ترجمات

مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب يثير القلق الدولي

تقرير بريطاني يكشف مخاطر امتلاك إيران كمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب، وسط غموض حول مواقع التخزين واحتمالات التصعيد النووي.

مشاركة:
حجم الخط:

440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% تفتح باب التساؤلات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني

أثار تقرير نشرته صحيفة صنداي تايمز  The Sunday Times البريطانية مخاوف متجددة بشأن مصير نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران

وبحسب التقرير الذي أعده الصحفي Mark Urban، فإن هذه الكمية من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قد تكون كافية لتصنيع ما يصل إلى 10 قنابل نووية، ما يضع الملف الإيراني مجدداً في صدارة الاهتمام الدولي.

غموض نووي واستراتيجية مزدوجة

لطالما انتهجت إيران سياسة “الغموض النووي”، حيث تؤكد رسمياً أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية،

لكنها في الوقت ذاته تواصل تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز الاحتياجات المدنية، وسط انتقادات بانتهاك قواعد التفتيش الدولية.

وتزداد المخاوف مع تراجع القيود السياسية والدينية، خاصة في ظل غياب تأثير المرشد الإيراني الراحل Ali Khamenei، الذي كان قد أصدر فتوى تحرّم تصنيع الأسلحة النووية.

أين يُخزَّن اليورانيوم؟

أشارت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية Tulsi Gabbard إلى أن واشنطن تمتلك معلومات دقيقة حول مواقع تخزين هذا اليورانيوم، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

ويرجّح التقرير أن تكون هذه المواد محفوظة داخل 18 إلى 20 حاوية معدنية، بحجم أسطوانات الأكسجين المستخدمة في الغوص، وموزعة في مواقع شديدة التحصين داخل العمق الإيراني.

منشآت سرية وتحصينات تحت الأرض

لفت التقرير إلى احتمال قيام إيران ببناء منشأة نووية جديدة داخل جبل قرب منشأة Natanz Nuclear Facility، في محاولة لتعزيز حماية برنامجها النووي من أي ضربات عسكرية.

كما تستند هذه التقديرات إلى معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى استمرار أبحاث مرتبطة بتطوير أسلحة نووية.

تساؤلات حول الموقف الأمريكي

يثير التقرير تساؤلات حول جدوى أي تحرك عسكري أمريكي، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابق Donald Trump التي أكد فيها رفض إيران التخلي عن طموحاتها النووية، وسعيها لإعادة بناء برنامجها.

كما أشار التقرير إلى إمكانية انسحاب إيران من نظام الضمانات التابع لـ International Atomic Energy Agency، ما قد يزيد من تعقيد الرقابة الدولية.

تحديات السيطرة على اليورانيوم

حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية Rafael Grossi من أن تدمير المنشآت النووية لا يعني نهاية البرنامج، إذ يمكن إعادة بنائها بسهولة نسبية.

كما أشار التقرير إلى أن أي محاولة للسيطرة على هذا المخزون ستواجه تحديات كبيرة، نظراً لموقعه داخل إيران، مستحضراً فشل عملية Operation Eagle Claw عام 1980.

شارك المقال: