اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا
اختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا باتفاق على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، مع استمرار المفاوضات الفنية، بينما بقيت الخلافات بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني في صدارة النقاشات.

اختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى التي استضافتها سويسرا،
اليوم الاثنين، بعد مفاوضات اتسمت بالتوتر نتيجة الخلافات بشأن مضيق هرمز والملف النووي الإيراني،
إلى جانب استمرار التصعيد المرتبط بالأوضاع في لبنان.
وأعلنت الدولتان الوسيطتان، قطر وباكستان، في بيان مشترك أن الطرفين توصلا إلى خارطة طريق تهدف إلى إبرام اتفاق نهائي خلال ستين يوماً،
مع استمرار الاجتماعات الفنية طوال الأسبوع الجاري في منتجع بورجنشتوك السويسري.
حمدين صباحي يكتب: من فصل إيران والمقاومة إلى فصل أمريكا عن إسرائيل
خارطة طريق جديدة لاستكمال المفاوضات
وبحسب البيان، اتفق الجانبان على مواصلة العمل عبر لجان فنية متخصصة، إضافة إلى وضع آلية تستهدف إنهاء الأعمال القتالية في لبنان
وفتح قنوات اتصال لضمان سلامة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
وجاءت هذه الجولة بعد محادثات بدأت الأحد بمشاركة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ومسؤولين إيرانيين،
استناداً إلى مذكرة تفاهم تم التوصل إليها الأسبوع الماضي لتمديد وقف إطلاق النار الهش لمدة ستين يوماً إضافية.
إيران تغلق هرمز.. ومحادثات سويسرا على المحك
إيران تتحدث عن مكاسب اقتصادية
وفي أول تعليق رسمي من الجانب الإيراني، أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي أن بلاده حصلت على تفاهمات تتعلق
بإعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، فضلاً عن الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة،
إلى جانب إطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية داخل إيران.
في المقابل، لم يصدر البيت الأبيض أي بيان رسمي يؤكد انتهاء المحادثات أو يكشف نتائجها النهائية حتى الآن.
تهديدات ترامب تلقي بظلالها على المفاوضات
وقبل انطلاق الجلسات الرسمية، نقلت وسائل إعلام أمريكية عن الرئيس دونالد ترامب تحذيره للمسؤولين الإيرانيين
من محاولة إغلاق مضيق هرمز مجدداً، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى رد أمريكي حاسم.
كما كرر ترامب تهديداته السابقة بإمكانية فرض سيطرة أمريكية على الممر البحري الاستراتيجي وفرض رسوم عبور عليه،
الأمر الذي زاد من حدة التوتر خلال سير المفاوضات.
روايات متباينة حول سير الاجتماعات
وفي حين أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن الوفد الإيراني رفض العودة إلى قاعة المفاوضات بعد التصريحات الأمريكية،
مؤكدة استمرار التواصل عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين فقط، نفى مسؤولون أمريكيون تلك الرواية.
وقال دبلوماسي أمريكي مشارك في الاجتماعات إن الوفد الإيراني لم يغادر مكان المفاوضات،
وإن المناقشات استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل، وشملت مستقبل مضيق هرمز، والملف النووي،
والأوضاع في لبنان، وآليات تنفيذ مذكرة التفاهم.
مضيق هرمز في صدارة الخلاف
ورغم إعلان وقف إطلاق نار جديد في لبنان، بررت إيران إعلانها تعليق حركة الملاحة في مضيق هرمز بعدم التزام الولايات المتحدة
بوقف العمليات العسكرية هناك.
في المقابل، شكك مسؤولون أمريكيون في صحة إعلان الإغلاق الكامل، إلا أن بيانات شركات تتبع حركة السفن أظهرت انخفاضاً
ملحوظاً في عدد السفن العابرة للمضيق مقارنة باليوم السابق، ما أثار مخاوف جديدة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر عسكرية أن السلطات لم تمنح أي تصاريح لعبور السفن حتى إشعار آخر.
انعكاسات على أسواق النفط
ساهمت البداية المتعثرة للمحادثات في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولار
للبرميل خلال التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، وسط مخاوف المستثمرين من تجدد الاضطرابات في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وفي الوقت ذاته، أكد ترامب أن موافقته على مذكرة التفاهم جاءت لتجنب تداعيات اقتصادية عالمية قد تنجم عن استمرار
إغلاق المضيق وارتفاع أسعار النفط.
لبنان يظل ملفاً حاضراً
تزامناً مع المفاوضات، استمرت الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان،
حيث أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى إحراز تقدم في هذا المسار، رغم اعترافه بأن الملف لا يزال معقداً.
في المقابل، واصل ترامب تحذيراته لإيران، مطالباً إياها بكبح جماح حلفائها في لبنان،
ومهدداً باستئناف الضربات العسكرية ضد طهران إذا استمرت الهجمات المنسوبة إلى حزب الله.
ورغم استمرار التوترات، شهد جنوب لبنان هدوءاً نسبياً مقارنة بالأيام السابقة، بالتزامن مع عودة أعداد من السكان إلى مناطقهم
بعد موجات نزوح واسعة شهدتها الأشهر الماضية.
رابط المقال المختصر:





