علي الأفريقي يواصل: قراءة أسرار الدراما التركية (10)
كلما كان هناك صراع إسلامي / صليبي حول القدس ظهرت الشحصيات اليهودية بمساحة أكبر خاصة مع الحملات الصليبية التي شنها الغرب على العالم الإسلامي.

صورة معبرة عن المقالات
الشخصية اليهودية في الدراما التركية
تناولت الدراما التركية الشخصيات اليهودية الصهيونية في العديد من المسلسلات خلال السنوات الماضية.
حيث عكست تحولات الصراع السياسي عبر مراحل تاريخية متنوعة منذ محاولات انشاء الكيان الصهيوني.
ثم محاولتهم السيطرة علي العالم الاسلامي بل وعلي الدول الاوروبية الصليبية من خلال الجواسيس والعملاء وضعاف النفوس، او من خلال التحكم في اموال العالم والسيطرة علي الثروات.
علي الأفريقي يواصل التحليل: كتاب أسرار الإعمال الدرامية التركية(8)
علي الأفريقي يحلل: كتاب أسرار الدراما التركية (فاتح القدس)
لذا افرد علي ابو هميلة فصلا مهما في كتابه “التاريخ والصوفية والرومانسية في الدراما التركية”
خصصه للكشف عَن صورة اليهود فِي هذه الاعمال والعلاقات بين المسلمين واليهود في أواخر القرن التاسع عشر.
تحليل هذا الموضوع الشائك الجدلي وفك طلاسمه من خلال تحليل بعض المسلسلات التركية مثل أرطغول، عثمان، بربروس، عاكف، عاصمة عبد الحميد، فاتح القدس، و سلطان الفتوحات ( محمد الفاتح)
وغيرها من الاعمال التي جسدت الشخصيات اليهودية
مشيرا الي تفاوت المساحة الزمنية للظهور اليهودي في الأعمال الدرامية التركية حسب الحقبة الزمنية التي يتناولها العمل فكلما كان هناك صراع إسلامي / صليبي حول القدس ظهرت الشحصيات اليهودية بمساحة أكبر خاصة مع الحملات الصليبية التي شنها الغرب على العالم الإسلامي.
واوضح ان تلك المسلسلات اظهرت جواسيس الصهيونية العالمية الذين حاولوا اختراق الدولة العثمانية منذ نشأتها وزراعتهم في ربوع الخلافة الإسلامية.
وحلم تأسيس الدولة الصهيونية في أرض العرب مشيرا الي ان هذه الاحداث ظهرت بوضوح في مسلسل عاصمة عبد الحميد الذي ركز على صراع عبد الحميد خان الثاني خليفة المسلمين مع اليهود الصهاينة والقوى الاستعمارية.
و الصراع الذي قاده السلطان عبد الحميد من أجل عدم تمكينهم من أرض فلسطين ومنوها الي محاولات اليهود الصهاينة للخلاص منه لاقامة دولتهم في فلسطين.
فكان اختراقهم لقصر الخلافة وتجنيد مراد الثاني شقيق السلطان اضافة الي شخصيات اخري مهمة، كائمة المساجد وتجار للذهب ، وضباط في الجيش والخادمات بقصور الخلافة.
وسرد جذور التغلغل بشخصيات يهودية عاشت بشخصيات مسلمة منذ بداية من أواحر القرن التاسع عشر.
قد ظهر في مسلسل المؤسس عثمان من خلال شخصية داود
الذي عاش كأحد السادة في القبيلة المسلمة حتى يكتشف عثمان أنه يهودي يعمل لصالح الجماعات الصهيونية التي تؤسس لقيام الدولة الصهيونية.
في تناوله لمسلسل عاكف يوضح ان المسلسل كشف اختراق الحركة الصهيونية اليهودية للأوساط الثقافية والشبابية وتجنيد شباب الأتراك من خلال إغراءهم بمظاهر التمدين والحضارة الغربية.
وهدم القيم الإسلامية والأخلاقية ووصل الأمر إلى تعاون البعض مع هرتزل في محاولاته للإستيلاء على فلسطين.
كما يوضح ان الدراما التركية كشفت في احداثها خطط اليهود لهدم اركان الدولة
من خلال اربعة شخصيات يهودية ابرزهم ثيودور هرتزل صاحب فكرة إنشاء دولة صهيونية في فلسطين حيث يدخل الرباعي حاملا كل منهم مشعل إضاءة لترسم نجمة دواد شعار الدولة الصهيونية والذي يمثل نهري النيل والفرات حلم دولتهم المزعومة.
واظهرت الدراما شخصية أيمانول كاراصو صاحب نظرية اختراق الدولة وإغراء الشباب بمظاهر الحضارة الغربية.
والشخصية اليهودية باروس العقل المدبر للحركة الصهيونية وممولها الرئيسي، ومحاولاته للسيطرة علي منابع النفط في أراضي دولة الخلافة الإسلامية.
ذكر ان اغلب اعمال الدراما التركية
ازاحت الستار عن محاولات اليهود التحكم في أموال العالم من خلال السيطرة علي التجارة وعلي مصارف العالمية.
فقد قدم مسلسل بروبرس ومسلسل أرطغول ومسلسل عثمان ومسلسل صلاح الدين قصص المتحكمين اليهود في العالم من خلال شخصيات أفرام واستخدامه نفوذ المال للسيطرة على الصليبين في القدس المحتل في مسلسل بربروس.
وشخصية لونا صاحبة العلاقات النافذة مع كافة العائلات اليهودية الذين يشكلون عصب عالم المال في العالم أيضا في نفس المسلسل (خير الدين بربروس)





