ترجمات

تركيا والقوى المتوسطة تبحث عن دبلوماسية بديلة للتعامل مع أميركا المتقلبة

لماذا تبحث تركيا عن دبلوماسية بديلة مع أميركا؟ بسبب تصاعد القلق من تقلبات السياسة الأميركية، تسعى تركيا والقوى المتوسطة إلى تعزيز الشراكات الإقليمية وتقليل الاعتماد على واشنطن.

مشاركة:
حجم الخط:

تقرير نشره مدير مكتب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في إسطنبول Ben Hubbard شرح فيه كيف

 تفكر القوى المتوسطة المجتمعة في منتدى أنطاليا في التعامل مع الولايات المتحدة بعد التطورات الأخيرة.

برزت الولايات المتحدة بقوة في كواليس منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، رغم غيابها عن جدول الأعمال الرسمي،

وسط تساؤلات متزايدة حول كيفية تعامل الدول الحليفة مع واشنطن في ظل سياسات وصفت بأنها أكثر تقلباً وتمرداً على قواعد النظام الدولي.

واشنطن حاضرة في نقاشات أنطاليا

شهد المنتدى الذي استضافته مدينة أنطاليا التركية مشاركة واسعة من رؤساء دول ووزراء ومسؤولين كبار من أوروبا

والشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا. وخلال الاجتماعات الجانبية، تصدر سؤال رئيسي المشهد:

 كيف يمكن التعامل مع الولايات المتحدة عندما تتجاهل حلفاءها وتتراجع عن التزاماتها الدولية؟

ويرى مراقبون أن التحولات الأخيرة في السياسة الأميركية دفعت عدداً من الدول إلى إعادة تقييم علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن،

والبحث عن بدائل أكثر استقراراً.

تركيا تدعو إلى حلول إقليمية مستقلة

في ختام المنتدى، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن انتظار “منقذ خارجي” لن يؤدي إلا إلى استمرار الأزمات،

داعياً دول المنطقة إلى التعاون من أجل إدارة قضاياها الإقليمية بنفسها.

وتعكس تصريحات أنقرة توجهاً متنامياً لدى ما يُعرف بـالقوى المتوسطة،

وهي دول تمتلك نفوذاً إقليمياً وتسعى لتقليل الاعتماد على القوى الكبرى عبر شراكات متعددة الأطراف.

تحولات إدارة ترامب تثير القلق

منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، شهدت السياسة الخارجية الأميركية تغيرات واسعة،

شملت انتقادات للأمم المتحدة، والتلويح بالانسحاب من NATO،

 إضافة إلى تراجع الخطاب التقليدي الداعم للديمقراطية وحقوق الإنسان.

وتثير هذه السياسات مخاوف لدى حلفاء واشنطن بشأن مدى استقرار التزاماتها الأمنية والسياسية في المستقبل.

هل تتجه القوى المتوسطة إلى نظام جديد؟

يرى محللون أن تركيا ودولاً أخرى قد تتجه إلى تعزيز التنسيق الإقليمي في ملفات الأمن والطاقة والتجارة،

بما يقلل الاعتماد على الولايات المتحدة ويمنحها هامش حركة أوسع في بيئة دولية شديدة التقلب.

شارك المقال: