نشرة أخبار فلسطين
تشهد مستشفيات قطاع غزة أزمة حادة بعد نفاد نحو نصف الأدوية الأساسية و87% من مواد الفحص المخبري، وسط تحذيرات من انهيار الخدمات الصحية الحيوية.

مقدمة النشرة
تواصلت التطورات الميدانية والسياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مع تصاعد التحذيرات من انهيار القطاع الصحي في غزة،واستمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار،
إلى جانب توسع الإجراءات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
كما برزت تحركات دولية مرتبطة بـ”أسطول الصمود العالمي” والمطالبات الأوروبية
بحماية التحقيقات الدولية المتعلقة بالحرب على غزة.
أولاً: تطورات قطاع غزة
وفاة عزام الحية متأثراً بإصابته في قصف إسرائيلي أعلنت مصادر فلسطينية وفاة عزام الحية،
نجل رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية، متأثراً بإصابته في غارة إسرائيلية استهدفت حي الدرج شرقي مدينة غزة.
ويعد عزام الابن الرابع لخليل الحية الذي يقتل خلال الحرب المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأكدت مصادر محلية أن مراسم التشييع انطلقت من مستشفى الشفاء بمدينة غزة وسط حضور شعبي واسع،
فيما اعتبر قياديون في حركة حماس أن استهداف عائلة الحية يأتي ضمن سياسة إسرائيلية تستهدف قيادات الحركة وأقاربهم.
أزمة صحية متفاقمة في غزة
وفي ظل تودهور الأوضاع، حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من انهيار متسارع في المنظومة الصحية،
مؤكدة نفاد 47 بالمئة من الأدوية الأساسية و59 بالمئة من المستهلكات الطبية،
إضافة إلى وصول مخزون 87 بالمئة من مواد الفحص المخبري إلى الصفر.
وقالت الوزارة إن أقسام علاج السرطان وأمراض الدم وغسيل الكلى والرعاية النفسية باتت من أكثر القطاعات تضرراً،
في ظل استمرار القيود على دخول الإمدادات الطبية والوقود إلى القطاع.
كما أشارت إلى أن نقص مواد الفحص الخاصة بتحليل الدم والكيمياء السريرية يهدد استمرار الخدمات التشخيصية داخل المستشفيات.
ارتفاع حصيلة الضحايا واستمرار الخروقات
أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفاً و619 قتيلاً،
إضافة إلى أكثر من 172 ألف مصاب. كما أكدت الوزارة مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار
في أكتوبر/تشرين الأول 2025، نتيجة استمرار عمليات القصف وإطلاق النار الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، أصيبت فلسطينية برصاص الجيش الإسرائيلي قرب خيام النازحين في بيت لاهيا شمالي القطاع،
بينما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي مدينة غزة وقصفت مناطق شرق مخيم البريج.
“حماس” تدعو الوسطاء للتحرك
طالبت حركة حماس الوسطاء الدوليين والأمم المتحدة بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بالاعتداءات
الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة،
وذلك عقب استهداف مركز شرطة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، والذي أسفر عن مقتل طفل وإصابة عدد من عناصر الشرطة.
وقالت الحركة إن الهجمات الإسرائيلية تهدف إلى “نشر الفوضى ومنع تعافي القطاع”،
داعية إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية للالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار.
ثانياً: أسطول الصمود والتحركات الدولية
وقفات تضامن مع “أسطول الصمود“
شهد ميناء غزة وقفة تضامنية شارك فيها عشرات الفلسطينيين دعماً لـ”أسطول الصمود العالمي”،
الذي يهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على القطاع وإيصال مساعدات إنسانية.
ورفع المشاركون لافتات تؤكد دعمهم للمبادرة الدولية
وتندد بالهجوم الإسرائيلي على القوارب المشاركة.
وأكد مسؤولون فلسطينيون أن استهداف الأسطول في المياه الدولية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي والإنساني،
مشيدين بالدعم التركي للمبادرة.
استمرار تقدم سفن الأسطول
أعلن منظمو “أسطول الصمود العالمي” أن أربع سفن تواصل الإبحار في المياه الإقليمية اليونانية باتجاه قطاع غزة،
فيما تبقى عشرات السفن الأخرى قرب جزيرة كريت بانتظار تحديد الخطوات المقبلة.
ويأتي ذلك بعد هجوم إسرائيلي استهدف قوارب الأسطول أواخر أبريل/نيسان الماضي،
واحتجاز عشرات الناشطين المشاركين فيه.
الأمم المتحدة تطالب بالإفراج عن ناشطي الأسطول
دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن ناشطين من “أسطول الصمود العالمي”
احتجزتهما القوات الإسرائيلية في المياه الدولية. كما طالبت بالتحقيق في مزاعم سوء المعاملة التي تعرضا لها أثناء الاحتجاز.
وأكدت المفوضية أن محاولة إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة “ليست جريمة”، داعية إلى إنهاء الحصار والسماح بإدخال المساعدات بشكل كافٍ.
ثالثاً: الضفة الغربية والقدس
إصابات واعتقالات خلال اقتحامات إسرائيلية
أصيب فلسطيني بالرصاص في بلدة الرام شمالي القدس، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية 19 فلسطينياً خلال حملات
دهم متفرقة في مدن وبلدات الضفة الغربية، شملت نابلس والخليل وبيت لحم وقلقيلية.
كما شملت الاعتقالات سيدتين وطفلاً، وسط استمرار التصعيد الأمني في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على غزة.
مخطط استيطاني جديد في القدس
أخطرت السلطات الإسرائيلية بهدم نحو 50 منشأة ومحلاً تجارياً فلسطينياً في بلدة العيزرية جنوب شرقي القدس،
في إطار مخطط استيطاني يعرف باسم “E1”.
ويهدف المشروع إلى ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بمدينة القدس، ما قد يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
كما حذرت جهات فلسطينية من أن المشروع سيؤدي إلى عزل تجمعات فلسطينية وتوسيع السيطرة الاستيطانية الإسرائيلية في المنطقة.
فلسطين تطالب بتحرك دولي لوقف الاستيطان
طالبت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي باتخاذ خطوات أكثر جدية لوقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية،
معتبرة أن مشاريع الطرق الاستيطانية الجديدة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
وأكدت الحكومة أن الاعتداءات الاستيطانية شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية،
بما في ذلك تجريف الأراضي الزراعية واقتلاع آلاف أشجار العنب في الخليل.
رابعاً: مواقف وتحركات دولية
إسبانيا تدعو لحماية محققي المحكمة الجنائية الدولية
طالب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز المفوضية الأوروبية بتفعيل “آلية التعطيل” لحماية القضاة والمدعين العامين
في المحكمة الجنائية الدولية الذين يحققون في الحرب على غزة.
وجاءت الدعوة رداً على العقوبات الأمريكية المفروضة على عدد من مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، بعد إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين.
تركيا تنقل مرضى فلسطينيين للعلاج
أعلنت وزارة الصحة التركية نقل ثلاثة مرضى فلسطينيين من قطاع غزة إلى مدينة أضنة التركية لتلقي العلاج،
بعد تعذر حصولهم على الرعاية الطبية داخل القطاع نتيجة الحرب والقيود المفروضة على الخدمات الصحية.
وأكدت السلطات التركية استمرار دعمها الإنساني والطبي للفلسطينيين في غزة
رابط المقال المختصر:





