نشرة أخبار إيران الصباحية
تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات حاسمة في إسلام آباد قبل انتهاء الهدنة، وسط خلافات حول الحصار البحري، السفينة توسكا، والبرنامج النووي الإيراني.

إيران تحت ضغط المهلة الأمريكية.. مفاوضات إسلام آباد على صفيح ساخن وأسواق النفط تترقب
تتجه الأنظار اليوم إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث يُنتظر وصول وفدين أمريكي وإيراني
في محاولة أخيرة لإنقاذ الهدنة المؤقتة التي تنتهي خلال أقل من 24 ساعة، وسط تصعيد عسكري في الخليج،
وتوتر متزايد بشأن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وتذبذب واضح في أسواق الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التطورات في لحظة مفصلية من الأزمة بين واشنطن وطهران، بعدما كشفت تقارير أمريكية
أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يتوجه إلى باكستان للمشاركة شخصيًا في المحادثات، في مؤشر على الأهمية الاستثنائية للجولة الجديدة.
غموض بشأن مفاوضات إسلام آباد وطهران تتهم واشنطن بخرق الهدنة مباشر
مفاوضات إسلام آباد.. الفرصة الأخيرة قبل انتهاء الهدنة
أفاد موقع “أكسيوس” نقلًا عن مصادر أمريكية، أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس سيتوجه إلى باكستان اليوم الثلاثاء
لإجراء محادثات مباشرة مع إيران، بهدف التوصل إلى اتفاق يمنع عودة المواجهة العسكرية.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن طهران منحت فريقها التفاوضي ضوءًا أخضر مشروطًا للدخول في المحادثات،
فيما تصر واشنطن على أن الطرفين “أقرب من أي وقت مضى” إلى صفقة جديدة.
لكن مؤشرات التقدم لا تزال محدودة، إذ أكدت الخارجية الإيرانية أنها لا تملك حتى الآن خطة نهائية لجولة ثانية،
بينما نقلت تقارير أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب قد لا يمدد وقف إطلاق النار بعد غد الأربعاء.
شكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعد احتجاز سفينة إيرانية
طهران تهاجم واشنطن بعد احتجاز السفينة “توسكا“
صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة بعد احتجاز سفينة الشحن الإيرانية “توسكا”،
ووصفت العملية بأنها “قرصنة بحرية وعمل إرهابي وانتهاك لوقف إطلاق النار”.
وقالت الخارجية الإيرانية إن واشنطن تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد لاحق،
مطالبة بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها، ومتوعدة باستخدام “كامل القدرات” للدفاع عن المصالح الإيرانية.
ويرى مراقبون أن أزمة السفينة قد تتحول إلى ورقة ضغط رئيسية على طاولة مفاوضات إسلام آباد.
ترامب: لن نرفع الحصار قبل الاتفاق
في المقابل، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة لن ترفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية
قبل التوصل إلى اتفاق شامل مع طهران.
وقال ترامب إن بلاده نفذت “عملًا رائعًا” ضد البرنامج النووي الإيراني، معتبرًا أن أي اتفاق
جديد سيكون “أفضل من الاتفاق النووي الذي صاغته إدارتا أوباما وبايدن”.
كما أشار إلى أن استخراج ما تبقى من اليورانيوم الإيراني سيكون “عملية طويلة وشاقة”،
في إشارة إلى الأضرار التي لحقت بالمنشآت الإيرانية.
النفط يتراجع.. والأسواق تراقب مضيق هرمز
اقتصاديًا، انخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنحو 2% مع بداية التداولات الآسيوية،
بعدما أعاد المستثمرون تقييم مخاطر الإمدادات في ظل ضبابية المشهد السياسي.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط 88.05 دولارًا للبرميل، بعد قفزة بلغت 6.9% في الجلسة السابقة.
في المقابل، أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى ارتفاع الطلب العالمي على النفط الأمريكي،
حيث أظهرت بيانات الشحن توجه 71 ناقلة عملاقة إلى الولايات المتحدة، مقابل متوسط 27 ناقلة فقط العام الماضي.
باكستان تتحرك دوليًا.. وسيط جديد في الشرق الأوسط
تسعى باكستان إلى استثمار علاقاتها المتوازنة مع واشنطن وطهران لتقديم نفسها كوسيط موثوق في أخطر أزمة إقليمية منذ سنوات.
ونقلت رويترز عن مسؤول باكستاني رفيع أن إسلام آباد “واثقة” من قدرتها على إقناع إيران بحضور المحادثات،
مؤكدًا تلقي إشارات إيجابية من طهران.
ويرى محللون أن نجاح الوساطة الباكستانية قد يرفع مكانة إسلام آباد دوليًا ويفتح لها دورًا دبلوماسيًا أوسع.
تطورات داخل إيران
في مؤشر على عودة تدريجية للحياة الطبيعية، أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية السماح لمطاري الإمام الخميني ومهرآباد
في طهران باستئناف رحلات الركاب، بعد توقف جزئي بسبب الحرب الأخيرة.
المشهد خلال الساعات المقبلة
الساعات القادمة ستكون حاسمة، إذ تقف الأزمة بين ثلاثة سيناريوهات رئيسية:
اتفاق مؤقت
تمديد الهدنة مقابل تخفيف محدود للحصار.
فشل المحادثات
عودة التصعيد العسكري وارتفاع النفط عالميًا.
تسوية أوسع
بدء مفاوضات شاملة حول النووي والممرات البحرية والعقوبات.
الخلاصة
العالم يترقب ما ستسفر عنه مفاوضات إسلام آباد، بينما تستخدم واشنطن سلاح الحصار البحري،
وتتمسك طهران بورقة مضيق هرمز. وبين الضغط العسكري والرهان الدبلوماسي،
قد تحدد الساعات المقبلة مستقبل الأمن الإقليمي وأسعار الطاقة العالمية.
رابط المقال المختصر:





