محمد كامل يكتب: أنواع من الخوف (فوبيا)
البعض يخاف الصراصير وقد لايخاف الثعابين ولكن أغرب أنواع الفوبيا التى عرفتها فى حياتى هى "هيومان فوبيا"كما أسميها أو الخوف من الناس

صورة تعبيرية عن المقال
الفوبيا
هو نوع من الخوف قد يكون من الأماكن المرتفعة وقد يكون من البحر وقد يكون من كل الحشرات أو نوع معين منها.
فالبعض يخاف الصراصير وقد لايخاف الثعابين ولكن أغرب أنواع الفوبيا التى عرفتها فى حياتى هى “هيومان فوبيا”كما أسميها أو الخوف من الناس.
المصابين بها يغلقون على أنفسهم دائرة وبها عدد محدودة جدا من الأقارب فوبحتى العلاقة معهم فى حدها الأدنى ولايحبون التعامل مع الناس لابيعا ولاشراء لاتواصلا ولامجاملة.
لا فرحة فى زواج حبيب أو عزاء فى فقد عزيز إنطوائية شديدة بسبب الخوف من الناس، الناس بالنسبة لهم مصدر شرور أو كمين منصوب.
وقد يتنازلون عن حقوقهم حتى لايدخلوا فى منازعات تجعلهم يحتكون بالناس سواءا خصوما أو شهودا,
وأولادهم لايلعبون مع أولاد الجيران أو يصاحبوا زملاء المدرسة ولايدخلونهم بيوتهم ولايدخلون بيوت زملائهم.
يربون أولادهم على أن الناس إما طامع وإما حاقد أو حاسد وفى كل الأحوال فإنهم يعتقدون أن الناس لايضمرون لهم خيرا.
تعاملت مع أحدهم بحسن نية فوجدت أنه يغلق على كل باب أفتحه معه ويسد كل طريق أتواصل به بينى وبينه.
وكذلك يفعل مع الآخرين ويوصد كل نافذة لنقل نسيم الود بيننا فى حده الأدنى على الرغم من أن بيننا علاقة عمل.
إذا دخل المسجد فيكون آخر الداخلين ويخرج منه فيكون أول الخارجين فلايسلم على أحد ولايستوقفه أحد!
يجعل بينك وبينه دائما مسافة مهما طالت عشرتكم
الغريب أنه يفتح باب الوصال بمقدار إذا إضطرته حاجة ملحة إستعصى عليه أن يقضيها منفردا وعندما تقضى يتراجع حتى تعود المسافات بينه وبين الآخرين كما كانت سيرتها الأولى فلايبقى مجالا للعشم ولا هات وخد.
جاملته فى مناسبة كان لا يمكن أن أتخلى فيها عن المجاملة ومرت السنين وأستغل مناسبة عندى فوجدته يرد هديتى بنوعها ومن نفس المحل الذى إشتريت كأنها هديتى وضعها تحت السرير حتى حانت مناسبة لكى يعيدها إلى بنفس تفاصيلها.
أنا لاأحب ذلك،أجاملك محبة وإحتسابا لوجه الله
البعض يعتبر الهدية دين، هناك من يمسك دفترا كدفتر المحاسبة لرصد الهدايا.
كان صاحبنا لايدخل فى عراك ولانزاع،وإن عاركه أحد أوشاجره يؤثر الإنسحاب مهما كانت الخسائرمتحملا تبعات الهزيمة، مؤثرا الإنطواء والإنزواء والبعد عن الناس.
صحيح أن الناس هم سبب مشاكلنا ومصدر معظم متاعبنا لنا، ولكن الناس أيضا سبب سعادتنا ومصدر فرحتنا.
الذين يكرهوننا أناس والذين يحبوننا أناس آخرين، تعاستك سببها إنسان وسعادتك مصدرها إنسان.
ومادامت الحياة لن نستغنى عن الناس ولاعن معاملتهم وقد يكون حسن المعاملة سببا فى تغير موقفهم للأفضل فالجنة من غير ناس ماتنداس.






