رحيل أحد أبرز داعمي إسرائيل وحلفاء ترامب
ليندسي غراهام هو سيناتور جمهوري مثل ولاية كارولاينا الجنوبية في مجلس الشيوخ الأمريكي منذ عام 2003، ويُعرف بمواقفه الداعمة لإسرائيل، وتشديده العقوبات على روسيا وإيران، وعلاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

أعلن مكتب السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، الأحد، وفاة عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية،
عن عمر ناهز 71 عاماً، إثر وعكة صحية مفاجئة وقصيرة، لتنتهي بذلك مسيرة سياسية امتدت أكثر من ثلاثة عقود داخل الكونغرس الأمريكي.
وجاء الإعلان في بيان نشره المكتب عبر منصة إكس، إذ أكد أن غراهام توفي مساء السبت، فيما طلبت أسرته احترام خصوصيتها خلال هذه المرحلة.
ويُعد غراهام أحد أبرز قيادات الحزب الجمهوري وأكثر الشخصيات تأثيراً في ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية،
كما ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بالدفاع عن إسرائيل، والدعوة إلى تشديد العقوبات على روسيا وإيران،
إلى جانب دعمه توسيع النفوذ الأمريكي في عدد من الملفات الدولية.
غراهام يكشف الأجندة الأمريكية: توريط الخليج وإيران في صراع شامل
أحد أبرز حلفاء ترامب داخل الحزب الجمهوري
برز ليندسي غراهام خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره أحد أقرب حلفائه في مجلس الشيوخ.
ورغم أنه انتقد ترامب خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2016، فإن العلاقة بينهما شهدت تحولاً كبيراً لاحقاً،
ليصبح من أكثر المدافعين عن سياسات الإدارة الأمريكية داخل الكونغرس.
ومنذ ذلك الوقت، لعب غراهام دوراً مؤثراً في دعم أجندة ترامب، خصوصاً في ملفات الأمن القومي والهجرة والسياسة الخارجية.
كيف انقسمت واشنطن حول صفقة ترمب وطهران؟
مسيرة سياسية امتدت لأكثر من عشرين عاماً في مجلس الشيوخ
بدأ غراهام مسيرته السياسية في مجلس نواب ولاية كارولاينا الجنوبية عام 1992.
وبعد عامين، انتُخب عضواً في مجلس النواب الأمريكي، قبل أن يفوز بمقعد مجلس الشيوخ عام 2002 ممثلاً لولاية كارولاينا الجنوبية.
ومنذ توليه المنصب عام 2003، حافظ على مقعده عبر أربع دورات انتخابية متتالية،
كما أصبح من أبرز الأصوات الجمهورية في قضايا الدفاع والسياسة الخارجية.
دعم قوي لإسرائيل ومواقف حادة تجاه المحكمة الجنائية الدولية
اشتهر غراهام بمواقفه الداعمة لإسرائيل طوال مسيرته السياسية.
وفي هذا الإطار، انتقد بشدة قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان الساعي إلى إصدار مذكرات توقيف
بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت.
ودعا السيناتور الأمريكي، في المقابل، إلى فرض عقوبات على المحكمة، معتبراً أن أي إجراءات ضد إسرائيل
قد تفتح الباب أمام استهداف الولايات المتحدة مستقبلاً.
كما كرر في أكثر من مناسبة أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي الأمريكي.
زيارة إسرائيل قبل أشهر من وفاته
زار غراهام إسرائيل في فبراير/شباط 2026، حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس إسحاق هرتسوغ ووزير الخارجية جدعون ساعر.
وخلال الزيارة، أكد أن الولايات المتحدة “لا تملك صديقاً أفضل من إسرائيل”، بينما أشاد المسؤولون الإسرائيليون بمواقفه الداعمة لتل أبيب.
تشدد مستمر تجاه روسيا
لم تقتصر مواقف غراهام على الشرق الأوسط، بل كان من أكثر أعضاء الحزب الجمهوري تشدداً تجاه روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
ولهذا السبب، دعم تشديد العقوبات الاقتصادية على موسكو، كما شارك في إعداد تشريعات استهدفت الدول المستوردة للنفط الروسي.
وفي عام 2022، أقر مجلس الشيوخ مشروع قانون قدمه غراهام يدين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باعتباره
مجرم حرب، ويدعو إلى إجراء تحقيق دولي بشأن الجرائم المرتكبة في أوكرانيا.
مواقف مثيرة للجدل تجاه إيران وكوبا
تبنى غراهام مواقف متشددة تجاه إيران، إذ دعا مراراً إلى الإبقاء على الخيار العسكري مطروحاً بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.
إضافة إلى ذلك، أشار في تصريحات سابقة إلى احتمال تنفيذ عمل عسكري مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل
إذا فشلت الجهود الدبلوماسية مع طهران.
أما بشأن كوبا، فقد لوح بإمكانية تحرك عسكري أمريكي ضد النظام الكوبي، وهو ما أثار انتقادات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
شخصية مؤثرة في ملفات الأمن القومي
على مدار أكثر من عقدين داخل مجلس الشيوخ، لعب غراهام دوراً بارزاً في رسم مواقف الحزب الجمهوري تجاه العديد من القضايا الدولية.
وعلاوة على ذلك، ارتبط اسمه بالدفاع عن زيادة الإنفاق العسكري، ودعم التدخلات الأمريكية الخارجية، وتعزيز التحالفات التقليدية لواشنطن.
وفي الوقت نفسه، ظل من أكثر السياسيين الأمريكيين دعماً لإسرائيل، إلى جانب مطالبته المستمرة بتشديد العقوبات على إيران وروسيا.
نهاية مسيرة سياسية مثيرة للجدل
برحيل ليندسي غراهام، يفقد الحزب الجمهوري أحد أبرز رموزه في السياسة الخارجية، بينما تخسر الساحة السياسية الأمريكية
شخصية أثرت في كثير من الملفات الدولية خلال العقود الماضية.
ورغم اختلاف الآراء حول مواقفه، فإن تأثيره في قضايا الأمن القومي والعلاقات الدولية سيظل حاضراً في تاريخ الكونغرس الأمريكي.
رابط المقال المختصر:





