هل تحتاج فعلاً إلى تجنب الغلوتين؟
لا يحتاج معظم الأشخاص إلى تجنب الغلوتين. ويوصي خبراء التغذية باتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين فقط للمصابين بمرض السيلياك أو بعض حالات حساسية الغلوتين ومتلازمة القولون العصبي، وبعد تقييم طبي متخصص.

انتشر النظام الغذائي الخالي من الغلوتين خلال السنوات الأخيرة باعتباره خيارًا صحيًا يساعد على تحسين الهضم وإنقاص الوزن.
إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن تجنب الغلوتين لا يعود بفوائد مثبتة لمعظم الأشخاص، ما لم تكن هناك حالة طبية تستدعي ذلك.
ويرى مختصون أن الإقبال على المنتجات الخالية من الغلوتين دون استشارة طبية قد يحرم الجسم من عناصر غذائية مهمة،
في حين أن الاستفادة الحقيقية من هذا النظام تقتصر على فئات محددة.
8 أطعمة فائقة المعالجة ينصح الخبراء بالابتعاد عنها
من يحتاج فعلًا إلى تجنب الغلوتين؟
توضح اختصاصية التغذية باهي فان دي بور أن النظام الغذائي الخالي من الغلوتين يعد ضرورة للمصابين بمرض السيلياك (الداء البطني)،
وهو مرض مناعي ذاتي يؤدي فيه تناول الغلوتين إلى تلف بطانة الأمعاء الدقيقة.
كما قد يستفيد بعض المصابين بحساسية الغلوتين غير المرتبطة بالداء البطني، إضافة إلى عدد من مرضى متلازمة القولون العصبي،
لكن ذلك يختلف من شخص لآخر ويحتاج إلى تقييم طبي متخصص.
لماذا لا يُنصح بإيقاف الغلوتين دون سبب طبي؟
يشدد خبراء التغذية على أن القمح ومنتجاته يمثلان مصدرًا مهمًا للألياف الغذائية والبريبايوتكس، وهي مركبات تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.
كما تشير الدراسات إلى أن تناول الحبوب الكاملة قد يدعم صحة الجهاز الهضمي والمناعة والتمثيل الغذائي،
ولذلك فإن استبعادها دون مبرر طبي قد يؤدي إلى فقدان فوائد غذائية مهمة.
مصر.. طلب إحاطة برلماني بشأن مطاعم نظام الطيبات
ليست كل المنتجات الخالية من الغلوتين أكثر صحة
يحذر المختصون من الاعتقاد الشائع بأن عبارة “خالٍ من الغلوتين” تعني تلقائيًا أن المنتج أكثر فائدة.
فالعديد من البدائل التجارية قد تحتوي على إضافات أو مواد حافظة أو أنواع معينة من الألياف المضافة التي قد تسبب
الانتفاخ أو اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص.
القولون العصبي والغلوتين… أين تكمن المشكلة؟
يوضح الخبراء أن المشكلة لدى كثير من مرضى القولون العصبي لا ترتبط بالغلوتين نفسه،
وإنما بمركبات تسمى الفركتانات الموجودة في القمح.
وعند بعض الأشخاص، يؤدي تخمر هذه الكربوهيدرات داخل الأمعاء إلى الغازات والانتفاخ وآلام البطن،
وهو ما يفسر تحسن الأعراض عند تقليل استهلاك بعض منتجات القمح.
قبل حذف الغلوتين… استشر الطبيب
ينصح الأطباء بعدم التوقف عن تناول الغلوتين قبل إجراء الفحوصات اللازمة إذا كان هناك اشتباه بالإصابة بمرض السيلياك،
لأن الامتناع عنه قد يؤثر في دقة التشخيص.
كما يؤكد اختصاصيو التغذية أن الحل لا يكون دائمًا بالامتناع الكامل، بل قد يكفي تعديل الكميات أو اختيار أنواع معينة
من الحبوب وفقًا لقدرة كل شخص على التحمل.
الخلاصة
يرى الخبراء أن النظام الغذائي الخالي من الغلوتين ليس خيارًا صحيًا للجميع، بل هو علاج غذائي مخصص لحالات طبية محددة.
أما الأشخاص الأصحاء، فلا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن استبعاد الغلوتين يحسن الصحة أو يساعد على إنقاص الوزن،
ولذلك تبقى استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية الخطوة الأهم قبل إجراء أي تغيير جذري في النظام الغذائي.
رابط المقال المختصر:





