مقال بوك
محمد عبود
محمد عبود

صحفي ومترجم صحفي

محمد عبود يكتب: أسباب غضب إسرائيل على حسام حسن؟

حساب آخر مهتم بالهجوم على المنتخب المصري كتب عن رفع حسام حسن علم فلسطين بنبرة غاضبة وتحريضية

مشاركة:
حجم الخط:

إسرائيل مشخصناها أوي مع حسام حسن

لقطة رفع علم فلسطين بعد تأهل المنتخب المصري في المونديال أشعلت موجة غضب داخل الأوساط الإسرائيلية، وصلت إلى حد الحديث عن أن رفع العلم الفلسطيني يهدد اتفاقية السلام.

والمطالبة بتقديم شكوى إلى الفيفا بزعم أن مصر انتهكت قواعد اللعبة!

والأطرف أن كثيرا من “أولاد نتنياهو” أعلنوا أنهم سيشجعون الأرجنتين نكاية في مصر، ووزير خارجية الكيان يطالب الأرجنتين برفع كأس العالم.

في تقديري، الغضب في إسرائيل يعود لثلاثة أسباب:

أولا: لأن علم فلسطين في المونديال أعاد إلى الواجهة قضية الإبادة التي ارتكبها جيش الاحتلال في غزة.

وأفسد في ثوانٍ جانبا من جهود الدعاية الإسرائيلية “هسبارا” التي أنفقت عليها ملايين الدولارات.

لقطة عاطفية واحدة تخرج من القلب أبلغ من عشرات الحملات الإعلامية المصنوعة.

منتخب مصر يصنع التاريخ في مونديال 2026

جماهير مصر تتحدى ميسي بعد التأهل التاريخي

ثانيا: العداء المتجذر لدى قطاعات واسعة من الإسرائيليين تجاه كل ما هو مصري أو عربي 

ثالثا: الغيرة الرياضية، فإسرائيل ما زالت عاجزة عن تحقيق إنجازات حقيقية في البطولات القارية والدولية، بينما تعيش مصر لحظات تاريخية.

ومن يظن أن هذا مجرد انطباع، فتكفي قراءة بعض التعليقات الإسرائيلية لفهم حجم الغضب.
يوني كتب:

تحديث هام

اللي مش هيشجع الأرجنتين في الماتش ضد مصر.

يبقى كاره لإسرائيل وكاره لكرة القدم!

وشكرا على حسن استماعكم.”

وحساب آخر مهتم بالهجوم على المنتخب المصري كتب عن رفع حسام حسن علم فلسطين بنبرة غاضبة وتحريضية:

“هذا انتهاك صارخ لقواعد الفيفا، يجب إقصاء مصر من مونديال كرة القدم، ماذا كان سيحدث لو رفع أحدهم الآن علم إسرائيل؟

ممنوع إظهار أي رحمة هنا! لا مكان للإرهاب الفلسطيني في الرياضة

أما يوسي اليعيزر فكتب ساخرا:

“اتفاقية سلام مع مصر؟ ضحكتوني.

المدرب المصري يرفع علم فلسطين لحظة التأهل لدور الـ16 في المونديال.

أين المنظمون؟!

أما الصحفي الرياضي عاميت لفينتال فكتب:

“مصر تتأهل لأول مرة في تاريخها للأدوار الإقصائية في المونديال.

يستحقون جائزة كبرى على هذا الإنجاز، إيه رأيكم نمنحهم غزة؟”

السخرية لم تقتصر على حسام حسن أو علم فلسطين، ولكن امتدت إلى التقليل من الإنجاز المصري نفسه.

فنشرت صفحة رياضية إسرائيلية على فيسبوك صورة لمحمد هاني وكتبت:

“المصري محمد هاني يدخل تاريخ المونديال من أوسع أبوابه.

أصبح أول لاعب في التاريخ يسجل هدفين عكسيين في نسخة واحدة من كأس العالم. محظوظ إنه مش من كولومبيا! “

في إشارة إلى اللاعب الكولومبي أندريس إسكوبار، الذي تم اغتياله بعد تسجيله هدفا عكسيا في مونديال 1994.

في الوقت اللي فرحت فيه مصر والدول العربية بفوز المنتخب المصري، نام ولاد نتنياهو زعلانين، ومتنكدين لأن علم فلسطين عاد ليتصدر المشهد من بوابة الرياضة، ولأن مصر كالعادة كانت داعمة للشعب الفلسطيني، وكالعادة كانت صاحبة هذه اللحظة المشرفة.

 

شارك المقال: