مقالات

النقطة الحرجة

لإنسان يختلف عن كل الأمثلة الجوامد بأن نقاطه الحرجة متغيرة سواءًا على المستوى الجماعى من أمة لأمة أو على مستوى الفرد نفسه من شخص لشخص فما أحتمله اليوم قد لاأحتمله غدا

مشاركة:
حجم الخط:

الماء يغلى عند 100 درجة مئوية طيب وعند 99درجة إيه اللى بيحصل ؟!
أقول لك بيكون بيفرك علشان عايز يطير ،طيب والحديد بينصهر عند درجة كام ؟!
أيوه ياسيدى عند درجة 1538مئوية ،طيب وقبلها بيكون إيه ؟!
ياسيدى بيكون فى حالة إنصهار وهيجان !
طيب المية بتتجمد عند درجة كام ؟!
طيب الكوبرى اللى ماشية عليه العربيات هل ممكن يتقصف نصين؟
أيوه ممكن يحصل؟!
طيب إمتى؟!
طيب إمتى أبوك بيتعصب وممكن يطلق أمك؟!
أو إمتى الشعوب بتثور ؟!
أو إمتى اللبن بيقطع ؟!
كل هذه نقاط حرجة يحدث فيها تحول من حالة لحالة للجوامد والأحياء.
وتختلف النقطة الحرجة من مادة لمادة ومن شخص لشخص ومن حالة لحالة فمثلا متى يحس الإنسان بالغنى؟!
هل لما يكون معاه مليون، خمسة، مية مليون، أو لما يبقى مليونير(مائة مليون ومضاعفاتها) أو لما يبقى ملياردير(ألف مليون ومضاعفاتها)
طيب وإمتى الإنسان يحس بالبؤس والفقر هل لما يكون مش لاقى يسكن والا مش لاقى ياكل والا مش لاقى يتعالج ؟!

كل هذه النقاط الحرجة محل إختلاف

فالذى يوجعك قد لايوجعنى والذى يخيفك قد أعتبره شيئا عاديا…
الإنسان يختلف عن كل الأمثلة الجوامد بأن نقاطه الحرجة متغيرة سواءًا على المستوى الجماعى من أمة لأمة أو على مستوى الفرد نفسه من شخص لشخص فما أحتمله اليوم قد لاأحتمله غدا وما يبكينى اليوم قد لاأذرف من أجله فى الغد دمعة !
السبب هنا التجارب السابقة والتأقلم النفسى بالتعود أو الترويض الذاتى.

العشري و المزواج 

فمن يتزوج ويطلق ويتزوج من أخرى ويطلقها وهكذا حياة الرجل المزواج أما الإنسان العشرى الذى إذا تخلت عنه إمرأته إنهارت حياته ولايطيق البعد عن أولاده والمثال صالح للتطبيق فى حالة الزوجة.

فهناك من لايهمها العشرة ولا الأولاد ولا الألفة ولاالحب فالحب ده عندها علشان العيال الفافى وتتنقل من زوج إلى زوج ومن عش إلى عش فتمتلأ أيديها بالأساور والخواتم الدهب والألماظات…فالحب عندها مشروع إستثمارى !

سلوكيات البشر تتنوع وتختلف 

سلوك البشر لايجب تفسيره بعيدا عن معطيات كثيرة وكلنا عندما نسمع مشكلة أو نرى أفعالا نقيسها على أنفسنا فإذا هضمناها فهى عادية وإن لم نهضمها فالأمر شاذ وهذا خطأ فليس كل الآخرين نحن !
حد بيخاف من الكلاب أو واحدة بتخاف من القطط أو من الأبراص وغيرها بيتشل لما يشوف الصراصير أو النمل والبعض يخاف من الأماكن المرتفعة ونسمى هذا جبنا…هذا خطأ !
وهناك من هو شايل هموم الدنيا ونحن نقدر له إحتماله ونقول فى سرنا…ياه شايل ده كله ومستحمل ياه على جبروته !

تنوع الثقافات والبيئة الاجتماعية 

وهناك من يزعجها تصرف بسيط من زوجها مثلا نسى عيد ميلادها وتفضل تعيط وتبرر وتقول أصل دى مشاعر ودى رسائل ومعانى والإهتمام ماينطلبش وتحصل أزمة تصل لحد سحب السفراء والنزول بمستوى العلاقات إلى درجة القائم بالأعمال !
وواحدة مش فاكرة إتولدت إمتى ولاعيالها رغم إنها ونظيرتها فى نفس المستوى التعليمى والثقافى والإجتماعى !
واحدة تعيط وتنسى كل العشرة فى لحظات ومتنساش اللى حصل…وإيه؟…وليه؟ وكيت وكيت…إنها ورقة بفرة !

كل شيء لديه نقطة حرجة 

كل شئ فى الدنيا لديه نقطة حرجة قبلها يصبح غير مابعدها كذلك الأمم فمصر قبل 67 غير مصر بعد 67 ومصر بعد 73 غير ماقبلها ومصر قبل 25 يناير غير ماقبلها والشرق الأوسط بعد 7أكتوبر غير قبله.

والشباب قبل 2011 غير مابعدها فيه شرخ كبير حدث داخل الشباب عند ناس تانية لم ينكسر شئ لم يصلوا للنقطة الحرجة.

مع الأهل لا نقاط حرجة 

مع أهلك وأصحابك إياك أن تصل للنقطة الحرجة لأنك ستكون على حافة الهاوية فإياك وتلك السياسة والوصول إلى النقطة الحرجة فى علاقاتك مع أهلك مع أخوتك مع أصدقائك,

لإنك لن تستطيع تحديدها بالضبط وعلاقاتك مع البشر ليس معروفا أين ومتى تنكسر فبعض الناس جبال كتلك الزوجة التى تتحمل زوجها أو الزوج الذى يتحمل زوجته مهما حصل.

لا حلول قطعية في العلاقات الإنسانية 

لذا لا أحبذ الحلول القطعية النمطية فى علاقات البشر فما يصلح لهذه قد لا يصلح لتلك ولذا إذا كان حبيبك عسل ماتلحسوش كله الشوية الباقيين من العسل دول هما اللى بيحافظوا على مسافة مناسبة ووقت مناسب يحولا دون الوصول للنقطة الحرجة.

شوية العسل دول هم شوية الزيت اللى فى موتور عربيتك اللى بتخليه مايولعش وأخيرا أهيب بالمتطوعين الذين يسعون للإصلاح بين الناس ورأب الصدع بين الأزواج ألا يصدروا حلولا قاطعة أتركوا الباب موارب فى إجاباتكم فليس كل مشكلة لزوجة وراها خراب البيت وليس كل صديق سيظل يتحملك إلى مدى بعيد.

الأعتذار والمجاملة تقلل الوصول للنقطة الحرجة الإعتذار يقلل من الوصول إلى النقاط الحرجة والدعم بقميص خرسانى يحمى البناء من الإنهيار وكلمة طيبة ومجاملة رقيقة وهدية بسيطة وبوكيه ورد.

كلمة إعتذار قد ترمم علاقات كثيرة من الزوال وحتى أى مسئول صاحب قرار يظلم الناس ويتعنت فى سلطته وبيتحكم فى خلق الله بالجبروت مسيره يوم يصل للنقطة الحرجة وهينكسر ويقول سامحونى ماكانش قصدى!

ملحوظة:الإستثناء الوحيد من كل ماسبق هو علاقة الأم بأبنائها يظلوا فى القلب مهما جحدوا وإن عادوا وأنابوا زادت محبتهم.

شارك المقال: