ترجمات

فايننشال تايمز: انتخابات أميركا تهدد علاقة واشنطن بإسرائيل

تخشى جماعات مؤيدة لإسرائيل من أن يؤدي فوز الديمقراطيين بأحد مجلسي الكونغرس أو كليهما إلى زيادة الرقابة على الإدارة الأميركية وفرض شروط على المساعدات لإسرائيل، وسط تراجع التأييد الشعبي لها.

مشاركة:
حجم الخط:

حذّرت صحيفة فايننشال تايمز من تصاعد مخاوف الجماعات المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة من أن تؤدي انتخابات

التجديد النصفي المقبلة إلى فقدان الجمهوريين السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما،

بما قد يفتح الباب أمام قيود جديدة على المساعدات الأميركية لإسرائيل ويعيد تشكيل طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب.

وول ستريت جورنال: إيران تدرس خيارات جديدة لتوسيع المواجهة مع واشنطن وحلفائها

فايننشال تايمز: انتخابات أميركا تهدد علاقة واشنطن بإسرائيل

تخشى جماعات مؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة من أن تؤدي انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر إلى تغيير كبير

في طبيعة العلاقة الأميركية–الإسرائيلية، وفق تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز للكاتبة أبيغيل هاوسلوهنر.

وتتركز المخاوف، بحسب التقرير، على احتمال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ،

وما قد يترتب على ذلك من رقابة أكبر على إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب ضغوط لفرض شروط على المساعدات الأميركية لإسرائيل.

تحذير من سيناريو انتخابي صادم في أمريكا قبل انتخابات الكونغرس

تحذيرات من خسارة الكونغرس

قال نورم كولمان، رئيس الائتلاف الجمهوري اليهودي، خلال القمة السنوية للائتلاف في لاس فيغاس،

إن نتيجة الانتخابات المقبلة ستحدد، من وجهة نظره، مستقبل التعامل الأميركي مع إسرائيل.

وحذّر كولمان من أن سيطرة الديمقراطيين على أي من مجلسي الكونغرس قد تدفعهم إلى محاولة الحد من بعض جهود

تعميق التحالف الأميركي–الإسرائيلي، وفرض شروط على المساعدات الأميركية.

وتعكس تصريحاته، بحسب التقرير، جهودًا يبذلها اللوبي المؤيد لإسرائيل، بمشاركة ناشطين يهود

وإنجيليين وقادة جمهوريين، لدعم المرشحين الجمهوريين قبل انتخابات نوفمبر.

تغير في الرأي العام الأميركي

يشير التقرير إلى أن المواقف الأميركية تجاه الحكومة الإسرائيلية شهدت تحولًا خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا منذ الحرب في غزة.

وبحسب استطلاع أشار إليه التقرير وأجراه مركز بيو للأبحاث في يونيو، قال 62% من الأميركيين إن لديهم نظرة

غير مؤيدة للحكومة الإسرائيلية، بينما بلغت نسبة الجمهوريين الذين ينظرون إليها بصورة إيجابية 51%.

وكان التراجع، وفق التقرير، أكثر وضوحًا بين الديمقراطيين؛ إذ انخفضت نسبة من ينظرون بإيجابية إلى الحكومة الإسرائيلية

من 35% عام 2022 إلى 16% حاليًا.

ويشير التقرير إلى أن هذا التحول يثير قلقًا إضافيًا لدى إسرائيل وحلفائها، خصوصًا مع اعتماد العلاقة

السياسية الأميركية–الإسرائيلية بدرجة متزايدة على الحزب الجمهوري.

الخلاف يمتد إلى داخل الحزب الجمهوري

لا تقتصر الضغوط، بحسب فايننشال تايمز، على الحزب الديمقراطي.

فالتقرير يرصد تنامي الانتقادات لإسرائيل داخل الجناح المحافظ والقاعدة الجمهورية الشابة، خصوصًا بين مؤيدي شعار «أميركا أولًا».

وفي هذا السياق، ظهر نائب الرئيس جيه دي فانس أمام الائتلاف الجمهوري اليهودي في محاولة لطمأنة الحاضرين بشأن

استمرار أهمية العلاقة مع إسرائيل.

وأكد فانس، وفق ما نقله مشاركون في الاجتماع، أنه يعمل عن قرب مع المسؤولين الإسرائيليين ويدرك أهمية العلاقة بين البلدين.

لكن موقفه لم يبدُ حاسمًا لجميع مؤيدي إسرائيل.

فهو لم يتبرأ من شخصيات محافظة تنتقد إسرائيل، من بينها المعلق تاكر كارلسون، كما لم يتراجع عن

تصريحات سابقة قال فيها إن الحكومة الإسرائيلية سعت إلى التأثير في السياسة الأميركية.

«أميركا أولًا» في مواجهة الدعم لإسرائيل

يرى محللون سياسيون، بحسب التقرير، أن بعض الجمهوريين الأصغر سنًا أصبحوا أكثر انتقادًا للحرب في إيران وللدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.

ويعتقد هؤلاء أن هذا الدعم قد يتعارض مع رؤية ترامب القائمة على شعار «أميركا أولًا»، خصوصًا مع

ما يصفه التقرير بارتفاع الدين الأميركي وأسعار الوقود وسقوط 18 جنديًا أميركيًا خلال العمليات ضد إيران.

كما ساهمت الخلافات المتكررة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في زيادة القلق لدى بعض مؤيدي إسرائيل، وفق التقرير.

إسرائيل تتحرك لتعزيز نفوذها

ومع تراجع التأييد لإسرائيل، يشير التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية بدأت تكثيف جهود الضغط السياسي داخل الولايات المتحدة.

ونقل عن أستاذ العلوم السياسية إيان لوستيك أن إسرائيل بدأت استثمار أموال كبيرة في حملات ضغط

تستهدف تجمعات مسيحية في الولايات الجنوبية.

كما أشار التقرير إلى ملفات حكومية فدرالية تفيد بأن إسرائيل وظفت براد بارسكيل، مدير حملة ترامب السابق،

مقابل أكثر من 31 مليون دولار لإنتاج إعلانات مؤيدة لإسرائيل، على أن يبدأ بثها في أبريل من هذا العام.

معاداة السامية تدخل المعركة الانتخابية

وتطرق التقرير إلى استخدام قضية معاداة السامية في الخطاب الانتخابي الجمهوري.

وبحسب فايننشال تايمز، ركز متحدثون خلال قمة الائتلاف الجمهوري اليهودي على المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ

عن ميشيغان عبد السيد، مع تسليط الضوء على ديانته الإسلامية واتهامه بدعم الإرهابيين، وهي اتهامات أوردها التقرير دون تقديم أدلة عليها.

ويرى قادة جمهوريون وداعمون لإسرائيل أن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة للحفاظ على الأغلبية الجمهورية في الكونغرس.

في المقابل، يعكس التقرير تحولًا أوسع في النقاش الأميركي حول إسرائيل، بعدما لم تعد القضية تحظى

بالإجماع السياسي نفسه الذي تمتعت به لعقود.

انتخابات نوفمبر أمام اختبار جديد

وبحسب التقرير، تخشى الجماعات المؤيدة لإسرائيل من أن يؤدي تغير موازين القوى داخل الكونغرس

إلى إعادة صياغة النقاش حول المساعدات العسكرية والعلاقة الاستراتيجية مع إسرائيل.

وفي المقابل، تحاول هذه الجماعات تعزيز حضورها السياسي ودعم المرشحين الجمهوريين قبل انتخابات نوفمبر.

وهكذا، تبدو انتخابات التجديد النصفي المقبلة، وفق الصورة التي يرسمها التقرير، اختبارًا ليس فقط لموازين القوى داخل واشنطن،

وإنما أيضًا لمستقبل العلاقة الأميركية–الإسرائيلية.

 

 

 

 

شارك المقال: