أنس دنقل يكتب: ألم أخبركم أني منافق قديم (3-3)
اسرة فقيرة من المواطنين الشرفاء ،امه فاتحة شباك للبقالة في بدروم مسكنهم العشوائي،تبيع سكر وشاي فلت،سجاير محلية فرط

صورة تعبيرية للمقال
اديب الشركة !!
شاب في الثلاثين من عمره،ثانوية عامة،فشل في دراسة الحقوق ،صفراوي،نحيل،ثقيل الظل،غبي ،عينه ميتة،من احدي المناطق العشوائية تابعة للقاهرة الكبري.
اسرة فقيرة من المواطنين الشرفاء ،امه فاتحة شباك للبقالة في بدروم مسكنهم العشوائي،تبيع سكر وشاي فلت،سجاير محلية فرط
شكله ،طريقة كلامه غير محببه،تم تعيينه بوظيفة كاتب حسابات، تخلصوا منه بارساله للعمل بمشاريع اسكان محافظة البصرة،سرعان مانال حب مدير الموقع وثقته
كان يمارس اعمال تقارب اعمال عساكر المراسلة لينال رضا رؤسائه
ارسل لمن يدعي انها خطيبته ،قال انه تزوجها.-_ والله اعلم_ أحضرها من مصر،عينها بواسطة رئيسه في العمل باحدي المصالح الحكومية القريبة، علمنا فيما بعد انها تعمل ايضا ليلا راقصة وتفتح للزبائن في احد ملاهي البصرة!
مقبولة كاعمال إضافية لتحسين الدخل
ذكر متباهيا أنه يصاحبها في الملهي، يعمل بار مان،للتأكد من عدم تعرضها للتحرش الجنسي،آخرين يعرفونه،قالوا ان فضيلته يعمل قوادا.في معيتها، مايخالف:الرزق يحب الخفية كما ذكرت سابقا.
ياتي بصفة شبه دورية للشركة لمراجعة اعمال الحسابات بالمركز الرئيسي
الجميع يتحاشاه الا انا،لست مسيحا لاغفر الخطايا ولست قديسا او نبيا لاهديه سواء السبيل هو حر يختار حياته كما يشاء ،لم ينصبني الله قيما علي حياة الاخرين،كل ميسر لما خلق له.
حصريا حلقات من كتاب أنس دنقل : ذكريات باشكاتب
أنس دنقل يكتب: مواطن ومخبر وحرامي
حضرته لاحظ شغفي بالقراءة،
يحضر لي معه كل مرة جرائد ومجلات وكتب تصل لمدينة البصرة الصاخبة مقارنة بمحافظتنا المنغلقة الهادئة،علي استحياء يعرض علي نماذج من انتاجه الادبي :
شعر، وقصص،موضوعات انشاء،سجع ردئ،يعتبره شعرا، مستواه طالب في الصف الثاني الاعدادي،لم اكسفه
اخيرا أخبرني : انه يريد ان يتقدم لمسابقة ثقافية أعلنت عنها وزارة الثقافة العراقية،أراني نماذج من كتاباته..طلب رايي في التقدم للمسابقة.
نصحته صادقا :
اي جهة تقيم مسابقة ثقافية تختار مايتلائم مع فكرها وتوجهاتها السياسية،المجتمع الثقافي السياسي العراقي قضيته الوحيدة: الأمن وعبادة الفرد،اتختار مايناسب مفهومها!
لانه غبي سألني ازاي ؟!!
قلت :يعني تكتب قصة شكلها كده:
أخذت ورقة وقلم وكتبت ساخرا لاضرب له مثالا مايلي :
” الفتي خنياب ( اسم عراقي منتشر بالجنوب )،
مات ابويه نتيجة حادث سيارة
تركوا له اخ وحيد صغير في سن التعليم واختين في سن الزواج
ترك التعليم مضحيا ليعمل ويكدح ليزوج شقيقاته ويكمل تعليم أخاه الوحيد حتي تخرج من الجامعة وشغل وظيفة مرموقة في الحكومة.
كان لاينام الليل الا بعد ان يطمئن علي أشقائه
نسي كل شئ حتي الحب والزواج من أجلهم.
،بعد فترة لاحظ ان شقيقه يصاحب أصدقاء سوء ،أعداء للحزب والثورة،زادت شكوكه
هل يضحي بحبه للحزب والثورة والرفيق القائد المناضل ام يضحي بأخيه الخائن لتراب العراق ونخيله وفراته وحزبه وقائده ؟
ظل مترددا الي ان شاهد صورة الرفيق صدام،كأنها تخاطبه من عليائه تذكره بعظمة الاجداد ،قادسية صدام، العراق.
أسرع إلي أجهزة الأمن الساهرة علي امن الوطن وسلامته،اخبرهم
أخبروه ان عين الأمن الساهرة لإتنام .
انهم يعلموا كل شئ.
يستغربون انه لم يبلغ عن شقيقه،لأنهم واثقين ان كل عراقي شريف لن يسكت علي خيانة الوطن “
المسودة دي كنت باكتبها تريقة وسخرية، صاحبنا اخدها من ايدي نتش وطار، وسع ولبخ وكتب عبارات إنشائية سمجة، ارسلها للمسابقة لتفوز بالمركز الأول.
ويصبح صديقي القواد القديم،اديبا واديب جوايز كمان
رحمه الله..
اخيرا الم اخبركم انني منافق قديم فلم تصدقوني !




