ترجمات

استراتيجية البازار الإيراني لترامب

هل انتهت مفاوضات أمريكا وإيران؟ بحسب صحيفة التايمز، لم تتوقف المفاوضات بالكامل، بل دخلت مرحلة من المناورات السياسية، حيث يستخدم ترامب أسلوب الضغط والانسحاب المؤقت للحصول على تنازلات أكبر من إيران.

مشاركة:
حجم الخط:

سلّطت صحيفة The Times البريطانية الضوء على حالة الغموض التي تحيط بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران،

متسائلة عمّا إذا كانت المفاوضات قد انهارت فعلاً، أم أن ما يجري يدخل ضمن تكتيك تفاوضي يشبه ما يعرف بـ”البازار الإيراني”.

وفي مقال للكاتب Richard Spencer، أشارت الصحيفة إلى أن التحركات الأمريكية الأخيرة توحي بأن باب التفاوض لم يُغلق نهائياً،

رغم التصريحات المتناقضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

استمرار الاتصالات رغم التصعيد

بحسب المقال، فإن استمرار المسؤولين الأمريكيين في التواصل مع وسطاء باكستانيين، رغم إعلان ترامب تعليق مسار التفاوض،

يعكس رغبة متبادلة من الطرفين في تجنب العودة إلى المواجهة العسكرية.

ويرى الكاتب أن هذا السلوك يشير إلى أن واشنطن وطهران ما زالتا تبحثان عن تسوية، حتى وإن اتخذت المفاوضات شكلاً غير مباشر أو متقطعاً.

تحركات عراقجي ورسائل ترامب

تطرّق التقرير إلى النشاط الدبلوماسي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بالتزامن مع تصريح ترامب الذي قال فيه إن

 “إيران تقدم الكثير لكنه غير كاف”.

واعتبر المقال أن هذا التصريح يحمل رسالة مزدوجة؛ فمن جهة يضغط على طهران، ومن جهة أخرى يفتح

المجال أمام استمرار تقديم عروض جديدة.

البازار الإيراني.. مناورة تفاوضية

شبهت الصحيفة أسلوب ترامب بطريقة التفاوض داخل الأسواق الإيرانية التقليدية،

حيث يتظاهر المشتري بالمغادرة لدفع البائع إلى تقديم سعر أفضل.

وبحسب المقال، فإن إعلان وقف المحادثات ثم العودة إليها قد يكون جزءاً من محاولة أمريكية لانتزاع تنازلات أكبر من إيران،

مع الحفاظ على صورة سياسية توحي بالانتصار.

انتقادات داخل إيران

أشار الكاتب إلى أن مسؤولين إيرانيين، بينهم عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف،

يواجهون انتقادات داخلية بدعوى تقديم تنازلات مفرطة للولايات المتحدة.

ومع ذلك، يرى بعض صناع القرار في طهران أن التسوية السياسية قد تخدم المصالح الإيرانية، خصوصاً في ظل الاعتقاد الداخلي بأن الضغوط الأمريكية لم تحقق أهدافها بالكامل.

مضيق هرمز والعقوبات الأمريكية

لفت المقال إلى أن المفاوضات الجارية تتزامن مع استمرار أدوات الضغط المتبادل،

 بما في ذلك التهديدات المرتبطة بـمضيق هرمز، إلى جانب الضغوط الاقتصادية الأمريكية على الموانئ الإيرانية.

لكن ترامب، وفق التقرير، أشار إلى أن إغلاق المضيق يمثل مشكلة الآخرين، في إشارة إلى تراجع أولوية هذا الملف بالنسبة لواشنطن.

الخلاصة

تكشف قراءة صحيفة التايمز أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية لم تمت بعد،

 بل ربما دخلت مرحلة جديدة من المناورة السياسية والضغوط المتبادلة، حيث يستخدم كل طرف أدواته للحصول على أفضل صفقة ممكنة.

شارك المقال: