ترامب يأمر بوقف التجارة مع إسبانيا
أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف المعاملات التجارية مع إسبانيا، احتجاجًا على موقفها من الإنفاق الدفاعي داخل الناتو ورفضها دعم العمليات الأمريكية المرتبطة بالحرب مع إيران، بينما أكدت مدريد أن العلاقات التجارية لا تُدار بالقرارات السياسية.

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلافه مع إسبانيا، بعدما أصدر أوامر بوقف جميع المعاملات التجارية الأمريكية مع مدريد،
في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)،
إلى جانب الخلافات المتعلقة بالحرب مع إيران.
وجاء القرار خلال قمة الناتو المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، حيث أعاد ترامب انتقاد الحكومة الإسبانية
بسبب رفضها الالتزام بالهدف الجديد للحلف، الذي يقضي برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
إسبانيا تقود تمردًا داخل الناتو ضد الحرب على إيران
ترامب يهاجم إسبانيا ويأمر بوقف التجارة
وخلال اجتماعات القمة، وجّه ترامب حديثه إلى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مطالبًا بتنفيذ وقف فوري للتعاملات التجارية مع إسبانيا.
وقال الرئيس الأمريكي إن مدريد ترفض التعاون في الملفات الدفاعية، مضيفًا أن الولايات المتحدة
لن تستمر في تقديم مزايا تجارية لدولة لا تلتزم بتعهداتها داخل الحلف، وفق تعبيره.
وتعد هذه المرة الثانية التي يهدد فيها ترامب باتخاذ إجراءات اقتصادية ضد إسبانيا، بعد تهديد مماثل صدر في مارس الماضي،
إلا أن العلاقات التجارية بين البلدين استمرت آنذاك دون تغيير.
إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المرتبطة بالحرب على إيران
الخلاف يمتد إلى الحرب مع إيران
لا يقتصر الخلاف بين واشنطن ومدريد على ملف الإنفاق العسكري، إذ أعرب ترامب مرارًا عن استيائه من رفض الحكومة الإسبانية
السماح باستخدام قواعدها العسكرية أو مجالها الجوي في العمليات الأمريكية المرتبطة بالحرب مع إيران.
وتستضيف إسبانيا بالتعاون مع الولايات المتحدة قاعدتين عسكريتين استراتيجيتين في جنوب البلاد، تُستخدمان
لدعم العمليات الجوية والبحرية الأمريكية.
إسبانيا ترد: العلاقات الاقتصادية لا تُدار بالقرارات السياسية
في المقابل، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث أن تصريحات ترامب لن تؤثر في طبيعة العلاقات الثنائية،
مشيرًا إلى أن الروابط الاقتصادية بين البلدين تقوم على نشاط الشركات والاستثمارات الخاصة، وليس على القرارات السياسية.
وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي يتفاوض تجاريًا باعتباره كتلة واحدة، وبالتالي لا يمكن استهداف
دولة عضو بإجراءات تجارية منفردة خارج الأطر القانونية المعتمدة.
كما أوضحت مدريد أن الميزان التجاري يميل لصالح الولايات المتحدة، ما يعني أن إسبانيا تحقق عجزًا تجاريًا مع واشنطن.
تداعيات محتملة على العلاقات الأمريكية الأوروبية
يرى مراقبون أن تصريحات ترامب قد تزيد من حدة التوتر بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية،
خاصة في ظل استمرار الخلافات داخل حلف الناتو بشأن تقاسم أعباء الإنفاق الدفاعي.
ورغم ذلك، يشير محللون إلى أن الاقتصاد الإسباني قد يكون أقل تأثرًا مقارنة ببعض الاقتصادات الأوروبية الأخرى،
نظرًا لطبيعة صادراته إلى السوق الأمريكية، والتي تشمل زيت الزيتون وقطع غيار السيارات والصلب والمواد الكيميائية.
رابط المقال المختصر:





