ترجمات

هل يسير ترامب على خطى بوش؟

ويبقى المسار النهائي مرتبطًا بقرارات ترامب خلال المرحلة القادمة، خاصة مع استمرار التصعيد في إيران.

مشاركة:
حجم الخط:

تحليل نيوزويك الأمريكية: كيف أعادت حرب إيران تشكيل رئاسة ترامب الثانية

لطالما قُدِّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوصفه شخصية خارجة عن تقاليد الحزب الجمهوري، سواء في أسلوبه أو سياساته.

 لكن مع تصاعد التوترات الاقتصادية، وتراجع شعبيته، واندلاع صراع جديد في الشرق الأوسط،

 بدأت ملامح ولايته الثانية تقترب بشكل لافت من تجربة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن.

المهمة المستحيلة| فورين بوليسى: ترامب يخطط لانتزاع يورانيوم إيران

تراجع الشعبية وتحديات الداخل

تشير المعطيات الحالية إلى أن إدارة ترامب تواجه ظروفًا مشابهة لما واجهه بوش في سنواته اللاحقة، حيث:

  • تراجعت معدلات التأييد إلى مستويات منخفضة

  • تصاعد القلق الاقتصادي

  • تزايد الشكوك حول مبررات الحروب في الشرق الأوسط

ويرى محللون أن هذه العوامل تعيد إنتاج مشهد سياسي سبق أن عاشته الولايات المتحدة خلال حرب العراق.

من رئيس مناهض للحروب إلى قائد في زمن الحرب

برز ترامب سياسيًا من خلال رفضه للتدخلات العسكرية الأمريكية،

خاصة خلال حملته الانتخابية عام 2016، حيث انتقد سياسات التدخل في العراق وأفغانستان.

لكن المفارقة تكمن في أن ولايته الثانية شهدت:

  • تصعيدًا عسكريًا واضحًا في الشرق الأوسط

  • تدخلًا مباشرًا في إيران

  • عمليات عسكرية مشتركة مع إسرائيل

وقد بدأ الصراع الحالي مع إيران في 28 فبراير، بعد ضربات أمريكية-إسرائيلية أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني.

كواليس إقالة قادة الجيش الأمريكي

هل إيران هي “عراق جديدة”؟

تحاول الإدارة الأمريكية نفي أي تشابه بين حرب إيران وحرب العراق، مؤكدة أن:

  • التدخل الحالي ليس حرب تغيير نظام تقليدية

  • لا توجد خطط لإعادة تشكيل المجتمع الإيراني

لكن خبراء يرون أن:

  • إرسال قوات إضافية للمنطقة

  • الحديث عن مستقبل القيادة الإيرانية

قد يعيدان الولايات المتحدة إلى نفس “فخ التصعيد” الذي وقعت فيه خلال حرب العراق.

اختلافات جوهرية بين الحربين

رغم أوجه التشابه، توجد فروق مهمة بين الحالتين:

الدعم الشعبي

  • حرب العراق: بدأت بدعم واسع بعد أحداث 11 سبتمبر

  • حرب إيران: الدعم لا يتجاوز 40% منذ البداية

طبيعة الخصم

  • العراق: نظام محدود التأثير

  • إيران: قوة إقليمية تمتلك نفوذًا وشبكات عسكرية واسعة

الإطار السياسي

  • بوش حصل على تفويض من الكونغرس

  • ترامب يتجنب توصيف الصراع كـ”حرب” لتفادي القيود القانونية

التأثير الاقتصادي والسياسي

الحرب الحالية لم تؤثر فقط على السياسة الخارجية، بل امتدت إلى الداخل الأمريكي:

  • ارتفاع أسعار النفط

  • زيادة الضغوط التضخمية

  • مخاوف من ركود اقتصادي

ويرى خبراء أن التكلفة الاقتصادية للحرب قد تكون العامل الأكثر تأثيرًا على مستقبل ترامب السياسي.

عراقجي: لا مفاوضات مع واشنطن حالياً

هل يواجه ترامب “لحظة كاترينا”؟

يشير بعض المحللين إلى أن ترامب لم يواجه بعد أزمة مفصلية مثل إعصار كاترينا الذي أضعف رئاسة بوش، لكن:

  • تسريبات ملفات إبستين

  • أزمة تكاليف المعيشة

قد تشكل نقاط ضغط متراكمة تهدد استقرار إدارته.

حزب جمهوري جديد بطابع “ترامبي

أحد أهم الفروقات بين ترامب وبوش هو طبيعة الحزب الجمهوري نفسه:

  • بوش قاد حزبًا محافظًا تقليديًا

  • ترامب أعاد تشكيل الحزب وفق رؤيته الخاصة

حتى أن بعض المحللين يصفون الحزب اليوم بأنه:

“حزب ترامب أكثر من كونه حزبًا جمهوريًا تقليديًا”

هل يعيد التاريخ نفسه؟

يرى مراقبون أن ما يحدث ليس تكرارًا حرفيًا للتاريخ، بل “تشابه في الإيقاع”:

  • نفس الضغوط

  • نفس الأخطاء المحتملة

  • لكن في سياق سياسي وإعلامي مختلف تمامًا

ويبقى المسار النهائي مرتبطًا بقرارات ترامب خلال المرحلة القادمة، خاصة مع استمرار التصعيد في إيران.

شارك المقال: