دراسة: الوخز بالإبر في الأذن قد يساعد في تخفيف آلام الصداع النصفي
هل يساعد الوخز بالإبر في الأذن على علاج الصداع النصفي؟تشير دراسة سريرية أولية إلى أن الوخز بالإبر في الأذن قد يخفف آلام الصداع النصفي ويحسن جودة الحياة لدى بعض المرضى، إلا أن الباحثين يؤكدون أن النتائج ما تزال أولية، وتحتاج إلى دراسات أكبر لإثبات فعاليتها.

الوخز بالإبر في الأذن
كشفت دراسة سريرية أولية أجريت في البرازيل أن الوخز بالإبر في الأذن قد يسهم في تخفيف آلام الصداع النصفي
وتقليل تأثيره في الحياة اليومية. ومع ذلك، شدد الباحثون على أن النتائج لا تزال أولية، وتحتاج إلى دراسات أكبر لتأكيد فاعلية هذا الأسلوب العلاجي.
وبحسب فريق البحث من جامعة جنوب سانتا كاتارينا البرازيلية، فإن الوخز بالإبر في الأذن يمكن أن يمثل علاجاً تكميلياً
لبعض مرضى الصداع النصفي المزمن، لا سيما لمن لا يحققون استجابة كافية للعلاجات التقليدية.
كيف تتجنب نوبات الصداع النصفي؟
ما هو الصداع النصفي؟
يُعد الصداع النصفي اضطراباً عصبياً مزمناً يسبب نوبات متكررة من الصداع تتراوح شدتها بين المتوسطة والشديدة.
وفي كثير من الحالات، يصاحب الصداع النصفي أعراض أخرى، مثل الغثيان والقيء والحساسية الشديدة للضوء والأصوات.
كما قد تسبقه اضطرابات بصرية، مثل رؤية ومضات ضوئية أو خطوط متعرجة.
الخطر الصامت الذي يضعف جهاز المناعة ويهدد صحتك
كيف أُجريت الدراسة؟
شملت الدراسة 68 امرأة يعانين الصداع النصفي المزمن، وكانت جميع المشاركات يتعرضن لنوبات صداع لمدة 15 يوماً أو أكثر شهرياً.
ولتحقيق مقارنة دقيقة، قسم الباحثون المشاركات إلى مجموعتين. تلقت المجموعة الأولى ثماني جلسات من الوخز بالإبر
في نقاط محددة بالأذن مرتبطة بالصداع النصفي، بينما خضعت المجموعة الثانية لعلاج وهمي باستخدام إبر في
نقاط غير مرتبطة بالحالة المرضية، وذلك على مدى ثمانية أسابيع.
تحسن في شدة الألم
أظهرت النتائج انخفاضاً تدريجياً في متوسط شدة الألم لدى المشاركات اللاتي تلقين العلاج الحقيقي.
كما استمر هذا التحسن حتى بعد مرور 30 يوماً من انتهاء الجلسات، مما يشير إلى احتمال استمرار التأثير الإيجابي للعلاج لفترة لاحقة.
تأثير إيجابي في الحياة اليومية
إضافة إلى ذلك، سجلت المشاركات اللاتي خضعن للعلاج الحقيقي تحسناً في قدرتهم على ممارسة الأنشطة اليومية،
حيث انخفضت درجات اختبار HIT-6 المستخدم لقياس تأثير الصداع النصفي في جودة الحياة.
وفي المقابل، أظهرت مجموعة العلاج الوهمي تحسناً أيضاً، وهو ما دفع الباحثين إلى توخي الحذر عند تفسير النتائج.
لماذا لا تزال النتائج غير حاسمة؟
رغم التحسن الملحوظ، أوضحت الباحثة الرئيسية للدراسة، فرناندا بيلي، أن التحليل الإحصائي لم يُظهر تفوقاً واضحاً للعلاج الحقيقي مقارنة بالعلاج الوهمي.
لذلك، أكدت أن هذه الدراسة لا تكفي لإثبات فعالية الوخز بالإبر في الأذن بصورة نهائية،
مشيرة إلى أن الفريق البحثي يعتزم إجراء دراسة أكبر تضم عدداً أكبر من المشاركات للحصول على نتائج أكثر دقة.
كيف قد يعمل الوخز بالإبر؟
يرجح الباحثون أن الوخز بالإبر في الأذن قد يؤثر في شبكات عصبية مسؤولة عن تنظيم الألم، مثل العصب المبهم والعصب ثلاثي التوائم.
كما قد يسهم في تحسين التفاعل بين الجهازين العصبي والمناعي، إلا أن هذه الفرضيات لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية
قبل اعتمادها بشكل قاطع.
هل يمكن الاعتماد على الوخز بالإبر؟
في الوقت الحالي، يرى الباحثون أن الوخز بالإبر في الأذن قد يكون خياراً علاجياً مكملاً لبعض المرضى،
لكنه لا يُعد بديلاً عن العلاجات الطبية المعتمدة.
لذلك، يُنصح مرضى الصداع النصفي باستشارة الطبيب قبل اللجوء إلى أي وسيلة علاجية بديلة، خاصة إذا كانت الأعراض متكررة أو شديدة.
الخلاصة
تشير الدراسة إلى أن الوخز بالإبر في الأذن قد يساعد في تقليل آلام الصداع النصفي وتحسين جودة الحياة لدى بعض المرضى.
ورغم ذلك، لا تزال الأدلة العلمية غير كافية لاعتماد هذا الأسلوب علاجاً مستقلاً، ومن ثم يوصي الباحثون بإجراء دراسات أوسع لتأكيد نتائجه.
رابط المقال المختصر:





