السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمتلك العرب المقومات التي يمكن أن تجعلهم قوة إقليمية تستطيع حماية نفسها وثرواتها
مشاركة:
حجم الخط:
واقع مؤلم وعدو واضح
لاشك أن الواقع العربي المؤلم الذي نعيشه الآن، والخطر الذي يحدق بالجميع، والوقوف على حافة الهاوية، وما يُخطط لهذه المنطقة.
تقسيم وتفتيت ومحاولة إعادة رسمها من جديد، والاستيلاء على ثرواتها وخيراتها وموقعها المتميز، من عدو واضح وضوح الشمس.
هذا العدو يُعلن عن أطماعه صراحةً دون مواربة أو خوف أو عمل أي اعتبار لأحد، يحتاج إلى وقفة عربية حقيقية فورية، وإلى قرارات ثورية ورؤية عربية موحدة غير مسبوقة.
الاعتداء الأمريكي يستلزم الوحدة العربية
فالواقع الذي تعيشه منطقة الشرق الأوسط والخليج منذ بداية الاعتداء الأمريكي الصهيوني على إيران.
ثم ما تبع ذلك من قيام إيران بضرب المصالح والقواعد الأمريكية في دول الخليج، وما لحق بهم من أضرار.
كل هذا يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الوحدة العربية لم تعد خياراً، بل أصبحت واقعاً محتوماً بدون أي لحظة تأخير.
بديل الوحدة انقسام وتشرذم
فالبديل لتلك الوحدة العربية سيكون مزيداً من الانقسام والتشرذم والضعف والهشاشة والخضوع للضغوط والابتزاز، وسيكون الثمن كبيراً جداً، والذي قد يصل إلى اختفاء دول من الوجود. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل يمتلك العرب المقومات التي يمكن أن تجعلهم قوة إقليمية تستطيع حماية نفسها وثرواتها.
هل نملك مقومات الوحدة
أن يكونوا قوة فاعلة يُحسب لها ألف حساب من كل مغتصب أو مبتز طامع أو معتدٍ غاشم؟ والإجابة: نعم.
لَدَى كعرب كل ما يمكن أن يجعلنا أمة موحدة لديها من القوة ما تستطيع به أن تكون أقوى قوة إقليمية تقود العالم كله، وليس منطقتها فحسب.
القوة البشرية متوفرة
القوة البشرية موجودة، خاصة في مصر والجزائر واليمن وفلسطين والعراق وسوريا ولبنان، والثروة موجودة بدول الخليج وليبيا، وكذلك الموقع الاستراتيجي الذي يتحكم في تجارة العالم وحركته.
هل الإرادة موجودة؟
تلك المقومات إن لم تكن مصحوبة بإرادة حقيقية وإخلاص حقيقي للمشروع العربي بالأفعال وليس بالأقوال والشعارات.
جيش عربي موحد
أن تصبح لدى الجميع قناعة تامة بأن الوحدة العربية هي المنقذ الوحيد لجميع تلك الدول، وأن هذه الوحدة أصبحت ضرورة استراتيجية للحفاظ على الأمن القومي العربي. وأن قوام تلك الوحدة يحتاج أولاً إلى الحلم الذي يراود كل الشعوب العربية بأن يكون لديهم جيش عربي موحد. فلم يعد مقبولاً أن تعتمد كل دولة على نفسها في مواجهة التهديدات، بينما الخطر واحد وواضح والمصير مشترك.
على أن يكون لهذا الجيش عقيدة قتالية موحدة، وقيادة مركزية واضحة، وتوزيع الأدوار وفق القدرات العسكرية لكل دولة.
أن يكون هناك تدخل سريع دون تردد لحماية أي دولة عربية تتعرض لأي خطر، وأن يكون رادعاً لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المنطقة.
تكامل اقتصادي حقيقي
تحتاج تلك الوحدة أيضاً إلى تكامل اقتصادي حقيقي، فاليد العاملة موجودة، والثروة موجودة، والأراضي التي يمكن زراعتها وبناء المصانع عليها موجودة.
لا ينقصنا شيء سوى الإرادة، وعدم الخضوع للإملاءات الخارجية التي لن يروق لها تلك الوحدة، وتعمل وستعمل بكل وسعها لتغذية الفرقة والانقسام بما يضمن الحاجة إليها، وضمان بقاء الكيان المحتل كأكبر قوة بالمنطقة.
ارتباط القوة العسكرية بالاقتصاد
ويجب أن تكون لدينا كعرب قناعة تامة أن القوة العسكرية لا تنفصل عن القوة الاقتصادية، فبدون اقتصاد متماسك لا يمكن تمويل الأمن ولا تحقيق الاستقلال السياسي. ويجب أن يصاحب الجيش الموحد والوحدة الاقتصادية خطاب إعلامي حقيقي لديه من الحنكة والمسؤولية ما يستطيع بهما خدمة هذا المشروع العربي، ويكون صوت العرب الجماعي والمعبر عن الهوية العربية.
إعادة صياغة مفهوم الأمن العربي
الأمر الأهم لتحقيق المشروع العربي الموحد أن يُعاد صياغة تعريف الأمن القومي العربي، والذي لم يعد فقط حدوداً وجيوشاً، بل يشمل الأمن الغذائي والمائي والتكنولوجي وحتى الثقافي. وأن تصبح لدينا جميعاً كعرب قناعة تامة أن أي تهديد يواجه أي دولة عربية هو تهديد مباشر للجميع، وهذه القناعة يجب أن تتحول من مجرد كلمات إلى واقع فعلي حقيقي. وليعلم الجميع أن التاريخ يُكتب الآن، ولن يرحم أحداً، فإما أن يكون الجميع على قدر المسؤولية واللحظة الفارقة التي نعيشها لننجو جميعاً ونحافظ على بلادنا ومستقبلنا، وإما التراجع والهلاك الذي لن ينجو منه أحد.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وعرض إعلانات مناسبة وتحليل الزيارات.
سياسة ملفات تعريف الارتباط
تخصيص تفضيلات الكوكيز
ملفات ضرورية مفعّلة دائمًا˅
مطلوبة لتشغيل الموقع الأساسي ولا يمكن إيقافها؛ تشمل كوكي حفظ قرار موافقتك نفسه، وكوكيز ووردبريس القياسية لحفظ اسمك وبريدك عند كتابة تعليق، والحماية الأساسية من الرسائل المزعجة. لا تُخزّن هذه الملفات أي معلومات شخصية.
تحليل الأداء ˅
نستخدم Google Analytics لفهم كيفية تفاعلك مع الموقع (الصفحات الأكثر مشاهدة، متوسط وقت التصفح) بشكل مجمّع ومجهول المصدر، لمساعدتنا على تحسين المحتوى والتصميم.
الإعلانات ˅
تُستخدم بواسطة Google AdSense لعرض إعلانات أكثر ملاءمة لاهتماماتك بناءً على تصفحك. الجهات المعلنة لا تخزّن معلومات شخصية مباشرة، لكنها تستخدم معرّفات فريدة خاصة بمتصفحك أو جهازك.
جهات خارجية / وسائط اجتماعية ˅
تُفعّل عرض فيديوهات ومنشورات مضمّنة من يوتيوب وفيسبوك وX (تويتر)؛ هذه المنصات لا يتم تحميلها إلا بعد موافقتك على هذه الفئة تحديدًا، وقد تضع ملفات تعريف ارتباط خاصة بها خارجة عن سيطرتنا المباشرة.
ملفات وظيفية قريبًا˅
فئة محجوزة لميزات قادمة (مثل حفظ تفضيلات قراءة/استماع المقالات بصوت مسموع). غير مُفعّلة حاليًا ولا تُستخدم لأي غرض بعد؛ سيتم تفعيلها فقط عند إطلاق تلك الميزة فعليًا مع تحديث هذه الصفحة.
شاركنا برأيك