أخبار

بلوجر مصرية تشعل النار في نفسها لجذب المشاهدات

أقدمت «بلوغر» مصرية على إشعال النار في نفسها خلال بث مباشر بهدف زيادة المشاهدات وتحقيق أرباح عبر مواقع التواصل، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية المصرية، التي أكدت إصابتها بحروق خطيرة وتوقيف ناشرة الفيديو.

مشاركة:
حجم الخط:

أثارت بلوجر مصرية حالة واسعة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي،

بعدما أقدمت على إشعال النار في نفسها خلال بث مباشر بهدف حصد المشاهدات وزيادة التفاعل،

وفق ما كشفت عنه وزارة الداخلية المصرية.

وبحسب بيان رسمي، فإن الواقعة تعود إلى سيدة تقيم بمحافظة الجيزة،

أضرمت النار في نفسها أثناء بث مباشر عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي،

قبل أن تُنقل إلى المستشفى مصابة بحروق خطيرة تجاوزت 70 في المائة من جسدها.

https://www.elbalad.news/6973760

الداخلية المصرية تكشف ملابسات الواقعة

أوضحت وزارة الداخلية المصرية أنها بدأت التحقيق فور تداول مقطع الفيديو بشكل واسع على منصات التواصل،

حيث تم تحديد هوية السيدة، وتبيّن أنها ربة منزل ولديها معلومات جنائية سابقة.

وخلال التحقيقات، أقرت السيدة بأنها أقدمت على هذا الفعل بسبب مرورها بأزمة نفسية وضائقة مالية،

موضحة أنها كانت تسعى إلى جذب تعاطف المتابعين والحصول على دعم مادي يساعدها في تسديد ديون متراكمة.

وفي السياق نفسه، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط سيدة أخرى تولّت نشر الفيديو عبر حساباتها الشخصية

بهدف رفع نسب المشاهدة وتحقيق أرباح مالية من التفاعل الكبير مع المقطع.

مواقع التواصل تحت الاتهام

أعادت الحادثة الجدل حول تأثير خوارزميات مواقع التواصل الاجتماعي،

التي تُتهم بتعزيز انتشار المحتوى الصادم والمثير للجدل على حساب المحتوى الهادف.

وقال المتخصص في الإعلام الرقمي، معتز نادي، إن بعض صناع المحتوى باتوا يبحثون عن أي وسيلة لجذب الانتباه،

حتى وإن تضمنت سلوكيات خطيرة أو مؤذية، بسبب ارتباط المشاهدات بالعوائد المالية والشهرة السريعة.

وأضاف أن خوارزميات المنصات الرقمية تكافئ المحتوى الذي يثير الصدمة والخوف، ما يدفع بعض

البلوجرز إلى تجاوز الحدود الأخلاقية سعياً وراء الانتشار.

خبراء اجتماع يحذرون من خطورة الظاهرة

من جهتها، اعتبرت أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح،

أن الواقعة تعكس أزمة مجتمعية متصاعدة ترتبط بالضغوط النفسية والاقتصادية، إضافة إلى ضعف الوعي بخطورة السعي وراء الشهرة بأي ثمن.

وأكدت أن نشر مثل هذه الحوادث قد يشجع البعض، خصوصاً المراهقين، على تقليدها،

داعية إلى التركيز على النماذج الإيجابية وتعزيز التوعية بخطورة إيذاء النفس من أجل التفاعل الرقمي.

تصاعد القلق من محتوى الترند

تعكس هذه الواقعة تصاعد المخاوف من تأثير ثقافة «الترند» على سلوك بعض صناع المحتوى،

في ظل السباق المستمر لتحقيق الأرباح والمشاهدات عبر المحتوى المثير.

ويرى مراقبون أن تنامي هذه الظواهر يفرض ضرورة تشديد الرقابة على المحتوى الخطير،

إلى جانب تعزيز الوعي الرقمي لدى الجمهور، خاصة فئة الشباب والمراهقين.

شارك المقال: