نشرة أخبار إيران
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركات وأفراد متهمين بدعم الصناعات العسكرية الإيرانية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية روسية وأمريكية لإحياء المحادثات مع طهران ومنع تصعيد جديد في مضيق هرمز الذي يشهد اضطرابات متواصلة تهدد إمدادات الطاقة العالمية.

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكات دعم الصناعات العسكرية الإيرانية
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على 10 أفراد وشركات، بعضها في الصين وهونغ كونغ ودبي وروسيا البيضاء،
بتهمة دعم الجيش الإيراني وتسهيل حصوله على مواد ومكونات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
وأكدت الوزارة أن الإجراءات الجديدة تستهدف تقويض القاعدة الصناعية العسكرية الإيرانية ومنع طهران من إعادة بناء قدراتها الإنتاجية،
خاصة في قطاع الطائرات المسيّرة من طراز “شاهد”، التي تعد أحد أبرز أدوات إيران العسكرية خلال السنوات الأخيرة.
وفي السياق ذاته، شدد وزير الخزانة الأمريكي Scott Bessent على أن إدارة ترامب
ستواصل استهداف الأفراد والشركات الأجنبية التي تدعم الجيش الإيراني أو تسهم في الالتفاف على العقوبات الاقتصادية.
وتأتي العقوبات الجديدة قبل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي إلى الصين ولقائه بالرئيس Xi Jinping،
وسط تعثر الجهود السياسية لإنهاء الحرب والتوتر المتصاعد في المنطقة.
المهمة المستحيلة| فورين بوليسى: ترامب يخطط لانتزاع يورانيوم إيران
روسيا تدعو لدعم المحادثات الأمريكية الإيرانية
في تحرك دبلوماسي موازٍ، أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد
بضرورة دعم المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.
وأكدت موسكو أن استقرار المنطقة يرتبط باستمرار قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية
من عودة المواجهة العسكرية المباشرة.
ترامب: لا حاجة حالياً لمواصلة “مشروع الحرية” في مضيق هرمز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن لا ترى ضرورة حالياً للاستمرار في مشروع الحرية
الخاص بمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز ، مشيراً إلى وجود “خيارات بديلة” دون الكشف عنها.
وأوضح ترامب أن المحادثات مع إيران تسير بشكل جيد، وأن الولايات المتحدة تنتظر رداً قريباً من طهران بشأن مقترح لإنهاء الحرب،
مؤكداً أن بلاده ستحدد خطواتها المقبلة بناءً على طبيعة الرد الإيراني.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالمياً، إذ يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل نفط،
إضافة إلى قرابة 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثراً بشكل مباشر على الأسواق الدولية.
بزشكيان: إيران تسعى لعلاقات قائمة على الاحترام المتبادل
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن سياسة بلاده تقوم على تطوير علاقات دولية ودية قائمة على
الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، معتبراً أن النهج الاستعماري لم يعد له مكان في عالم المستقبل.
وأضاف بزشكيان أن الشعب الإيراني متسامح تاريخياً، لكنه في الوقت ذاته قاوم الظلم عبر تاريخه،
في رسالة فسّرها مراقبون على أنها محاولة لخفض حدة التوتر السياسي مع الغرب بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.
الكويت تدين الهجمات الإيرانية على الإمارات
في تطور إقليمي لافت، أدانت الكويت ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية على الامارات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة،
مؤكدة أن تكرار هذه الهجمات يمثل “انتهاكاً صارخاً” للسيادة الإماراتية وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة.
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت إصابة ثلاثة أشخاص جراء هجمات صاروخية ومسيرات قالت إنها أُطلقت من إيران،
بينما نفى الجيش الإيراني تنفيذ أي هجمات ضد الإمارات خلال الأيام الماضية.
واشنطن تنتظر الرد الإيراني
بدوره، قال وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو إن بلاده ما تزال بانتظار رد إيران بشأن المحادثات الجارية،
معرباً عن أمله في تلقي “مقترح جاد” من طهران.
كما انتقد روبيو بعض دول حلف الناتو بسبب ما وصفه بعرقلة استخدام قواعد الحلف خلال حالات الطوارئ،
مشيراً إلى أن واشنطن ستعيد تقييم خياراتها العسكرية واللوجستية في أوروبا.
تحليل المشهد: المنطقة بين التهدئة والانفجار
تشير التطورات الأخيرة إلى أن المنطقة تقف أمام مسارين متوازيين؛ الأول دبلوماسي تقوده واشنطن وموسكو وباكستان بهدف
التوصل إلى تفاهم مع إيران، والثاني أمني يتجسد في استمرار العقوبات الأمريكية والتوترات العسكرية المرتبطة بمضيق هرمز والهجمات المتبادلة.
وفي الوقت الذي تحاول فيه الإدارة الأمريكية الحفاظ على الضغط الاقتصادي على طهران، تبدو الأسواق العالمية شديدة الحساسية
لأي تطور ميداني جديد قد يهدد تدفقات النفط والطاقة عبر الخليج العربي.
رابط المقال المختصر:





