ترجمات

كيف استفادت إيران من حرب أوكرانيا؟

إيران استخدمت دروس الحرب في أوكرانيا لتحديث جيشها عبر تطوير الطائرات المسيّرة، وتعزيز الحرب السيبرانية، وإدخال الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية.

مشاركة:
حجم الخط:

كشف تقرير لصحيفة فاينانشيال تايمز أن إيران أمضت السنوات الأخيرة في دراسة الحرب الروسية الأوكرانية

لاستخلاص دروس عسكرية واستراتيجية، في خطوة هدفت إلى تطوير قدراتها القتالية قبل المواجهة الأخيرة

مع إسرائيل والولايات المتحدة، مع تركيز خاص على الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية.

إيران تراقب حرب أوكرانيا لتحديث جيشها

بحسب التقرير، راجعت الصحيفة أكثر من 300 دراسة ومقال عسكري نُشرت في مجلات دفاعية إيرانية خلال السنوات الخمس الماضية،

ما أظهر اهتمامًا متزايدًا لدى طهران بدراسة تطورات الحرب في أوكرانيا وكيفية الاستفادة منها في النزاعات المستقبلية.

وأوضحت الوثائق أن المسؤولين العسكريين الإيرانيين ركزوا على عدة محاور رئيسية، أبرزها:

  • توسيع إنتاج الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة

  • استخدام الذكاء الاصطناعي في توجيه الأسلحة

  • تطوير وحدات قتالية أكثر مرونة

  • تحديث أساليب التدريب العسكري

  • تعزيز قدرات الحرب الإلكترونية والسيبرانية

الطائرات المسيّرة أولوية قصوى

أظهر التقرير أن الطائرات بدون طيار أصبحت في صدارة الأولويات الدفاعية الإيرانية

 خاصة بعد نجاح استخدامها المكثف في الحرب الأوكرانية، حيث رأت طهران أنها أداة منخفضة التكلفة وعالية التأثير في ساحة المعركة.

كما ناقشت الدراسات الإيرانية إمكانية استخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد لإنتاج مسيّرات بأعداد كبيرة وبتكلفة محدودة.

الذكاء الاصطناعي يدخل العقيدة العسكرية الإيرانية

أشارت الوثائق إلى توجه واضح نحو دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية،

سواء في اختيار الأهداف أو إدارة الهجمات أو اتخاذ القرار السريع أثناء المعارك.

ويرى محللون أن هذا التوجه يعكس محاولة إيرانية لتعويض الفجوة التكنولوجية مع الجيوش الغربية عبر حلول غير تقليدية.

مخاوف داخلية من ضعف التخطيط العسكري

التقرير أظهر أيضًا وجود نقاشات داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية حول نقاط ضعف هيكلية، منها:

  • نقص التخطيط لمواجهة التهديدات الجديدة

  • الحاجة إلى تجنيد خبرات متخصصة

  • تحديث برامج التدريب

  • إعادة ترتيب مشتريات الأسلحة

  • تحسين البنية الصحية والاجتماعية للعسكريين

مضيق هرمز والغزو البحري ضمن السيناريوهات المحتملة

تناولت بعض الدراسات الإيرانية سيناريوهات عسكرية محتملة، مثل:

اعتراض السفن في مضيق هرمز

ورأت بعض الأبحاث أن الرد المباشر قد يكون الخيار الأنسب.

مواجهة غزو برمائي

رجحت دراسات أخرى أن زرع الألغام الساحلية يمكن أن يشكل وسيلة ردع فعالة.

يشير التقرير إلى أن إيران لا تكتفي بردود الفعل العسكرية، بل تعمل على إعادة تشكيل عقيدتها القتالية عبر دراسة الحروب الحديثة،

خصوصًا حرب أوكرانيا، بما يعزز جاهزيتها في أي مواجهة إقليمية مقبلة.

شارك المقال: