الموساد في الخليج ؟
الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس ترامب جاء تتويجًا لعلاقات سرّية وعلنية تمتد إلى لقرن من الزمان ، بين الإمارات وإسرائيل، بشكل خاص وإسرائيل وباقي دول الخليج بشكل عام

دبي .. مقرات أمريكية
من السرية للعلانية
في 9 فبراير 2019 تلاسن الدكتور إيدي كوهين الإعلامي الصهيوني والباحث في مركز “بيجين _السادات” للدراسات والأبحاث الاستراتيجية, والذى كان يشغل في السابق قبل حصوله على الدكتوراه وانتقاله للعمل الاكاديمي منصب قائد للوحدة “504”، المسؤولة عن تجنيد العملاء و التحقيق مع الأسرى , والتابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية, مع ضاحي خلفان مدير شرطة دبى السابق ,وخرج إيدى كوهين عبر اكثر من منصة إعلامية وسب بأقذع الالفاظ ضاحي خلفان
ونعته بكل صفات الجبن والخنوع والذل وذلك ردا على تصريح ضاحي خلفان “لا مرحبا بالسفارات الإسرائيلية في الخليج” الذى اطلقه في فبراير 2019
وقال :”سوف يأتيك أمر أمريكي بفتح السفارات بالخليج، مثل ما أتاك أمر بإخلاء سبيل 2 من الموساد في دبي عام 2010 (على خلفية اغتيال المبحوح) فاترك عنك عنترياتك الواهية وسلم على ضابط المخابرات الإماراتي الفاشل ذي الأسلوب الغبي ساهر الليل وانشغل في تصوير دورات المياه النسائية في فنادق دبي فهذه مهنتك”.

اما عن حكاية عنصري الموساد اللذان احتجزا في دبى ولماذا احتجزا؟ فتلك حكاية لابد وأن تذكر !!
فى19يناير 2010 عثر في فندق البستان بدبى على جثة محمود المبحوح
مؤسس الوحدة 101 التي تخصصت في قتل وخطف الجنود الإسرائيليين
والذى تعتبره إسرائيل مسؤولاً عن خطف وقتل جنديين إسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولي ومسؤولا عن تهريب الأسلحة من إيران إلي قطاع غزة.
وفى مؤتمر صحفي أعلنت شرطة دبي خلال مؤتمر صحفي لقائدها في ذلك الوقت ضاحي خلفان التميم أن 11 شخصاً يحملون جوازات سفر بريطانية وايرلندية وألمانية وفرنسية, قد نفذوا عملية الاغتيال.
بعد اعلان شرطة دبي اضطر الاتحاد الأوروبي ان يصدر بيان علي لسان “مجيل أنخيل” وزير خارجية اسبانيا الذي كانت تتولي دولته رئاسة الاتحاد الأوروبي في ذلك الوقت قال فيه:
“يدين الاتحاد الأوروبي بشدة أن جميع الضالعين في هذا العمل (الاغتيال) استخدموا جوازات سفر أوروبية مزورة وبطاقات ائتمان جري الحصول عليها من خلال سرقة هويات مواطني دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي”.
البيان الأوروبي كان دبلوماسيا إلي درجه اعادت للأذهان ملف العلاقات بين الموساد الإسرائيلي وأجهزة المخابرات الغربية بشكل خاص والدول المعادية للعرب بشكل عام خاصة بعد أن كشف تأكيدات عن علم المخابرات البريطانية بالحادث قبل وقوعه بالإضافة لوجود موافقة من قبل الأجهزة البريطانية علي استخدام رجال الموساد لجوازات بريطانية في دخول دبي الأمر الذي دفع الخارجية البريطانية لإصدار بيان تنفي فيه ما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” اللندنية، بأن إسرائيل أبلغت جهاز الاستخبارات البريطاني MI6 عزم عدد من عملائها لتنفيذ عملية مستخدمين جوازات سفر بريطانية مزورة، قبل ساعات من مقتل القيادي في حركة “حماس” محمود المبحوح، في إمارة دبي.

وأضافت الخارجية البريطانية أنها “لم تكن علي علم مُسبق بخطة تنفيذ جريمة في دبي يساء استخدام وثائق السفر البريطانية.” ثم قررت
الحكومة البريطانية طرد دبلوماسي إسرائيلي قام بتزوير جواز سفر بريطاني استخدمه في دخول دبي، وشارك في اغتيال محمود المبحوح.
ونقلت البي بي سي عن مصادر دبلوماسية تأكيدها أن حكومة لندن لا تتهم الدولة العبرية بالمشاركة في اغتيال قيادي حماس، ولكنها ترغب في إيضاح ملابسات تزوير جوازات السفر البريطانية.
واستدعت الخارجية البريطانية سفير إسرائيل في لندن، رون بروسير ؛ لإبلاغه بشأن نتائج تحقيقات أجرتها السلطات البريطانية حول ملابسات قتل المبحوح.
خاصة وأن 12 جواز سفر بريطانيًا مزوّرا قد استخدمت في عملية اغتيال محمود المبحوح مؤسس الجناح العسكري والتي وقعت بفندق بدبي، هو ما وصفه بأنه يتخطى الخطوط الحمراء، ووعد بتحقيق يكشف فيه عن جذور الجريمة كاملة.
رد الفعل البريطاني والطرد لا يعني قطع العلاقة وإنما عتاب من بريطانيا لإسرائيل لعجزها إخفاء الجريمة.
رون بروسير ؛ لإبلاغه بشأن نتائج تحقيقات أجرتها السلطات البريطانية حول ملابسات قتل المبحوح.
بعد أن كشفت تحرياتها أن 11 جواز سفر بريطانيًا مزوّرا قد استخدمت في عملية اغتيال محمود المبحوح
رد الفعل البريطاني والطرد لا يعني قطع العلاقة وإنما عتاب من بريطانيا لإسرائيل لعجزها إخفاء الجريمة.
في 2024 وبعد مرور ما يقرب من عامين من تلاسن الإماراتي والإسرائيلي أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان أنه تم افتتاح سفارة لها في أبوظبي، وذلك بعد قليل من موافقة مجلس الوزراء الإماراتي على إنشاء سفارة في تل أبيب!
ظل السؤال الذى فرض نفسه وقت الإعلان عن الاتفاق هو كان الاتفاق فجائي أما له جذور وتمهيد ؟واقع الحال والذى كشفته بعد ذلك التسريبات العديدة
الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس ترامب جاء تتويجًا لعلاقات سرّية وعلنية تمتد إلى لقرن من الزمان ، بين الإمارات وإسرائيل، بشكل خاص وإسرائيل وباقي دول الخليج بشكل عام, وقد شملت مجالات أمنية وعسكرية وتجارية واقتصادية!!
وتسلق شجرة ذاكرة التاريخ والنبش فيها والحفر في الأرض الذى وضع جذرها يكشف أن نشأة دول الخليج ارتبطت بنشأة إسرائيل وأن المؤسس واحد والراعي واحد حتى بعد تراجع دور المؤسس تولى من بعده وارثته استكمال الراعية سواء لإسرائيل او ممالك و إمارات الخليج!!






