ترجمات

فاينانشال تايمز: لماذا الوقت في صالح إيران؟

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران يهدد بأزمة طاقة عالمية غير مسبوقة، وسط تحذيرات من أن عامل الوقت يعزز موقف إيران التفاوضي.

مشاركة:
حجم الخط:

حذّر تحليل نشرته صحيفة فاينانشال تايمز من أن التصعيد الأمريكي ضد إيران قد يقود إلى أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة،

في وقت يبدو فيه أن عامل الزمن يعمل لصالح طهران، مع تصاعد الضغوط الاقتصادية على الأسواق الدولية.

لماذا يخدم الوقت مصلحة إيران؟

يرى الكاتب جدعون رايشمان أن الاستراتيجية الأمريكية القائمة على الضغط والحصار قد تأتي بنتائج عكسية.

فكلما طال أمد الأزمة، ازدادت كلفة المواجهة على الاقتصاد العالمي، ما يمنح إيران مساحة أكبر للمناورة.

  • استمرار إغلاق مضيق هرمز يضغط على إمدادات الطاقة

  • ارتفاع أسعار النفط يعزز الإيرادات الإيرانية

  • تزايد الضغوط على حلفاء واشنطن اقتصادياً وسياسياً

أزمة طاقة غير مسبوقة تلوح في الأفق

وفقاً لرئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، فإن فقدان نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية

يمثل أكبر تهديد في تاريخ أمن الطاقة.

التداعيات المحتملة تشمل:

  • ارتفاع حاد في أسعار الوقود

  • اضطرابات في النقل الجوي بسبب نقص وقود الطائرات

  • تراجع إنتاج أشباه الموصلات نتيجة نقص الهيليوم

  • زيادة أسعار الغذاء بسبب نقص الأسمدة

تأثيرات اقتصادية عالمية متسارعة

بدأت آثار الأزمة بالظهور تدريجياً، مع توقعات بانخفاض النمو الاقتصادي في آسيا بأكثر من 1%.

كما ظهرت مؤشرات اضطراب سياسي مبكر:

  • احتجاجات وقود في أيرلندا

  • مخاوف من تصاعد التوترات الاجتماعية في أوروبا

  • استعدادات حكومية في فرنسا لموجة احتجاجات

سيناريوهات التصعيد العسكري والمخاطر الإقليمية

التصعيد العسكري المحتمل قد يشمل:

  • استهداف البنية التحتية للطاقة في الخليج

  • تهديد محطات تحلية المياه في السعودية و**الإمارات العربية المتحدة**

  • هجمات محتملة في مضيق باب المندب

هذه السيناريوهات قد تؤدي إلى شلل جزئي في التجارة العالمية للطاقة.

تحليل: لماذا قد تفشل استراتيجية واشنطن؟

يرى المقال أن سياسة الرئيس دونالد ترامب تفتقر إلى:

  • الصبر الاستراتيجي

  • إدارة التحالفات الدولية

  • فهم التوازنات طويلة المدى

وفي المقابل، تعتمد إيران على:

  • النفس الطويل في التفاوض

  • استثمار ارتفاع الأسعار

  • توسيع أوراق الضغط الإقليمية

الخلاصة

الأزمة الحالية لا تتعلق فقط بالصراع بين واشنطن وطهران، بل تمثل اختباراً حقيقياً لاستقرار النظام الاقتصادي العالمي.

ومع استمرار التصعيد، يبدو أن الوقت — وليس القوة العسكرية — قد يكون العامل الحاسم في ترجيح كفة إيران.

شارك المقال: