل الوكالة يرتبط بشكل مباشر باستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم.
الخارجية الفلسطينية: الأونروا غير قابلة للاستبدال
بدورها، شددت وزارة الخارجية الفلسطينية على أن الأونروا تمثل “شريان حياة” لملايين اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدة أنها غير قابلة للاستبدال.
كما رفضت الوزارة استخدام مصطلحات مثل “غزة الجديدة” أو “شعب غزة”، معتبرة أنها تسعى إلى فصل القطاع عن محيطه الوطني والسياسي.
وأكدت أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن عمل الأونروا يحظى بشرعية دولية وقانونية.
ضغوط متزايدة على الوكالة الأممية
تأسست الأونروا عام 1949 لتقديم الخدمات الإنسانية والتعليمية والصحية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس،
وتشمل قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.
وتواجه الوكالة خلال السنوات الأخيرة أزمة مالية متفاقمة، بالتزامن مع ضغوط سياسية وإجراءات إسرائيلية متصاعدة،
بينما يعتمد ملايين اللاجئين الفلسطينيين على خدماتها الأساسية.
وفي ظل الحرب المستمرة في قطاع غزة، تؤكد منظمات دولية أن دور الأونروا بات أكثر أهمية في مجالات
الإغاثة والرعاية الصحية والتعليم والمساعدات الإنسانية.
رابط المقال المختصر:





